أخبار البلد -
تتوالى ردود فعل الفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على الخطاب الذي افتتح به جلالة الملك عبدالله الثاني دورة مجلس الامة يوم الاحد الماضي حيث قدم جلالته الرؤية الكاملة لكل السياسيين والمشرعين وممثلي السلطات الفاعلة في المملكة الاردنية الهاشمية ليلتزم كل في مجال اختصاصه بالعمل من اجل صون حرية الانسان الاردني على اي بقعة في هذا الوطن المعطاء.
ودعا جلالته الى ثورة بيضاء في مجال العمل العام دون تردد بعد ان اظهرت التقارير والشواهد العملية تراجع الاداء الحكومي وبالتالي عدم الاكتراث بتقديم الخدمة العامة الواجبة الى المواطن حيث يطلبها.
وتناول جلالته بكل التمحيص والتشخيص الكافي كل ما يجول في خاطر الانسان الاردني حرصا على مستقبله ومستقبل الاجيال من حيث الموارد والامكانيات والتعليم والصحة وكذلك السير نحو مزيد من المكتسبات التي يرغب جلالته في ان تتحقق لصالح المواطن الاردني من خلال المؤسسات العاملة ولكي يشعر المواطن انه يحترم عندما يطلب الخدمة لا ان يشعر ان الموظف يمن عليه بأي شيء يقدمه له.
سمير الرفاعي
رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي قال إن مضامين خطاب جلالة الملك أكدت مساعيه في الوصول إلى الدولة الحديثة، عبر جملة الإصلاحات التي قام بها الأردن وما يزال مستمرا بها.
وأضاف الرفاعي أن خطاب جلالته ركز على الوضع الداخلي، كما أخذ بعين الاعتبار التحديات الإقليمية، اضافة الى التركيز على خارطة الطريق التي بدأها الأردن بقيادة جلالته، وصولاً إلى الهدف المنشود وهو الدولة الحديثة، الأمر الذي يتأتى من خلال تحديد واجبات ومسؤوليات مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، إضافة إلى الحكومة والشعب. وأكد رئيس الوزراء الأسبق إصرار جلالة الملك في المضي بالإصلاحات التي بدأها الأردن من خلال التعديلات الدستورية، وإنشاء المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب، فضلاً عن النظر بقانوني الانتخاب والأحزاب. ونوه الرفاعي إلى دعوة جلالة الملك للأحزاب بضرورة تقويتها، من خلال خلق برامج فاعلة، ليصار الانتخاب على أساسها وليس على أساس الأفراد.
وبحسب الرفاعي فإن خطاب جلالة الملك اتسم كعادته بالوضوح على الاستمرار بالإصلاحات، عبر الرسائل الملكية التي بعثها ويبعثها جلالته دوماً في خطاباته وكلماته وأوراقه النقاشية.
شحادة ابو هديب
بدوره اعتبر الوزير الاسبق العين المهندس شحاده أبو هديب الخطاب برنامجا وخطة عمل لمستقبل كل السلطات في الاردن، وخارطة طريق تضع الجميع امام مسؤولياتهم في التطبيق العملي.
واكد أبو هديب ان خطاب جلالة الملك شامل وجامع وأسس لمرحلة جديدة، تتميز بوجود خارطة طريق جديدة لكل مؤسسات الدولة بحيث يكون الاداء متكاملا، ويعمل الجميع نحو الافضل للوطن والمواطن.
وبين ابو هديب ان جلالة الملك أفرد مساحة واسعة وهامة في الخطاب الى المواطن ومعيشته وانجاز الكثير من المشاريع التي تحقق دخلا للمملكة وتخلق فرص عمل للاردنيين بحيث نتفادى ظاهرة البطالة التي باتت تشكل حالة تتطلب التوقف والمتابعة، تحديدا البطالة بين المتعلمين والمؤهلين.
ونبه ابو هديب الى ان جلالة الملك تناول الحديث بشكل هام جدا حول استقلال القضاء، حيث ان استقلال القضاء هو اصلاح وتأسيس لحالة نموذجية من تحقيق الافضل للوطن بشكل تتحقق فيه العدالة والانصاف، اضافة الى اعطاء دوافع لجلب الكثير من الاستثمارات، ذلك ان سيادة القانون على جميع فئات المجتمع توجد ثقة عند المستثمرين وكذلك المواطنين واي جهات أخرى.
ولفت ابو هديب الى ان جلالة الملك ركز ايضا في خطابه التاريخي على موضوع اللامركزية والحكم المحلي الذي نادى به الملك منذ فترة كونه طريقة من الطرق التي تشارك بها المجتمعات المحلية بصنع القرار بالتشارك مع صناع القرار لوضع الاولويات لكل المناطق حسب الموازنات لكل محافظة او بلدية او اقليم، ولهذا التوجه معنى كبير جدا في ان يشارك المواطنون بصنع القرار الخاص بمنطقتهم، حيث تحصن القرارات والمشاريع وتضمن نجاحها، اضافة الى انها تجعل من جميع المشاريع مناسبة لمتطلبات كل منطقة واحتياجاتها، وبالتالي تتحقق العدالة بتوزيع المشاريع وخلق فرص عمل لابنائها تكفي لحاجتهم وإحداث نقلة نوعية لتشجيع القطاع الخاص على توزيع المشاريع بدلا من تركيزها في منطقة واحدة.
واشار ابو هديب الى ما تناوله جلالة الملك في الشأن الخارجي، حيث ركز جلالته على عدالة القضية الفلسطينية وضرورة التوصل لحل الدولتين، مع التشديد على نيل الشعب الفلسطيني حقوقه بعدالة.
وفي ذات الاطار الخارجي وفق ابو هديب شدد جلالة الملك في الملف السوري على اهمية حل الازمة السورية حلا سياسيا، يضمن وقف اراقة دماء السوريين، ويخفف من العبء الذي يتحمله الاردن نتيجة لاستضافة الاف اللاجئين السوريين.
سعيد المصري
الوزير الاسبق المهندس سعيد المصري اكد من جانبه ان خطاب جلالة الملك يؤشر بشكل واضح وشفاف الى اهمية التقاط توجيهات جلالته بشكل عملي يضمن تطبيقها عمليا، وعدم الاكتفاء بردود بعيدة كل البعد عن التنفيذ العملي لتوجيهات جلالته.
واشار المصري الى اهمية ما تناوله جلالة الملك في موضوع تحسين الاداء الاداري للدولة بمؤسساتها كافة، ذلك ان هناك تراجعا كبيرا بهذا الجانب بات الجميع يلحظه، فلا بد من جدية في تحسين اداء القطاع العام بمؤسساته كافة، واتخاذ سياسات مدروسة لاتخاذ القرارات وتعيين الموظفين والابتعاد عن تأخير معاملات المواطنين.
واعتبر المصري ان خطاب جلالة الملك رسالة اصرار من جلالته على التحسين والنهوض بالقطاعات كافة، وموضوع تطوير الحياة السياسية وتشكيل الاحزاب وموضوع الملكية الدستورية بمنهجية واضحة وعملية، على ان تؤخذ الامور خطوة خطوة وصولا الى الصورة النموذجية الخاصة بهذا الشأن.
وقال المصري: في تقديري ان جلالة الملك طرح نهجا واضحا بضرروة تطبيق طروحات جلالته في المرحلة السابقة ووقف التراجع في الاداء الاداري على مستوى الدولة، والعمل بجدية لجذب الاستثمارات بشكل عملي يوصلنا الى مشاريع واستثمارات تخدم المحافظات وفق احتياجاتها واحتياجات المواطنين بها، ذلك ان هناك عشرات المشاريع التي تقام في المحافظات لا يستفيد منها المواطنون كونها لا تتناسب وخصوصية المحافظة او احتياجاتها.
موسى المعايطة
بدوره اكد الوزير الاسبق العين المهندس موسى المعايطة ان خطاب جلالة الملك يعتبر تاريخيا، كونه جدد تأكيد جلالته على الاصلاح والجدية باستمرار هذه المسيرة التي يريدها الجميع، اضافة الى حرص جلالته على تجديد الحديث حول الثوابت الاردنية بشأن السياسات الخارجية وتحديدا المتعلقة بالملفين الفلسطيني والسوري.
ولفت المعايطه الى ان جلالة الملك ركز على القضايا المحلية وقضايا محددة في الاصلاح السياسي ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية في تعزيز الاصلاح من خلال منظومة من القوانين التي تحقق هذا الاصلاح بشكل عملي، ومن ابرزها قانونا الاحزاب والانتخاب.
وقال المعايطة ان جلالة الملك حرص في خطابه على التأكيد على اهمية التحرك الحكومي في المجال الاقتصادي لانعاش الاقتصاد وتوفير الافضل للمواطنين، ومكافحة البطالة بشكل واقعي يحقق مكاسب للمواطنين بمزيد من الاستثمارات. واعتبر المعايطة ان خطاب جلالة الملك على المستوى الخارجي رسالة للعالم بأن يتحمل مسؤولياته تجاه الازمة السورية في مساعدة الاردن بتحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، ذلك ان الاردن لم يعد قادرا على تحمل هذه الاعباء التي باتت مصدر قلق وعبء على المواطنين.
ادب السعود
من جانبها، رأت النائب الاسبق الدكتورة أدب السعود ان خطاب جلالة الملك خطة عمل للمرحلة القادمة، حيث أكد جلالته ضرورة تحسين نوعية كافة الخدمات المقدمة والادارة المحلية، مشيرا جلالته الى ضرورة تعديل قانون الانتخاب والعودة الى تفعيل اللامركزية في الحكم المحلي وان تقوم الحكومة بدورها في البحث عن مصادر توفير الطاقة والمشاريع الانتاجية وتحسين بيئة الاستثمار وتحقيق العدالة في توزيع المشاريع ومكتسبات التنمية.
وطالبت د.السعود الجميع الاخذ بمضامين الخطاب وتنفيذها ،لافتة الى ان جلالة الملك اكد هذه المرة وكما في كل مرة على تحصين الجبهة الداخلية من خلال تطوير التشريعات والخطط الاصلاحية المتوافقة مع طبيعة واحتياجات المجتمع الاردني، حيث شكل الاردن نموذجا فريدا بالسير في عملية الاصلاح بالرغم من وجوده في محيط مضطرب، كما أكد جلالته على مأسسة العمل البرلماني كضرورة من ضرورات المرحلة التي يمر بها الاردن، وفي هذا السياق شدد جلالته على ضرورة تطوير العمل البرلماني للوصول الى الحكومات البرلمانية التي يجب ان تتشكل حسب الاغلبية، مشيرا ان هذا الامر لا يتم الا بتطوير التشريعات المتعلقة بذلك وهي قانونا الاحزاب والانتخاب ومن ثم اجراء انتخابات على اساس قانون انتخاب عصري هذا من جهة، ومن جهة أخرى أكد جلالته على ترسيخ الثقافة الديمقراطية من خلال الحوار البناء والالتزام بالانظمة والمدونات التي تحكم العمل البرلماني حفاظا على هيبة المؤسسة التشريعية واستمراريتها ورهن ذلك بثقة الشعب بالبرلمان.
واوضحت د.السعود ان جلالة الملك أشار الى ضرورة تعزيز الحريات العامة وضمان حرية التعبير المسؤولة المستندة الى المصلحة العامة والمعلومات الصحيحة، كما لم يغفل الخطاب ما يعاني منه الاردن بسبب الاوضاع غير المستقرة في الدول العربية المجاورة لا سيما في سورية وما ترتب على استضافة ما يقرب من ثلثي مليون سوري من ضغط على الخدمات والموارد المحدودة وفرص العمل والبنية التحتية مشددا جلالته على انه وبالرغم من صعوبة الوضع الا ان الاردن قادر على تجاوزهذه الصعوبات. كما ركز جلالته وفق السعود على القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بالعودة واقامة دولته مشيرا جلالته الى التزام الاردن بواجبه تجاه حماية المسجد الاقصى والمقدسات من الاعتداءات الاسرائيلية او محاولات التهويد.
سمير خرفان
نقيب المحامين سمير خرفان قال: نؤيد كل ما جاء في خطاب جلالة الملك من توجيهات اصلاحية وان النقابة على استعداد للمساهمة في ترجمة تلك التوجيهات.
واضاف ان الخطاب عبر عن الكثير من مطالب الشعب وما يجول في خاطره ونظرته للمستقبل ورغبته برؤية ترجمة حقيقية للاصلاح وبالمزيد من الحريات العامة.
واشار الى أن تأكيد جلالة الملك على صون الحريات العامة وحق التعبير ياتي في وقت نحن بأمس الحاجة فيه لرفع سقف الحريات المرتبطة بالمسؤولية والموضوعية واحترام الرأي الآخر. واكد خرفان ضرورة الاسراع باجراء التعديلات القانونية اللازمة لترجمة الرؤية الاصلاحية لجلالة الملك، مشيرا الى ان الكرة الان في ملعب الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني التي عليها ان تساهم في دفع عجلة الاصلاح.
د. عبدالرحيم الحنيطي
رئيس جامعة مؤته السابق د. عبدالرحيم الحنيطي اشارالى ان خطاب جلالته اتسم بالشمولية وعمليات الاصلاح والحكومات البرلمانية وخارطة طريق للاصلاح بكل التفاصيل وصولا الى ديمقراطية حقيقية كما هو معمول به.
وتحدث جلالته عن الهموم الاقليمية والشأن الاردني والشأنين السوري الفلسطيني، وعزز الشمولية والدقة املا باليات محددة للتنفيذ الفعلي بكل مؤسسات الدولة الاردنية ليسير الجميع على نهج وسقف عال حدده جلالة الملك ورسم ملامحه بشكل دقيق ومنح للشعب والحكومات سقفا عاليا من المساحة الخاصة بالحرية والشفافية والمساءلة واحقاق العدالة الفعلية.
واعتبر الحنيطي ان جلالته بخطابه الشامل الواعد الذي يرسم ملامح مستقبل حقيقي للاردن ومواطنيه اعطى مدا واسعا للجميع ليتحرك بفعالية ودقة وشفافية من اجل ان يعمل الجميع على تجنب كل العثرات التي مرت بها الدول وهذا افضل من التسرع حيث ان الاردن وبحكمة جلالة الملك وحنكته وتعاطيه الدقيق مع الاحداث رسم خطوات للحلول وجنب شعبه احداثا دموية واحداث عنف كان من الممكن ان يتعرض لها الاردن. وقد ركز جلالته على دور الإعلام الهام والرئيس الذي يؤسس لدولة ناهضة رائدة تحترم المواطن وتحترم فكره وارائه حيث ان له دورا كبيرا بضبط منظومة الاخلاق وضبط الفساد واستثمار مساحة الحرية الممنوحة له ليقود المجتمع نحو التميز ونحو احترام اداء المواطن الاردني وفكره وحياته بكل مجالاتها.
محمد الصغير
رئيس جمعية المستثمرين الاردنيين المهندس محمد الصغير اكد ان خطاب جلالة الملك يؤسس لمرحلة جديدة بتاريخ الاردن بكل تفاصيلها السياسية منها والاقتصادية والحزبية والبرلمانية. كما حدد خطاب جلالة الملك مسؤولية الحكومة والمؤسسات بان تعمل كل منها بشفافية وعدالة ومنهجية واضحة لتؤسس لعمل قادم يرسم ملامح مستقبل افضل للاردنيين، حيث تناول جلالته مفاصل هامة بحياة الاردنيين تمس كل بيت اردني.
واكد الصغير ان خطاب جلالة الملك ومضمونه بخصوص الاعلام ايضا يدفع الجميع لاستثمار باب الحريات الواسع المفتوح لينهض الجميع بحرص ومسؤولية في حمل هموم الوطن مع الحرص على التعبير السلمي الواثق الذي يعبر عن ضمير المواطن.
كما ان حديث جلالته عن الاحزاب والبرلمان يؤكد انه يجب ان ينهض الجميع بامانه العمل وان يؤدوا الدور المنوط بهم بكل حرفية وان يعملوا على تعزيز الوعي ومبادرة الحرص على الوطن لا احتساب المصالح الشخصية على حساب الوطن، كما دعا جلالته الى تفعيل مفاهيم المواطنة الحقيقية وتفعيل دور الاحزاب.
سليمان بني سلامة
وقال عضو الهيئة المركزية لنقابة المعلمين في عمان رئيس لجنة العضوية سليمان بني سلامة ان توجيهات جلالة الملك في خطاب العرش كانت متكاملة وشاملة ربطت الماضي بالحاضر في كل محور تحدث عنه جلالته الامر الذي يتطلب ترجمة ما جاء فيه على ارض الواقع.. وان ترجمته لا شك ستنعكس ايجابا على الوطن والمجتمع.
وقال ان جلالته تطرق الى محور الصراع العربي الاسرائيلي والقضية الفلسطينية وضرورة الاسراع في حل هذه القضية لتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما تطرق الى الازمة السورية ودور الاردن في احتضان اللاجئين السوريين والاعباء التي تحملها.. فالاردن لم يتخل يوما وسن سنة حميدة في اقتسام لقمة العيش مع أشقائه.
د. خالد شنيكات
نائب رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات قال ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام مجلس الامة « يعد رؤية ملكية لمختلف الملفات التي تشغل الساحة الاردنية والعربية، فهو خارطة الطريق للمستقبل المتمثلة على المستوى المحلي بتعزيز وتكريس الخيار الديمقراطي للدولة».
واضاف : « بالتالي هذا يعني اصلاح التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وتكريس سياسة التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعلى المستوى الاقليمي والدولي: فان جلالته يؤكد حرصه باستمرار على ان القضية الفلسطينية ما تزال جوهر السياسة الخارجية الاردنية، وبان الأردن يتبنى دائما خيار تأسيس الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية، وحل الملف السوري سياسيا، وغيرها من الملفات».
واوضح د. شنيكات ان جلالته جدد التاكيد في خطاب العرش وما سبقه من خطابات على اهمية تلازم عمليتي الاصلاح السياسي والاقتصادي بحيث لا يمكن فصلهما.
محمد الحسيني
مدير عام مركز « هوية» محمد الحسيني قال ان تأكيد جلالة الملك على أهمية تطوير قانوني الأحزاب والانتخابات يضع مجلس النواب السابع عشر والحكومة امام مسؤولياتهما المتمثلة بالبدء فورا بحوار جدي وفعال لتعديل هذين القانونين تعديلا حقيقيا لا شكليا، فهذان القانونان هما عماد الإصلاح السياسي الحقيقي مضافا لهما التوجه نحو اللامركزية الحقيقية.
واعتبر الحسيني ان اللامركزية الحقيقية هي التي تشكل حلا للعديد من الإشكاليات السياسية والاقتصادية، كما ان حديث جلالة الملك عن دور مؤسسات المجتمع المدني هو تأكيد على أهمية هذه المؤسسات التي يجب ان تكون شريكة في صناعة القرار .
واضاف ان الترجمة الحقيقية لخطاب العرش تكون من خلال طرح برنامج إصلاحي حقيقي وطني مرتبط بجدول زمني واهداف واقعية وان يتم تنفيذه من خلال شراكة متكاملة بين الحكومة ومجلس الأمة وباقي اطراف المعادلة السياسية من أحزاب وقوى سياسية ومؤسسات مجتمع مدني».