اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا بديل عن المفاوضات

لا بديل عن المفاوضات
أخبار البلد -  

نجح الرئيس الفلسطيني ، في توظيف حاجة الولايات المتحدة ، لإجراء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية ، كي يحقق بعضاً يسيراً من مصالحه ، فالرغبة الأميركية الجامحة في مشاهدة الطرفين على طاولة المفاوضات ، تعكس الشعور الأميركي بالضعف ، بل وبالهزيمة ، لسياستها في العالم العربي ، رغم ما تملكه من جبروت أسقط نظامي الحكم في العراق وليبيا ، ولكنها فشلت في توفير الأمن و الإستقرار البديل ، فالضربات التي واجهتها القوات الأميركية على أرض العراق ، دفعتهم للرحيل ، والنظام العربي الذي كان صديقاً للولايات المتحدة في الحرب الباردة ضد الإتحاد السوفيتي وحربها الدولية ضد القاعدة وعملياتها الموجعة ، ولّدت لدى النظام العربي أربعة مفردات هي : 

1- الأصولية ، 2- التطرف ، 3- الإرهاب ، 4- العداء للغرب ، مثلما ولّدت ثورة الربيع العربي المعادية للطرفين أولاً للأنظمة العربية غير الديمقراطية ، وثانياً ضد سياسة الولايات المتحدة بما فيها دعمها للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي مما دفع واشنطن للتضحية بأصدقائها وفي طليعتهم حسني مبارك وزين العابدين بن علي ، وصولاً نحو علي عبد الله صالح ، والتوصل إلى تفاهم مع حركة الإخوان المسلمين ، للوصول إلى السلطة أو المشاركة فيها وفق إفرازات صناديق الإقتراع كما حصل في مصر وتونس والمغرب وليبيا ، نظراً لكونها أقوى الحركات السياسية العابرة للحدود في العالم العربي ، ولها خلفية التحالف ونجاعة التفاهم مع الأميركيين طوال مرحلة الحرب الباردة . 

الرئيس الفلسطيني الذي لا يملك أوراق قوة في مواجهة التفوق الإسرائيلي ، إستطاع توظيف حاجة الولايات المتحدة للمفاوضات من أجل الإفراج عن أسرى ، رفض العدو الإسرائيلي إطلاق سراحهم في ذروة التوصل إلى إتفاق أوسلو وسلسلة الإتفاقات التدريجية ، تحت حجة أنهم أقدموا على قتل إسرائيليين . 

وافقت إسرائيل على الإفراج عن 104 أسيراً ، على أربع دفعات ، خلال التسعة أشهر من العمر الأفتراضي للمفاوضات ، حيث أطلقت سراح دفعتين الأولى مع بدء المفاوضات ، والثانية بعد ثلاثة أشهر من بدء التفاوض مقابل شرطين أولهما عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية لنيل العضوية ، وثانيها إستمرار المفاوضات بدون إنقطاع لمدة تسعة أشهر . 

حاول الرئيس الفلسطيني توظيف الرغبة الأميركية للمفاوضات ، مقابل وقف الإستيطان ، ولكنه فشل في ذلك ، لأن خطيئة الفلسطينيين وسوء تقديرهم ، منذ أوسلو لم يشترطوا الوقف الكامل والنهائي للإستيطان ، وتوهموا في حينه أن العمر الأفتراضي من الأتفاق التدريجي المتعدد المراحل ، سينتهي بعد ثلاث سنوات ليبدأ التفاوض على قضايا المرحلة النهائية خلال السنتين ، ويؤدي إلى الإنسحاب الإسرائيلي الشامل بقيام دولة فلسطينية مع أيار 1999 ، وسيزول الإحتلال نهائياً عن الأراضي الفلسطينية عام 1967 ويتم إزالة كافة المستوطنات وتفكيك قواعد جيش الإحتلال عن أراضي الدولة المنشودة ، ولكن حسابات الوضع الإسرائيلي تغيرت بقتل رابين وسقوط شمعون بيرس ، ومجيء نتنياهو والليكود الرافض لأي شكل من أشكال التسوية الواقعية مع الفلسطينيين ، وثمة برنامج إسرائيلي واحد ، هو إستكمال تهويد فلسطين وأسرلتها في مناطق 67 أسوة بما جرى لمناطق 48 . 

لن يوقف أبو مازن المفاوضات ، ولن يستطيع حتى ولو كانت لديه الرغبة ، فالعوامل الأربعة الدافعة لمواصلة المفاوضات أقوى من العوامل الضاغطة بوقفها ، وهي أولاً عدم رغبته بالتصادم مع واشنطن لأنه سيخسر ، ثانياً حاجته للمال وتغطية إحتياجات السلطة الوطنية ، ثالثاً الإفراج عما تبقى من دفعتي أسرى ما قبل أوسلو ، رابعاً لأنه لا يملك البديل الكفاحي لجعل الإحتلال مكلفاً ، لهذا الوقت . 

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار طلب متزايد على الدينار لدى شركات الصرافة المحلية الأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء كلبة ضالة تعقر 4 أطفال غرب إربد وتثير قلقاً بين الأهالي عشائر الفالوجة تدين الاعتداء على عائلة كانت في نزهة بلواء بني كنانة