اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قمة جدة الثلاثية

قمة جدة الثلاثية
أخبار البلد -  

ليست زيارة مجاملة وإن كانت واجبة ، ولم تقتصر على العلاقات الثنائية رغم أهميتها ، ولم يكن هدفها تقديم الشكر والتقدير للعربية السعودية ، على مواصلة دعمها للأردن ، فالشكر موصول ولن ينقطع ، ولكن هذا كله شكل الأرضية والخلفية للزيارة ، ودوافعها ، ولما إنتجته من تأثير وتفاهم وتطلع .

إنها زيارة سياسية بإمتياز ، تظهر أهميتها من محدودية المشاركين وأهمية مواقعهم في صنع القرار السياسي الأردني ، والسعودي والأماراتي ، فالتطورات الجارية في المنطقة العربية ، وخاصة في سوريا بعد مصر ، تستوجب التوقف والتقييم ، من وجهة نظر الإتجاه المعتدل – إن جازت التسمية – لدى قادة النظام العربي ، وإتخاذ الإجراءات والسياسات الكفيلة بحماية الأمن القومي العربي – برضه – من وجهة نظر الإتجاه المعتدل في النظام العربي .

السعودية قادت سياسة عربية نحو سوريا ، وأحبطت بسبب إصتدامها بمعيقات سورية داخلية ، وإقليمية ودولية ، أدت إلى نتائج متعاكسة ، غير مسبوقة من سنوات ، تجسدت بالتفاهم الأميركي الروسي ، بإتجاهين الأول تدمير أسلحة سوريا الكيماوية ، والثاني عقد مؤتمر جنيف الثاني ، وهي خلاصة سريعة ، لم تكن في حسابات الأطراف المتصارعة ، وسرعة تغيير المسار بمائة وثمانين درجة ، فقد كان المشهد جاهزاً لتدخل عسكري أميركي ، وصل ذروته بتفويض الكونغرس للرئيس أوباما ، لتنفيذ برنامجه ضد سوريا ، أسوة بما حصل في كوسوفو وأفغانستان والعراق وليبيا ، ولكن بدون تدخل عسكري على الأرض ، حيث يقتصر التدخل على القصف لإضعاف قدرات الجيش السوري ، وترك باقي المهام لقوى المعارضة المسلحة كي تكمل المشوار نحو دمشق .

وفجأة كانت المبادرة الروسية ، التي قلبت المشهد ، وفجأة أكثر إنفرجت العلاقات الأميركية الإيرانية ، مما سبب حالة من الإرباك لمجمل الأطراف في المنطقة حتى لتلك الأطراف النافذة مثل تركيا والعدو الإسرائيلي .

وحده الأردن – بدون نفاق – كان رزيناً حكيماً حافظ على علاقاته مع كل الأطراف ، بتوازن وسعة أفق مما إستوجب ، من موقع النصيحة والتقدير والشراكة ، عقد القمة الثلاثية لوضع أرضية من التفاهم وتبادل المشورة والتوصل إلى صيغة بل صيغ من التحرك ، للحفاظ على مصالحنا الوطنية والقومية والإستفادة مما هم قائم ومما سيحصل من تطورات .

الأطراف جميعاً بحاجة لبعضها البعض ، فأمامنا عدو قومي مشترك ومشروعه الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، يحاول الأستفراد بالشعب العربي الفلسطيني ، وبمنظمة التحرير وقيادتها الوطنية وتهويد القدس والمس بالمسجد الأقصى ، وبقاء قطاع غزة محاصراً يلبي جوع حركة الإخوان المسلمين وجموحها بالإستفراد والهيمنة والسلطة ، وأمامنا السياسة الإيرانية التي تتصادم مصالحها في بعض الأوقات والعناوين مع مصالح بعض العرب إن لم يكن جميعهم ، وأمامنا ظروف التغيير والإصلاح بعد الربيع العربي ، وإستحقاقات القرن الواحد والعشرين ، وهذه جميعاً تحتاج دائماً ليقظة وتفاهم وتبادل المعرفة والتوصل إلى حلول وشراكة ، ومحطة جدة تصب في هذا السياق .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام