لماذا تهاوت شعبية النسور؟!

لماذا تهاوت شعبية النسور؟!
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان 

وهل يحتاج الأمر لسؤال؟ أسباب انخفاض شعبية رئيس الوزراء، د. عبدالله النسور، معروفة للجميع؛ قرارت غير شعبية بإلغاء الدعم عن المحروقات والكهرباء، وزيادة الضريبة على خدمات الاتصالات، والتلويح بخطوات مماثلة لإلغاء الدعم عن الخبز لغير الأردنيين. لكن من يصدق؟ فرغم صرف الحكومة دعما نقديا مقابل تلك الخطوات، فإن قرارت النسور قوبلت بحالة من السخط الشعبي. ولا ننسى موقفه المتصلب من التوقيت الشتوي؛ استطلاع الرأي الأخير لمركز الدراسات الاستراتيجية لم يُشر إليه، لكن أعتقد أن له تأثيرا كبيرا على موقف عامة الناس من النسور وحكومته.هل يكفي ذلك كله لتفسير الهبوط الكبير في شعبية النسور؟ لقد اتخذ رؤساء حكومات من قبل قرارات لا تقل عن النسور؛ سياسية كانت أم اقتصادية، ومع ذلك لم تهبط شعبيتهم إلى هذا الحد.الفرق في اعتقادي هو أن النسور، وخلافا لسابقيه، قرر أن يتحمل المسؤولية وحده. في كل مرة اتخذ فيها قرار الرفع، خرج للرأي العام ليقول لهم: "أنا المسؤول". فعل ذلك مرات عديدة، وبمبالغة في أحيان كثيرة.لقد بدا حريصا على الدوام على تصدر الحدث، بصرف النظر عن التبعات؛ وقد كانت كبيرة عليه.سلوك النسور هذا كان ينطوي على قدر كبير من الاستفزاز. فكلما تصاعد الجدل حول سياساته الاقتصادية، وارتفع منسوب الغضب الشعبي منها، يخرج النسور في وسائل الإعلام فقط ليذكّر الناس بأنه المسؤول عن كل هذا الذي يزعجهم!بعض من سبقه إلى تحمل المسؤولية كان يفعل العكس تماما؛ عندما يلحظ ردود الفعل على قرارات حكومته، يتوارى خلف مبررات كثيرة، ولا يتردد في تحميل المسؤولية لغيره. وبعضهم لم يتخذ قرارات مهمة، لأنه غير قادر على تحمل نتائجها. وعادة ما يلجأ الرؤساء إلى البرلمان ليتغطوا بمواقفه الشعبية، كمبرر لعدم اتخاذ القرارات الصعبة.النسور في سلوكه هذا بدا شخصية "كاميكازية"؛ لا يتوانى عن القيام بعمل انتحاري في سبيل ما يقول إنها مصلحة وطنية، اقتضت اتخاذ قرارات صعبة كانت البلاد ستغرق في الأسوأ لو لم يتخذها في هذا الوقت.على كل حال، هناك من يختلف مع هذا المنطق كله، ويرى أن سياسات حكومة النسور هي التي تأخذ الأردن نحو المجهول.واضح أن هدف النسور مِن تحمل المسؤولية وحيدا عن القرارات غير الشعبية، هو تجنيب الدولة ورموزها من تبعات هذه السياسات، كي لا تتسع فجوة الثقة أكثر مما هي عليه.وضع النسور نفسه في الواجهة، حتى لا تذهب سهام النقد أبعد منه. وما إصراره على تذكير الأردنيين يوميا بأنه المسؤول، إلا محاولة منه لإبقاء دائرة الغضب الشعبي في حدود منطقة "الدوار الرابع". حتى البرلمان الذي تراجعت شعبيته لأسباب أخرى، ظل بمنأى عن تحمل ولو جزء من المسؤولية عن القرارات الاقتصادية، لا بل ظهر بمظهر المدافع عن الشعب في مواجهة حكومة "تتغول على قوت الشعب".السؤال الذي ما يزال من دون إجابة: هل نجح النسور فيما سعى إليه؟ بمعنى آخر، هل تمكن فعلا من حماية الدولة ورموزها من تداعيات قراراته غير الشعبية؟الجواب لن يكون ممكنا ما دامت حكومة النسور في موقعها ومستعدة لتحمل المزيد من سخط الشارع.


شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟