أخبار البلد -
الخارطة الانتخابية في العبدلي بدأت بالعد التنازلي مع سخونة الاجواء التي تعيشها الساحة البرلمانية هذه الايام والتي شهدت منذ الشهور الماضية وحتى الان متغييرات على شكل مفاجأت وقرارات عديدة كان اخرها توقيف النائب يحيى السعود من قبل مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى على خلفية قضية طلال الشريف ... انتخابات رئاسة مجلس النواب والمكتب الدائري بات يشكل لغزاً حقيقيا وذلك جراء تكاثر عدد المرشحين وبسبب الكولسات التي تتم بين الكتل المتحركة والمتحدة ظاهرياً والمختلفة باطنياً على كل شيء وهنا لا بد من الاشارة الى ان عدد المرشحين قد بدأ بالانكماش التدريجي اثر انسحاب البعض ونية البعض الاخر الانسحاب من سباق الرئاسة كما تقول العصفورة وبقي هنا ان نذكر بأن عطلة العيد الاخيرة قد وضعت النقاط على الحروف وحسمت الكثير من التوصيات والقرارات الخاصة بهذه المعركة التي باتت محصورة في مربع متساوي الاضلاع من خلال المرشحين سعد هايل السرور رئيس مجلس النواب وعبد الكريم الدغمي رئيس مجلس النواب الاسبق وعاطف الطراونه وعساف الشوبكي واخرين تقول المصادر بانهم لن يستمروا في معركة النهاية حيث انسحب مؤخرا النائب عدنان العجارمة لصالح زميله عساف الشوبكي الذي اصبح مرشحاً لأتلاف كتلة النهضه والتجمع الديمقراطي والذي يضم حوالي 38 نائباً فيما يخوض النائبان عاطف الطراونه ومصطفى العماوي المعركة وبشكل اولي عن ائتلاف وطن وجبهة العمل الوطني والوسط الاسلامي حيث من المتوقع ان يتم انسحاب المرشح مصطفى العماوي لصالح صاحب الفرصة عاطف الطراونه الذي يمتلك حظوظ طيبة وكبيرة تؤهله للمنافسة على سدة الرئاسة خصوصا وان الائتلاف الذي يمثله الطراونه يضم حوالي 55 نائبا على اقل تقدير فيما يخوض النائبان سعد هايل السرور وعبد الكريم الدغمي المعركة بشكل مستقل كلا يعتمد اوراق قوة نافذة تمكنه من المنافسة على هذه المعركة التي بدأت تتكشف خيوطها وخفاياها يوما بعد يوم اثر انكشاف النوايا وتوجهات الكتل التي بدأت تستعد حقيقة للمعركة التي باتت تزيد اشتعالا مع انتهاء كل ساعة التي تحمل مفاجاة جديدة ومعلومة قد تؤثر على نتائج الانتخابات التي ستجرى بتاريخ 3/11/2013
المعلومات تقول ان الدولة واجهزتها الرسمية وغير الرسمية لن تتدخل سلبا او ايجابا في هذه المعركة حيث ستقف اجهزة الدولة ومعها الحكومة ومؤسساتها على مسافة من كل المرشحين باعتبار ان التدخل سيجلب لكل من يتدخل ماسي ومشاكل هي في غنى عنها وهذا ما يلمسه النواب الذين اعلنوا وعبروا عن وجهة نظرهم قائلين ان الحكومة والاجهزة الامنية تلتزم الحياد التام من خلال سياسة عدم التدخل لصالح اي مرشح لاعتبار ان هذه المعركة لا تعنيها سبباً او نتيجة الأمر الذي ضاعف من نشاط المرشحين وزاد من حماسهم لاستقطاب كتل لصالحهم وجماعات داخل الائتلافات التي لن تستطيع ان تنجح في تشكيل اجماع عالي المستوى لصالح احد المرشحين اذ من الصعب جدا ان يحصل مرشح على كافة الأصوات من كتلة او جماعة او ائتلاف فمعظم الكتل تعي ذلك ولديها تجارب سابقة وعديدة تؤكد بان المظلة الجمعية لا يمكن ان توفر إجماع لأي مرشح .
ويبدو ان فرص المرشحين الاربعة قريبة الى حد ما خصوصا في الجولة الاولى الا ان التحالفات الجديدة التي ستبنى في الجولة النهائية ستكون اكثر حسما واكثر قوة خصوصا عند المرشحين الذين يملكون خبرة وتجربة سابقة تؤهلهم الى رسم الخطط وبناء التحالفات التي ستعمل على اعادة صورة الانتخابات بشكل جديد .
ويبدو ان قوة سعد هايل السرور لا تزال حاضرة وقوية على اكثر من صعيد باعتبار ان السرور له دور فعال وحاسم في اعادة هيبة المجلس الذي اصبح اكثر قوة وفاعلية من قبل وذلك بفعل ادارته وقيادته الحكيمة واعتداله في ادارة المجلس ووقوفه على مسافة واحده من معظم النواب والكتل الامر الذي خلق له مناصرين ومؤيدين في كل الكتل التي تحاول رد الجميل اليه باعتبار ان سنه اولى حكم وادارة للمجلس كانت متميزة وذو تجرية ولاقت ارتياح عند الكثير من النواب كما ان السرور وبتجربته حاول بناء تحالفات سرية واختراقات برلمانية مع الكثير من كتل البرلمان ورجاله وشخصياته وهذا لا يعني ان عاطف الطراونه ضعيف بل على العكس فهو لا يقل قوة عن السرور فالطراونه يملك صندوق كبير من الاصوات من خلال الائتلاف الذي يمثله كما ان العلاقات الكبيرة والممتدة التي يمتلكها هذا الرجل ستساهم في رفع منسوب القوة والنفوذ لديه كما ان الكثير من الشخصيات البرلمانية المستقله وغير المستقله تجد بالطراونه الحلم الذي يمثلها والتوجه القادم خصوصا اولئك الذين لا يرتبطون بعلاقات طيبه مع السرور ويجدون بالطراونه حظوظا طيبة ومنافسة في السلم النهائي والمعركة النهائية حيث ان الدور النهائي سيخدم الطراونه الذي يقرا المشهد والخاطة البرلمانية بصورة جديده وبطريقة متغيرة ذكية وسيعزز حضور الطراونه في المعركة انسحاب مصطفى العماوي مرشح الوسط الاسلامي حيث من المتوقع ان يكتف العماوي بمنصب رفيع في المكتب الدائم لصالح مقابل الانسحاب من المعركة لصالح الطراونه الذي يسعى جاهدا الى توسيع دائرة النفوذ والقوة الى ائتلافه من خلال ضم بعض الشخصيات من مختلف الكتل والائتلافات .
اما الدغمي والذي يبدو ان حظوظه كبيرة لكن ليست بالدرجة التي يتمتع بها الطراونه والسرور خصوصا وان الكثير من بعض الرموز البرلمانية تقف خلف الدغمي في معركته الصعبة والمعقدة على اكثر من صعيد الا ان الدغمي وبذكائه وخبرته يعرف من اين تأكل الكتف ويعرف مفاصل قوة الخارطة البرلمانية ويعرف اكثر كيف يجري تحالفات متينة وقوية تساعده في البقاء في دائرة المنافسة .
ويبدو ان هنالك عوامل عديدة ستؤثر في مجرى العملية الانتخابية من بينها تدخل الحكومة والاجهزة ومدى تماسك الكتل وانسجامها مع موقفها ومدى صدق والتزام النواب مع النهج اضافة الى علاقات النواب ومصالحهم ونظرتهم الى صورة المجلس وهيبته ودوره في المرحلة القادمة ودور الرموز البرلمانية في دعم بعض المرشحين وتدخلات رموز وطنية وشخصيات من خارج البرلمان في المعادلة الانتخابية لكن ومع كل ذلك فالايام القادمة حبلى بالمفاجأت ومليثة بالتناقضات على اطثر من صعيد فالخارطة متغيرة متحركة مثل الرمل خصوصا مع بدا العد التنازلي للمعركة الانتخابية التي ستجري باجواء ساخنة وبظروف صعبة .