هل نخطط للتسديد كما نخطط للاقتراض ؟

هل نخطط للتسديد كما نخطط للاقتراض ؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - د.عزالدين كناكرية
 
 
 

 

من المؤكد ان القروض الخارجية التي تم الحصول عليها خلال الأعوام الماضية بفوائد متدنية واخرها سندات اليوروبوند التي تم اقتراضها الأسبوع الماضي بكفالة الحكومة الأمريكية بقيمة 1.250مليار دولار بسعرفائدة يبلغ 2.503% من شأنها ان تحقق فوائد كبيرة للأقتصاد الأردني تتمثل في توفير التمويل اللازم لتغطية عجز الموازنة بكلفة مالية تقل عن الأقتراض المحلي ،اضافة الى تعزيز الأحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني واتاحة سيولة اكبر لدى البنوك المحلية لتمويلها للقطاع الخاص بدلا من اقراضها للحكومة مما ينعكس ايجابيا على زيادة اقامة المشاريع الأقتصادية وتعزيز النمو الأقتصادي .
لكن ما يجب الحذر منه ان هذه الايجابيات قد تنقلب الى سلبيات عند موعد تسديد هذه القروض مالم يكن هناك خطط وبدائل معدة من الان للتحوط للأثار السلبية التي سترافق عملية التسديد ،فتسديد 1.250مليار دولار دفعة واحدة في موعد الأستحقاق يعني اخراج مبالغ كبيرة بالعملة الاجنبية خارج البلاد مما سيضغط بشكل كبير على الأحتياطيات من العملة الأجنبية وسيضغط على السيولة المحلية لدى البنوك المحلية المتاحة للقطاع الخاص في حال عدم مواءمة الظروف الدولية او اسعار الفوائد الخارجية لأصدار سندات بديلة لتسديد السندات التي سبق وان تم اقتراضها، كما يجب ان لاننسى ان على الرغم من ان السندات التي تم اقتراضها مؤخرا أو القروض الخارجية الأخرى هي بفوائد متدنية ،الا ان هناك مخاطر اخرى تتمثل بمخاطر اختلاف اسعار الصرف مقابل العملات الاجنبية عند موعد التسديد وهذا
من شأنه ان يبقي مخاطر احتمالية زيادة قيمة مايعادل القيمة اللازمة لسداد هذه القروض عن قيمة ما يعادل القيمة المقترضة بالدينار الأردني.
قد يعتقد البعض ان الوقت مازال مبكرا للتفكير في كيفية تسديد هذه السندات التي تستحق بعد سبع سنوات ،الا ان هذا الأعتقاد خاطئ لأن الطرح الأول الذي سبق وأن تم طرحه في عام 2010 بقيمة 750 مليون دولار سيحين موعد تسديده دفعة واحدة في عام 2015 اي بفترة تقل عن عامين من الأن، كما ان القروض الخارجية التي تم اقتراضها سابقا والأخرى التي تم اقتراضها مؤخرا من صندوق النقد الدولي والتي تم استلام الدفعة الثالثة منها الشهر الماضي بقيمة 285مليون دولار ، وقروض البنك الدولي والقروض الداخلية التي يتم اصدار سندات واذونات خزينة دوريا لتسديدها و قيمة المديونية التي وصلت الى حوالي 18مليار دينار بنسبة تزيدعن حوالي 75% من الناتج المحلي الأجمالي ،كل ذلك يجعل هناك حاجة اكثر من اي وقت مضى الى أعداد خطة مستقبلية للتدفقات النقدية ترافق الأصلاحات الأقتصادية و تأخذ بعين الأعتبار التدفقات النقدية الداخلة والخارجة سنويا ووضع البدائل المناسبة والأجراءات المطلوب البدء بها من الان للحد من الأثار السلبية المتوقع ان تصاحب عملية تسديد هذه القروض دفعة واحدة وأن يتم عرض هذه الخطة على اللجان المالية في مجلسي الأعيان والنواب ،كما لابد الأخذ بعين الاعتبار عند طرح اية سندات مستقبلا ان يتم الأتفاق على تسديدها على عدة سنوات وليس دفعة واحدة وذلك للحد من الاثار السلبية التي ترافق عملية تسديد القروض دفعة واحدة والتي تم ذكرها اعلاه.
هناك العديد من الأجراءات المقترح البدء بها من الآن للتحوط من اي اثار سلبية قد تواجه عملية تسديد القروض الخارجية وخاصة التي تستحق دفعة واحدة، منها السعي لدى المجتمع الدولي للحصول على منح مالية خارجية اضافية ،والتفاوض للحصول على كفالة امريكية او دولية اخرى مماثلة للكفالة التي تم الحصول عليها مؤخرا وذلك لضمان قيمة سندات اليوروبوند المتوقع طرحها في عام 2015 لتغطية قيمة السندات التي سيستحق تسديدها في ذلك العام بقيمة 750مليون دولار ،نظرا لأهمية ذلك في تخفيض كلفة الأقتراض بشكل كبير اضافة الى ضمان تغطية قيمة هذه السندات عند طرحها في السوق الدولي.
ولابد من الايضاح والتركيز الى ان هناك توفيراً كبيراً سيتحقق على الخزينة في حال السعي جاهدين لدى الدول الصديقة والشقيقة للحصول على كفالات مماثلة لباقي قروضنا الخارجية التي سيتم اقتراضها ،فالكفالة لن تكلف هذه الدول شيئا وبالمقابل تعمل على تخفيض كبير لكلفة فوائد القروض على الخزينة والتي وصلت قيمتها الى مليار دينار سنويا فالاردن يتمتع بمصداقية دولية عالية جراء تسديد التزاماته المالية في مواعيدها ولم يتخلف يوما عن تسديد الاستحقاقات المترتبة عليه ،كما لم يتخلف يوما عن دوره العربي والاقليمي والانساني في كافة المجالات رغم تزايد الأعباء المالية والأقتصادية عليه،مما يؤهله بشكل كبير للسعي لطلب دعم الجهات الدولية وكفالتها لقروضنا .
من ناحية اخرى لا بد من التأكيد على ضرورة اتخاذ قرار حكومي لتحديد التاريخ المتوقع للوصول الى سقف المديونية الذي حدده قانون الدين العام البالغ 60%من الناتج المحلي الأجمالي والذي لا زال دون تحديد ، فتحديد التاريخ المتوقع لتخفيض المديونية ليتوافق مع قانون الدين العام يعني وضع هدف يتم السعي للوصول اليه تدريجيا وبعكس ذلك ستبقى المديونية في تصاعد مستمر دون ضوابط تحكمها ودون اهداف واضحة تبين الالية والفترة المتوقعة لتخفيضها.


شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟