الرأي تنتفض في وجه دودجسون الأردني

الرأي تنتفض في وجه دودجسون الأردني
أخبار البلد -  
أخبار البلد - الدكتور محمد السنجلاوي
لم يخطر في أذهاننا، ونحن نتابع مشهد اقتحام قوات الأمن لمبنى صحيفة الرأي، التي انتفض موظفوها ضد رئيس الوزراء ومجلس إدارتها، سوى قصة الكاتب الإنجليزي "تشارلز دودجسون" التي كتبها للأطفال تحت عنوان "أليس في بلاد العجائب"، هذه القصة تحكي سيرة فتاة سقطت في جحر أرنب، لينقلها ذلك السقوط إلى عالم يضجّ بالخيال والدهشة، يدعى بلاد العجائب.
إن مشهد الإقتحام لمبنى الصحيفة الحكومية، نقل البلد بأكمله إلى بلاد العجائب والغرائب، فلو تابعنا هذا المشهد في بلدٍ مثل "الصومال"، أو في أي بلدٍ إفريقي متخلفٍ آخر، لما استوقفنا المشهدُ ولما عقدت ألسنتنا الدهشة!! ولكن أن تقوم قوات الأمن بمداهمة مقرّ صحيفة الدولة، فهنا تكمن الغرابة ويثور السؤال، الذي اعتدنا على قفزه المستمر، دون تلقي أية إجابة: من المسؤول عن كل هذا التدهور؟
إن ما تتعرض له الصحف الرسمية بخاصة، وما يتعرض له الصحفيون بعامة، من تدهور وفساد إداري ومالي، ومن تضييق للحريات ومطاردة للمنابر الإعلامية، يشير بوضوح إلى ضرورة إجراء معالجة سريعة وفورية لجميع المواقف الرسمية، تقتضي بالدرجة الأولى "رحيل الحكومة"، التي أصبح يعيش رئيسها بلا صحافة ولا تأييدٍ شعبي.
لا نريد أن ندخل في تفاصيل المحنة التي تتعرض لها صحيفتا (الرأي والدستور)، ولا نريد أن نتطرق أيضاً إلى محنة المواقع الصحفية الإلكترونية المحجوبة، ولا إلى محنة المعتقلين الصحفيين ومعاناتهم؛ لا لشيء إلا لأن جميع ما ذكرناه أصبح في متناول الجميع، يعرفه الصغير والكبير، والقاصي والداني. ولكن هذا لا يمنعنا من تذكير رعاة (الكوارث والمصائب)، بأن ما تمر به الصحافة، يشكّل منعطفاً خطيراً وحاداً، يهددُّ منظومة "الإصلاح الملكية" برمتها، ويزيد من سوداوية صورة الدولة، التي امتعض منها دعاة الديمقراطية في "جنيف"، ويفاقم من مساحات سمعتها السيئة لدى المنظمات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان... إلخ.
إن رئيس الوزراء "د.عبدالله النسور" يذكّرنا بقصة ذلك الرجل، الذي غمرته المشكلات من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، فبينما كان الرجل يهمُّ للخروج من بيته متوجهاً إلى عمله، تلقى أربع مكالمات هاتفية خارجية. وكل من أولئك الأشخاص يعاني من مشكلة خاصة. حيث إن كل واحد منهم أراد منه أن يستقل أسرع طائرة للوصول إليه للمساعدة.
وأخيراً، طلب الرجل من زوجه أن لا تحضر له فطوره ثم انطلق إلى العمل. وعندما دخل سيارته، وحاول تشغيلها عاندته بعدم الإستجابة. مما جعله يطلب سيارة أجرة، وإذ جلس ينتظر السيارة، استلم مكالمة زادت مشكلة أخرى إلى لائحة مشكلاته.
وأخيراً، وصلت سيارة الأجرة فجلس في المقعد الخلفي وقال للسائق: حسناً، هيا بنا نسرع. فسأله السائق: إلى أين تريدني أن أقلَّك؟ فكان جواب الرجل: لا يهمني إلى أين تذهب؛ فحيثما تذهب هناك مشكلات تنتظرني.
السؤال الذي يطرح نفسه: متى يفاجئنا "معاليه" في حثّ سائقه على الإسراع به إلى البيت مستقيلاً، بعد أن تعطلت كل عربات القيادة؟!.
m.sanjalawi@yahoo.com
للمتابعة على الفيس بوك: الدكتور محمد السنجلاوي
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟