الموازنة والنواب .. نقاش لا يثمر

الموازنة والنواب .. نقاش لا يثمر
أخبار البلد -  


 

من المفترض وفق احكام الدستور ان تكون الحكومة قد انهت مشروع قانون موازنة الدولة لسنة 2014 ، ليتم عرضه على النواب في دورتهم الحالية ، ليبدأ نقاشها داخل اروقة المجلس بعد انتخاب اللجان المختصة .
المؤشرات الاولية تدلل على ان عجز الموازنة بالقيمة المطلقة سيكون بحدود ال1.3 مليار دينار ، وهو يتشابه مع ما هو مقدر في موازنة 2013 ، وهو امر قد يثير تساؤلات عدة لدى السادة النواب حول عدم انخفاض العجز عما كان عليه في السابق .
موازنة الدولة هي الخطة المالية التنفيذية للحكومة ، وهي لا تقل اهمية ان لم تكن اهم من بيان الثقة ، فهي ثقة لعام كامل ، مقرونة بتطورات الاداء المالي الرسمي للخزينة .
في العادة يستغل النواب موسم الموازنة للخطابات الاعلامية والمطالبات الخدمية التي تساهم بزيادة الانفاق بدلا من تخفيضه ، علما ان الاساس في النقاش هو ان يتجه الى تدقيق وتقييم كل مؤشرات الموازنة العامة ، للتاكد من سلامة جودة ارقامها والوصول الى اهداف تنموية كلية خلال عام واحد .
بدلا من اقامة مهرجات للخطابات النيابية ، وضياع فرصة حقيقية امام النواب من المناقشة الفعلية للموازنة ، لابد من تطوير النقاش النيابي باتجاه محاور رئيسية عدة .
فالنفقات الراسمالية البالغة 1.246 مليار دينار بحاجة الى تمحيص دقيق في النقاش والتاكد من مدى توزيعها على كافة المحافظات لتحقيق مبدا عدالة التوزيع، اضافة الى بحث حقيقة جدوى تلك المشاريع المرصودة في الموازنة ومدى القيمة المضافة للاقتصاد من حيث قدرتها على تشغيل الاردنيين واستخدمات مدخلات انتاج محلية ، ومساهمتها في الصادرات الوطنية وتعزيز احتياطات الممكلة من العملات الصعبة .
هذه قضية مهمة بالنسبة للنواب ، لان المشاريع الراسمالية هي التي تساهم في رفد الاقتصاد الوطني بمعدلات نمو حقيقية قادرة تحسين ظروف معيشة الاردنيين وتاهيلهم في سوق العمل ورفع كفاءتهم ، بدلا من الضغط على الحكومات في ادراج مشاريع لا تساهم الا في زيادة الانفاق غير الرشيد ، الذي يتسبب بزيادة العجز والاقتراض .
من خلال قانون الموازنة يملك النواب فرصة رقابية على خطط الحكومة وتوجهاتها في وقف المديونية المتدهورة التي تجاوزت الخطوط الحمر، واقتربت نسبتها من ال80 بالمائة مع موازنة المؤسسات المستقلة ، فلا يمكن ترك هذا الموضوع من غير نقاش.
حتى مسالة تخفيف فاتورة الدعم بكافة اشكاله في الموازنة ، فالامر بحاجة الى رقابة من حيث التاكد من مدى فاعلية جدواه اقتصاديا، لان ما يجري الان هو تصحيح في فاتورة الدعم دون النظر الى مؤشرات الدين من حيث ارتفاع اقساطه وفوائده خلال الشهور الماضية ، والتي من المرجح ان تصل الى ما يزيد عن 880 مليون دولار في سنة 2013، وهو ما يؤكد ان تخفيض الدعم ذهب باتجاه سداد اقساط الديون وليس الى مشاريع تنموية كما هو مستهدف .
حتى يكون النقاش النيابي مثمرا فان النواب مطالبون بتغيير نمط نقاشهم والخروج من الاطار التقليدي الذي اعتادوا عليه ، فالتحديات الراهنة اكبر واعقد مما يعتقد البعض.

 
شريط الأخبار نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي