اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحفرة

الحفرة
أخبار البلد -  
طريق الحكمة محدودة .. أما أنا فذرعت كل الطرقات! آنذاك.. كنت صغيرا وبريئاً وممتلئاً بالصخب والتمرد والعنفوان والحلم بتغيير العالم.
في تلك الطرقات رأيت أشياء كثيرة غريبة، لا بل عجيبة، لكن أعجبها على الإطلاق كان ذلك الطريق الذي ذرعته ذات نهار ساطع من شهر حزيران، وأوصلني إلى حفرة كبيرة جدا، أكبر مما تتخيلون؟ يعيش فيها أناس لا أدري كيف سقطوا فيها، للوهلة الأولى ظننت أنهم واقعون في مأزق، في كمين، فعزمت على تخليصهم من سجنهم: ألم أقل إنني كنت صغيرا؟
بسرعة ولهفة أحضرت حبلا متيناً، ربطته بصخرة قريبة وألقيته لهم، وأنا أصيح بأعلى صوتي: اخرجوا من الحفرة، أسرعوا فقد أتيت لأخلصكم!
لكن كلماتي التي حملتها الريح ذهبت هباءً وعبثاً، فلم يحرك أي منهم ساكنا! بل إن كل ما فعلوه: أخذوا يرمقونني شزراً، وكأنني وحش غريب! وهم منهمكون في عملهم الذي لاحظت أنه ينصب على توسيع الحفرة، بينما تقدم من مكاني نفر من الصبيان، لم يلبث أن نهرهم آباؤهم، فولوا هاربين.
تقدم الآباء مني حتى أصبحوا أسفل الحافة التي أقف عليها، وخاطبوني بلهجة الناصح: أيها الغبي ما الذي تفعله؟! انزل؛ لئلا تفتك بك الجوارح والوحوش؟
ما الذي يقوله أولئك المجانين؟ كان ذلك أول ما خطر ببالي، لكنني لم أواجههم بتلك الحقيقة؛ لأنني كنت مدفوعا برغبة جامحة لإنقاذهم، ألم أقل إنني كنت ما أزال صغيراً!
أبعدت اليأس الذي اجتاحني جراء إهمالم لي، وأخذت أكلمهم بهدوء؛ ظناً مني أنني أسأت الأدب بصراخي، لكنهم لم يستجيبوا لدعوتي، وحتى بعدما رجوتهم وتوسلت إليهم أن يصعدوا إلى حيث أقف، ضحكوا مني واستهزؤوا بي، ونهروني وانقض نفر منهم على الحبل، أشعلوا النار فيه، ورموني بالحجارة وصياحهم يصم أذاني: انصرف، نحن لا نحتاجك! اذهب إلى الجحيم.
أصدقكم القول أنني تركتهم ومضيت في طريقي أبكي، وأقول في سري: اللعنة! كيف يفكر هؤلاء؟ ألا يعرفون أن ثمة حياة خارج الحفرة، وأن ثمة أرضاً وسماءً أرحب بكثير من الجزء الذي يشاهدونه من باطن الأرض؟!
بعد سنوات ذرعت ذات السبيل، وقادتني خطاي للوقوف على الحفرة التي تضاعفت مساحتها مرارا، وشاهدت ذات الرجال منهمكين في عملهم، وقد تقوست ظهورهم من كثرة الانكباب على الحفر، حتى غدوا أشبه بغربان حقيقية، أما الرجل العجوز فكان جالساً على كرسي عال يشبه العرش. ضحكت في سري، وسرت دون أن أنبس ببنت شفة، تجاه الذرى، وأنا على يقين بأنهم سيسخرون دائما من الذي مر بهم مرة، وأبى أن ينزل
 
شريط الأخبار 126679 طالبا وطالبة يبدأون أولى جلسات امتحان التوجيهي غدا ضبط تعبئة مياه غير صالحة للشرب ومخالفات في بيع المياه جنوب إربد وعمان لا تصوير أمام قاعات التوجيهي إلا بتصريح رسمي حدث في احدى الوزارات.. امين عام يبحث عن مكتبه والوزير يتدخل!! محادثات مرتقبة بين إيران ودول الخليج والعراق لبحث مستقبل مضيق هرمز الحكومة تقترض 2.1 مليار دينار محلياً خلال 5 أشهر حتى ذبان وجهه.. مسؤول خدماتي يشهر سيفه بوجه منتقديه وقضايا بالجمله بحقهم..!! أكثر من 40 ألف نظام طاقة متجددة مرتبط بشبكة "الكهرباء الأردنية" جيش التطبيقية السيبراني يبدع في فرنسا بثلاثة فرق ومراكز أولى "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الداخلية القطرية توقف 25 شخصًا على خلفية مشاجرة بين مشجعين أردنيين وجزائريين تفاصيل مؤلمة.. والد زيد الدماسي: فقدت ابني الاكبر قبل زيد وخبر وفاته وصل الى العائلة عن طريق صورة إحداهما مجموعة المناصير.. شركتان أردنيتان ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 - اسماء المتحدة للكابلات تعلن عن اجراءاتها القانونية بحق تاجر مواد كهربائية معسر كان عميلاً للشركة قبل اعساره 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء البدور من المختبرات الرئيسية: الإسراع في إجراء الفحوصات وتوفير المواد الناقصة.. يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما