لماذا باتت حكوماتنا بلا شعبية؟!

لماذا باتت حكوماتنا بلا شعبية؟!
أخبار البلد -  

استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية حول أداء الحكومة الحالية بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها،اظهر انخفاض عدد الذين يعتقدون ان اداء الحكومة يسير كما يجب،وانخفاض شعبية الحكومة جاء على خلفية عدة قضايا ابرزها الغلاء ورفع الاسعار.
معيار الشعبية عند الحكومات،تم التخلي عنه منذ زمن بعيد،بل ان الحكومات المتتالية باتت تفتخر انها لا تبحث عن الشعبية،باعتبار ان الشعبية تعني اتخاذ اجراءات ُيصّفق لها الناس،على حساب الخزينة او على حساب الاستقرار.
اعتقد ان معيار الشعبية ذاته يخضع لمزاجية غريبة عند الجميع،فلا الحكومات تستطيع ان تستمر اذا كانت بلا شعبية من جهة،ولايمكن اعتبار الشعبية ايضا معياراً وحيداً كافياً لقبول الحكومة من جانب الناس.
الذي ُيخرجنا من قصة الشعبية بالمجمل،ان نرى اداء الحكومات قد توسط ما بين اي اجراءات لتصحيح الاختلالات،وبالمقابل اتخاذ اجراءات ايجابية تعويضية لصالح الناس من جهة اخرى،وعلى سبيل المثال فإن رفع اسعار الكهرباء،قد يبدو مقبولا في سياق التصحيح،اذا ترافقت معه اجراءات اخرى مثل زيادة فرص العمل،وخلق وظائف،وتخفيف الغلاء في قطاعات اخرى.
ما نراه من الحكومات المتتالية،يمكن وصفه بكونه اختلالا كبيراً،فإما تأتينا حكومات تريد الحفاظ على شعبيتها وتتحاشى كلياً اتخاذ اجراءات تصحيحية تحت عناوين تقول ان الناس لن يقبلوا بهذه القرارات،ومن اجل ادامة بقائها وشعبيتها في المحصلة،واما تأتينا حكومة بلا قلب وتتفاخر بأنها لم تأت لاجل الشعبية،فتتخذ قرارات متتالية صعبة على الناس دون اي حزم اطفائية تخفف من آثارها.
بيد ان علينا ان نعترف ان الشعبية هنا،وسيلة حكم،وليس مجرد سمعة،لان الشعبية تعني الثقة بالحكومات،وتعني الثقة بالقرار،على اسس النزاهة ونظافة اليد والقدرة على اتخاذ قرارات صحيحة،وهذه الاسس اذا اجتمعت تجعل شعبية الحكومة وسيلة لمرور قراراتها وتفهمها من الناس،ونقيض ذلك التشكيك بأي قرار ودوافعه.
شعبية اي حكومة،لاتتولد في اللحظات الاولى،وهناك معيار آخر مهم للشعبية،فكل حكومة ترث من سابقتها،ارثاً صعباً،واذا كان ارث الحكومات المتتالية يقول انها بلا شعبية،فلايمكن لحكومة ان تأتي في ليلة وضحاها،وتقلب هذا الحال،وتصبح شعبية،مهما اتخذت من قرارات،فالحكومات لدينا عمرها قصير،ومنذ ان يتم تشكيلها تغرق في ملفات كثيرة،تجعلها امام امنية البقاء فقط،لا استرداد الشعبية.
استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية مهم،غير ان عينات الاستطلاع لاتقول جديداً،لان اي تراجعات في التقييمات،باتت مألوفة مع مرور الوقت،ولربما النتيجة ستكون غريبة اذا جاء الاستطلاع بنتيجة مفادها ان شعبية الحكومة الموجودة ارتفعت،لان الشعبية تتبدّد عند اي حكومة في اللحظة الاولى التي تتخذ فيها قرارات اقتصادية صعبة.

 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026