المقبـرة الكبـرى

المقبـرة الكبـرى
أخبار البلد -  
في غضون اسبوع ابتلع البحر مئات المهاجرين الذين ابحروا من شمال افريقيا وشرق المتوسط في طريقهم الى اوروبا بحثا عن ملاذ آمن وحياة جديدة. اثار وصف رئيس وزراء مالطا لهذه المأساة المتكررة القشعريرة في الابدان حين قال ان البحر الأبيض المتوسط تحول الى مقبرة كبرى للمهاجرين. اما اهالي جزيرة لامبيدوسا الايطالية وهي الأقرب الى شمال افريقيا وتعد بوابة اوروبا الجنوبية فقد هالهم عدد الضحايا عندما انقلب قارب ابحر من ليبيا باتجاه الجزيرة.

مسألة المهاجرين غير القانونيين ستثار في اجتماعات الاتحاد الاوروبي وسيطلب البعض اعادة النظر في قوانين الهجرة بغرض السماح للهاربين بحياتهم من ويلات الحروب واهوال الجوع والضنك باللجوء الى القارة الاوروبية. لكن القضية شديدة الحساسية وسيعارضها الكثيرون خاصة الاحزاب اليمينية والمتطرفة التي تتخوف من خطر المهاجرين على الثقافة والتقاليد والاقتصاديات الاوروبية.
مأساة المهاجرين الذين يأتون من قلب افريقيا ومن شمال القارة وحتى من فلسطين وسوريا ومصر تمثل الفوضى والدمار والفقر والعوز الذي يضرب هذه المناطق لاسباب مختلفة. هؤلاء يبحثون عن أمل وعن حقهم في الحياة وفي العيش الكريم بعد ان فقدوا كل شيء. علينا ان نتخيل حجم الاحباط الذي يدفع بالمهاجرين، جلهم من الشباب، لخوض هذه المغامرة الخطيرة في قوارب غير آمنة للوصول الى شواطئ اوروبا وطلب اللجوء الانساني.
في المقابل فان اوروبا تمر في مرحلة رهاب من المهاجرين، خاصة المسلمين منهم، بعد ان استقرت الصورة النمطية عن الاسلام في اذهان الملايين من الاوروبيين. قليلون يدركون مسؤولية اوروبا التاريخية في بث الفوضى والفساد في مستعمراتها القديمة في افريقيا وبالتالي يطالبون بان تقوم حكوماتهم بدور في تأمين اللجوء الانساني لاتباع هذه المستعمرات. وفي حقيقة الأمر فان اوروبا تحولت في السنوات الأخيرة الى قلعة حصينة واغلقت ابوابها في وجه المهاجرين وفي الوقت الذي تصدرت هذه القضية الاجندة السياسية لحكومات الاتحاد الاوروبي الذي تعاني معظم دوله من ركود اقتصادي وارتفاع في معدلات البطالة والفقر وضغط الانفاق الحكومي.
قضية المهاجرين من افريقيا الى اوروبا ليست قضية اوروبية بحتة. هي تستحق اهتماما دوليا في الوقت الذي تبرز فيه اسباب فشل النظام العالمي الجديد/القديم في انتشال دول كثيرة من هوة الفقر والفساد والفوضى.
ظاهرة غرق المهاجرين في المتوسط ستتكرر طالما ان ظروف الحياة في كثير من دول افريقيا والشرق الأوسط تظل سيئة الى الحد الذي يدفع بمئات البشر الى ركوب البحر وتحدي الموت بحثا عن حياة افضل وبدايات جديدة.

 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026