الأردن بلا (رأي) وجوردان تايمز لأول مرة ورئيس البرلمان يتحدث عن وضع (محرج) لوزارة النسور
- الأربعاء-2013-11-12 | 11:34 am
أخبار البلد -
أخبار البلد -
تغيبت صحيفة الرأي الحكومية أكبر صحف البلاد عن القراء بصورة قسرية وجراء إضراب للموظفين صباح الثلاثاء بعد إخفاق وفد برلماني بالتوصل إلى إتفاق مع عشرات العاملين الذين قرروا الإضراب ليوم واحد.
ولأول مرة منذ عشرات السنين تخلو أكشاك بيع الصحف من الصحيفة الناطقة بإسم الدولة الأردنية حيث إحتجبت الرأي عن الصدور في إطار ازمة متداعية ومتتابعة فشلت كل الجهود في السيطرة عليها.
وأثار قرار إحتجاب الرأي جدلا واسعا في أوساط التواصل الإجتماعي وأوساط الصحافة والسياسيين.
وحصل الإحتجاب رغم تعيين وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت رئيسا لمجلس الإدارة خلفا لوزير الإعلام الأسبق علي العايد الذي قدم إستقالته على هامش الأزمة في صحيفة الرأي.
وقال عاملون في الرأي وسياسيون أنها تتغيب عن الصدور بإضراب عمالي لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين عاما ولأول مرة بصورة قسرية لأسباب أخرى منذ حكومة زيد الرفاعي عام 1989.
وفضل رئيس الوزراء عبدلله النسور تجنب الحديث عن أزمة صحيفة الرأي على هامش لقاء حواري جمعه بالقدس العربي معتبرا أن المسألة داخلية وتخص مؤسسة الضمان الإجتماعي التي تعتبر المساهم الأكبر في صحيفة الرأي.
وأعلن العاملون عبر صحيفة خبرني الإلكتروني أنهم ماضون في إحتجاجهم حتى يتم تنفيذ إتفاقية عمالية تقضي بتوزيع راتب إضافي للعاملين وحتى تسقط حكومة الرئيس عبدلله النسور.
لكن الأخير أشار إلى أن حكومته مهتمة وتتابع الأمر وتحاول تجنب التدخل بالمؤسسات الصحفية.
ودعم النسور فيما يبدو إتجاه مؤسسة الضمان الإجتماعي لتعيين الوزير السابق مازن الساكت رئيسا لإدارة الرأي على أمل إحتواء الأزمة التي يعتقد أن لها علاقة مباشرة بصراع وإنقسامات بين مراكز القوى.
ورفض العاملون السماح للساكت بدخول مقر الصحيفة بعدما أبلغهم بأنه سيحاورهم فيما طلبوا منه الإلتزام حصريا بتنفيذ مطالبهم المعلنة.
وخلال محاولة ا لساطت التفاهم الأولى مع المعتصمين صدر الهتاف الذي يطالبه بمغادرة مبنى الصحيفة فيما رفض ثلاثة من الأعضاء الجدد في مجلس الإدارة قرارات تعيينهم تجاوبا مع زملائهم الصحفيين.
وتعتبر الرأي المؤسسة الإعلامية الأكبر نفوذا في الصحافة المحلية وإحتجبت مع الصحيفة اليومية أيضا صحيفة الجوردان تايمز الناطقة باللغة الإنجليزية والتي تعتبر أبرز صحف اللغة الإنجليزية والصادرة عن نفس المؤسسة.
ويؤدي هذا الإحتجاب مع الإضراب لخسائر بالملايين في مؤسسة تعتبر ثرية بحكم مستوى الإعلانات فيها.
ويبدو أن صفقة تتعلق بمطبعة قيمتها تتجاوز 50 مليون دينار هي السبب الأساسي للأزمة حيث لجأ مجلس الإدارة السابق لإجراءات تقشفية حتى يكمل الإستحقاقات المتعلقة بهذه المبطعة العملاقة , الأمر الذي خفض من موجودات الصحيفة المالية مما أثار العاملين ودفعهم للإعتقاد بأن إجراءات التقشف ستنجز على حساب أرزاقهم.
في غضون ذلك فاجأ رئيس مجلس النواب الجديد عاطف طراونة جميع الأوساط بتصريح يتعلق بوضع حكومة الرئيس النسور وسط التيارات البرلمانية حيث قال بأن وضع الحكومة (حرج) جدا بين النواب.
وأعلن الطراونة في حديث لصحيفة الغد عدم وجود مشروع بين يديه لطرح الثقة بالحكومة لكنه قال بأن حجم الإنزعاج من الحكومة كبير وسط النواب