أخبار البلد - خالد أبو الخير
تتطاير أخبار وشائعات حدوث تغيير حكومي كالتماع الشرر في الصالونات السياسية والجلسات الخاصة التي يتسرب قليل من تفاصيلها الى الاعلام، في حين تبدو الحكومة في وضع مريح، صامدة صمود أبي الهول، مع ابتسامة ذات مغزى، ليست عذبة بالضرورة.
أزمة صحيفة الرأي وشقيقتها الجوردان تايمز اللتين بدأ موظفوهما إضرابا عن العمل اعتبارا من يوم امس، تسربت من بين أصابع الحكومة، كقطرات الماء، ووصلت الى حد اعلان الموظفين المحتجين على ما اعتبروه «تدخلاً» من رئيس الوزراء عبدالله النسور بسياساتها، اضرابا عن العمل اعتبارا من اليوم، سبقه رفضهم تعيين مازن الساكت رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية.
هذه التطورات الدراماتيكية بدأت تلقي بثقلها على مستقبل الحكومة برأي مراقبين.
أزمة «الرأي» بدت للكثيرين قيمة مضافة الى قائمة مشاكل الحكومة مع البرلمان والأحزاب والنقابات التي لم تغفر لرئيسها عبدالله النسور ما تسميه «اجتراءه على لقمة عيش المواطنين». وترافق ذلك مع تراجع شعبية الحكومة، وفق استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية الذي ظهر مؤخراً.
وفي تصريح للساكت الذي هتف معتصمو الرأي ضده ايضاً، وجاء تعيينه بعد إقالة الوزير الاسبق علي العايد من منصبه كرئيس لمجلس الادارة، ذكر أن ما تشهده صحيفة (الرأي الحكومية) ناتج عن «صراعات داخلية وخارجية»، وفهم من قوله «خارجية» ما يسمى بصراعات مراكز القوى الرسمية.
في اجازة العيد، غامرت مواقع صحفية بنشر خبر عن قرب رحيل الحكومة، وحددت مرشحين لتولي الموقع الاول في الدوار الرابع، بيد ان النسور الذي بلغته الاخبار حين كان في المشاعر المقدسة، حظي بالطمأنينة الضرورية عندما نفى مصدر غير معرف في الديوان صحة تلك الانباء.
التوقعات تنحصر حتى الآن بين رأيين، رأي يرى ان النسور لم يكمل مهمته بعد، وما زالت الحكومة قادرة على المضي في عملها، وقادرة أيضا على حل المشكلات التي تواجهها اذا أحسنت قراءة اشارات مراكز القوى والتعامل معها، والرأي الثاني يذهب للقول برحيل الحكومة.. «فالتسونامي الذي صنعته سياساتها لا يمكن احتواؤه».