في مقابلة لإدارة البحث الجنائي
مستوى الجريمة في الأردن ضمن معدلاته الطبيعية
أساليب وطرق علمية متطورة يستخدمها الأمن العام للكشف عن الجريمة
الأردن خال تماما من الجريمة المنظمة
الأمن العام يدعو المواطن باللجوء إلى مراكزه في حال وقوعه ضحية لاي جريمة
الأردنيون شعب واع يثق بمنظومة الدولة الأمنية
الأجهزة الأمنية تحث وسائل الإعلام باستخدام الدقة والشفافية في نقل الأحداث
الانباط - أخبار البلد – هنا الخطيب وانس العبداللات - زينب التميمي
في ظل ازدياد السرقات والجرائم الجديدة والمتنوعة، والتي كشفت عنها اجهزة الامن العام مؤخرا، وبعد اعلان الامن العام عبر مديرها الفريق اول توفيق الطوالبة قبل ايام استراتيجية جديدة لمدة ثلاث سنوات من خلال عدة محاور من شانها الحفاظ على المنجزات السابقة، وملاحقة التطور التكنولوجي للاجهزة والادوات والافراد، كان من ضمن هذه المحاور ادارة تهم وتمس حياة المواطن بشكل مباشر وهي ادارة البحث الجنائي التي اسعدتنا بلقاء مساعد مدير الادارة العقيد حسين العبادي.
وحصلت "الانباط" على مقابلة شاملة تحتوي كافة الخطط والتفاصيل التي تقوم بها اجهزة البحث الجنائي لتقصي الحقيقة وضبط المطلوبين والمجرمين بسرعة قياسية، كذلك عملها في جعل الاردن خاليا من الجرائم بقدر المستطاع ضمن معدلات وارقام حقيقية تكشف عنها اولا بأول، وذلك ضمن المعدل الطبيعي للمملكة الاردنية.
اذ استطاعت ادارة البحث الجنائي رغم التضخم السكاني الذي شهده الاردن، ان تضبط معدل الجريمة وتقلص عددها، وذلك ضمن جهود مشتركة ضمت الاجهزة الامنية ككل، وتاليا نص المقابلة:
- من نتائج الربيع العربي وتأثيره على الاردن، انتشار ظاهرة السرقات وبشكل خاص سرقة السيارات، ما السبب برأيك؟
بالحديث بشكل عام عن واقع الجريمة في الاردن، الوضع طبيعي، والجريمة ظاهرة اجتماعية تزيد مع ازدياد السكان ومع الزخم الاقتصادي، والجريمة التي تحصل في المدينة تختلف عن التي تحصل في الارياف، وحجمها يختلف كذلك وفقا للمقاييس العالمية المعروفة.
المراحل المتسارعة التي مرت بها الاردن في الفترة الاخيرة، من الناحية السياسية او الوضع الاجتماعي الذي فرض علينا، قد يكون اثر بالجريمة حجما ونوعا وكما، لكن جهاز الامن العام في الاردن وادارة البحث الجنائي بشكل خاص على استعداد ودراية بهذه المرحلة وأعبائها التي فرضت على الساحة سواء باستعدادات بشرية او مادية او بوضع خطط لمواجهة الازمة.
قد ازدادت بعض حوادث السرقة، واصبح المواطن على دراية منها من خلال القاء الضوء الواضح عليها من وسائل الاعلام المختلفة، وكانت تحدث في الاردن جرائم بجميع انواعها وتمضي بشكل طبيعي، تكتشف وتحل بهدوء دون تضخيم من وسائل الاعلام سابقا، ولكن مع تطور وسائل الاعلام الآن وبهذه الدرجة من الوضوح والشفافية لاجهزة الامن العام، جعل المواطن على تماس مع القضية يتابعها بسهولة سواء كانت الجريمة قتلا او سرقة او احتيالا، وتتابع من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة او عبر المواقع الالكترونية، بالاضافة الى تحديث آلية عمل المكتب الاعلامي لمديرية الامن العام الذي يعمل ليلا ونهارا من اجل ايصال الحقيقة لوسائل الاعلام، ودوره في طمأنة المواطن الاردني.
لكن ايتاح المعلومة جعل لدى المواطن شعورا متصاعدا بحجم كبير من الجريمة، وفعليا نحن نسير بمستوى طبيعي للجريمة في الاردن، وهي في معدلها الطبيعي، ولكن التزاحم الاعلامي والشفافية التي تصدر من اجهزة الدولة جعل المواطن يشعر بوجود حجم اكبر للجريمة، وبعد قليل سوف يدرك المواطن ان حجم الجريمة هو بشكله الطبيعي، وحتى لو ازدادت الجريمة بفعل الوافدين والايدلوجيات الجديدة، وهو امر وارد حدوثه، الا ان جهودا واضحة من قبل الاجهزة الامنية بضبط أي ظواهر جديدة مشتبه بها على ارض الواقع.
- في الدول الحضارية المتقدمة هناك ثلاث ادارات لجهاز الامن العام، اذا كانت فعالة يقولون "البلد بخير" وهي ادارة البحث الجنائي، وادارة المخدرات والامن الوقائي، هذه الادارات التي تمس المواطن وتشمل جميع قضاياه خاصة ادارة البحث الجنائي، لكن ظاهرة انتشار السرقة يظن ان السبب هو فقدان البحث الجنائي المدني على الساحة، وعادة بعد فترة من فقدانها ازدادت السرقات.
لنكن واقعيين، هذه الادارات التي تعمل بالواجهة مع المواطن وبشكل متخصص بمواجهة الجرائم سواء كانت مخدرات او قضايا جنائية والجرائم بأنواعها، وادارة السير والامن الوقائي عليها ضغط كبير، لكن فعليا الامن العام هو جسم واحد يغذي بعضه ويدعم بعضه، أي لا يمكنني التحرك بدون آلية او معدات، وهذا الدعم اللوجستي ودعم العمليات، اضافة الى الافراد المدربين من مراكز متخصصة وقادرة على التعامل مع الواقع، لكن المواطن يتعرف على الجهة التي يتعامل معها بشكل مباشر، وحتى نخرج بقناعة واحدة من جهاز الامن العام وهي انه جهاز يتعامل مع كل مواضيع الجريمة بشكل كلي وواضح.
اما حجم القوة المفروضة على الارض ونشاط العمليات التي تكون في ادارة البحث الجنائي فهو نشاط واضح وملموس وحجم الدوريات كبير، ولكن عمان ما عادت عمان الامس، وكذلك المحافظات تغيرت من حيث زيادة الكثافة السكانية على المتر المربع، وهذا الامر يتطلب جهدا كبيرا منا كأجهزة امنية، وحقيقة يجب ان يكون الجهد واضحا للمواطن، وأي عملية سواء بظاهرة جولية نحن لنا دور كأجهزة بدراستها ومتابعتها، والمواطن له دور بتناميها ووسائل الاعلام قد تساعد للحد منها، اذن هناك جهد تشاركي، وحين نقول دوريات آلية او دوريات راجلة سواء كانت "يونيفورم" عمليات شرطة او نجدة او من خلال آليات البحث الجنائي هدفها التواصل مع المواطن والوصول لخدمته تحت أي شكل من الاشكال.
ولكن هناك واجب على المواطن بأمنه الشخصي وأمن ممتلكاته، ونحن كشعب اردني لدينا حب الاحتفاظ بالممتلكات، وهذا ما يظهر عند اكتشاف السرقات مثل الاحتفاظ بكميات كبيرة من الذهب في المنزل، او سحب مبلغ مالي كبير ووضعه في مكان غير آمن، وهناك الكثير من الاشخاص يترصدون للمواطن ونحن لسنا مدينة افلاطونية فالجرائم تحدث وهناك مجرمون وهناك فرص وواجبنا عدم اعطاء الفرص لاولئك المجرمين.
ونحن علينا واجب، وللمواطن واجب ووسائل الاعلام واجب، اذا كنا نريد الوصول لمجتمع آمن يجب ان نشعره بالمسؤولية.
- في ظاهرة الموبايلات، كثير ما تقدم شكاوى للمراكز الامنية عن سرقات اجهزة خلوية حديثة، والسيستم الامني موجود ومن خلال التطور يمكن للامن ملاحقة تلك الاجهزة المسروقة، لكن للاسف لم نسمع يوما انه تم ضبط "س" او "ص" بجرم سرقة موبايلات بالرغم من كثرة انتشارها.
السرقة سرقة، صغرت ام كبرت هي سرقة، أي المواطن الذي يسرق منه جهازه الخلوي بقيمة 20 دينارا كالذي يسرق منه جهاز بقيمة 200 دينار، لان كل مواطن يشتري بقدر امكانياته، والذي يتأثر بموبايل بقيمة قليلة سيتأثر بقيمة كبيرة، نحن نستقبلها كشكوى ونتابعها بقدر الامكانيات سواء استخباراتيا او معلوماتيا او فنيا، لكن هناك نقاط علينا التوقف عندها، وهي الامكانيات الفنية التي لا تغفل ولكن لا نهملها كشكوى بل نتابعها الى اخر مرحلة.
- هل يوجد جريمة منظمة في الاردن، نريد جوابا بكل صراحة.
كلمة جريمة منظمة هي كلمة على مستوى دولي كبير، تنظيمات تتشكل من اعداد كبيرة من البشر وسطو مسلح وقتل ونهب، الجريمة المنظمة بمعناها قد لا تؤخذ بالمعنى الذي في ذهن المواطن، الجريمة المنظمة احيانا هي تنظم عبر مجموعة من الاشخاص تكون عبر الدول قد تم تنظيمها ويشارك فيها اكثر من شخص واكثر من دولة، بمعناها الحقيقي كجريمة منظمة الاردن خال تماما من الجريمة المنظمة.
هناك بعض النمطيات الجرمية تطورت، واصبح فيها اجرام دولي مثل قضايا احتيال دولي تقوم بها مجموعة كبيرة من الافارقة وهم امتهنوا عمليات النصب والاحتيال الدولي سواء في بلادهم عبر وسائل الاتصال المختلفة مع مواطنين اردنيين او مواطنين من دول عربية اخرى، يتم التواصل معهم والمشكلة ان الكثير من المواطنين وقعوا ضحايا قضايا الاحتيال على الرغم من الجهود المبذولة بشكل كبير من مديرية الامن العام في نشر التوعية من خلال وسائل الاعلام المختلفة من مرئية ومسموعة ومقروءة وكذلك المواقع الاجتماعية والانترنت.
حاولنا بكل جهد من خلال اذاعة الامن العام ورغم ذلك وقع المواطنون في فخ الاحتيال بنسبة واعداد كبيرة، وللاسف يقع فيها الاشخاص الذين هم على درجات عالية من الثقافة والمعرفة والعلم، وعند مقابلتهم يقولون عادة انهم لم يتوقعوا ان تحصل معهم، ولكنها تحصل، لان المحتال عادة يصل مع المواطن لنقطة يعمى نظره عن الحقيقة.
المواطن الاردني واع ولكن انشغاله احيانا وعدم اعطائه الاهمية لبعض الامور هي التي تعطي فرصة للمجرم بأن يرتكب قضية، ولكن نحن متأكدون من وعي المواطن الاردني، وحبه للوطن والمنظومة الامنية التي يحققها الامن العام بتشاركية مع المواطن، ومن خلال الاجهزة الامنية والحكومية جعل من الاردن نموذجا امثل في المنطقة.
- ظاهرة انتشار السلاح، من خلال مجريات الاحداث الاخيرة كاستخدام السلاح في المشاجرات والاحتفالات زاد، ما الآلية المتبعة للحد منها.
هناك تعليمات صادرة من وزير الداخلية وقرار معاليه اتى من واقع ملموس، ونمطية الجريمة اخذت وجها مسلحا، وقديما كانت المشاجرات لا تتعدى السب والشتم واستخدام الاسلحة البيضاء، اما الآن فيستخدم في المشاجرات مختلف انواع الاسلحة، لذلك فإن القرار الذي اتخذه معاليه كان قرارا مدروسا ونحن مع هذا القرار، وهنا نطالب المواطن الاردني الواعي المهتم بأمن الوطن بعدم حمل السلاح في الاعراس والتجوال اليومي والمشاجرات، لان حمله مخالف للقانون من جهة، ومن جهة اخرى عليه الابتعاد عن الاسلحة في حال فقدان اعصابه.
نحن نرجو من المواطن الالتزام بالقوانين وعدم حمل السلاح في أي لحظة من اللحظات التي تخرج الامور فيها عن السيطرة لان حمله بالدرجة الاولى سيضره اكثر مما يفيده.
وما نريده من وسائل الاعلام هو توعية المواطن الاردني، والمواطن الاردني الحقيقي هو رجل امن وهو الباني في البلد والمصلح والمسؤول عن نظافة البلد والاصلاح، واي تغير ان لم يبدأ بالمواطن نفسه ومن خلال ثقافته ووعيه فان جميع الجهود الحكومية والامنية والانظمة والتعليمات لن تؤدي الى نتيجة.
- القوانين الجرمية، يعاني منها كل المواطنين على اختلاف ثقافتهم ووعيهم، ما الحلفي رأيك؟.
هذا الموضوع حساس وبنفس الوقت يجب التوقف عنده، اولا حق الشكوى عند المواطن هو حق مقدس، حفظته الدساتير قبل القوانين، والتقدم بالشكوى لدى المواطن هو حق مكتسب يجب ان نقبل من المواطن الشكوى بغض النظر عن تاريخها و جرمها او مقدمها وسجله القضائي، ويجب التحقق منها وتتم بعدة طرق تبدأ بجمع المعلومات واستدعاء الشخص الذي تقدم بالشكوى واستدعاء الشهود، واحتمال ان الشخص الذي قدمت الشكوى ضده ليس عليه ضرر.
بمعنى اذا اردنا الموازنة بينها وبين حقوق المواطن وما يذكر عليه من واجبات فقد يجار على المواطن فيها، ولكن المصلحة الاخرى تقتضي حماية الحق الذي نص عليه الدستور وكل دساتير العالم، والاصل اللجوء الى التعليمات وهناك الكثير من القضايا تبينت انها قضايا كيدية وابطلت، وقضايا ليس لها ضحية، او عدم وجود صلة بين المشتكي والمشتكى عليه، الاصل حين تحصل القضايا الكيدية ان يلجأ الشخص للامن، لانه لو خضع للامر مرة سيتبعها مرات عديدة، وان الشخص همه استغلال ضعف هذا الشخص الاخر حتى يتوصل بالنهاية الى مبتغاه وهو مبلغ مالي حال الانتهاء من تقديم الشكوى تحت مبدأ الابتزاز، ونستطيع كذلك التوصل الى مجرم اختلق قضية وسنتابعه ونتابع الاشخاص الذين على شاكلته، حتى لو اثر ذلك على حياة المواطن بشيء فنحن نتأمل بوعي المواطن ان نصل الى النهاية، ونحن على ادراك تام بهذه الظاهرة ونتأمل من كل شخص تعرض لمثل هذه القضايا ان يأتي لنا وسنقابلة بكل احترام، ليراجع المراكز الامنية والمفارز التابعة للبحث الجنائي وله كل الاحترام والمتابعة.
- اتهم جهاز البحث الجنائي باستخدام الضرب اثناء التحقيقات، هل هذا صحيح؟. نرجو الاجابة بكل صراحة.
منظومة العدالة الجزائية في الاردن والقانونية والتشريعات اصبحت تكفل للمواطن الصحيح حمايته داخل مراكز التوقيف والاحتجاز، وعند المراكز الامنية خلال التحقيق الاولي الى حين الانتقال الى التحقيق الابتدائي عند المدعي العام، ومن حق المواطن الذي يدعي انه تعرض للضرب بأن نعرضه على الطبيب الشرعي.
والمدعي العام في حال سماعه للكلمة "تعرض للضرب" يقدمه للطبيب الشرعي ليحصل على مشروحات حديثة عن حالة المدعي، ولكن اصبحت هذه السنة ثابتة من قبل الاشخاص الذين اتهموا وهم مكررون للجرائم، فأصبح عنده فرض تام بمجرد القاء القبض عليه ان يقول بأنه تعرض للضرب من قبل الاجهزة الامنية، وان الاعترافات التي اخذت منه كانت تحت الضرب والتهديد، على الرغم من انه في الاردن المراكز الامنية والبحث الجنائي اصبحت مفتوحة لكافة المنظمات الدولية داخل الدولة وخارجها، واثبتنا بأكثر من ادعاء انه ليس لها أي اساس من الصحة، ولكن هي وسائل دفاع يلجأ لها الشخص للتبرير والبيانات التي قدمت تكون غير صحيحة.
- هل الارقام التي تصدر عن المكتب الاعلامي لمديرية الامن العام بخصوص السرقات واعداد المقبوض عليهم والسيارات المضبوطة صحيحة؟.
يتبادر إلى ذهن المواطن ان كل من ارتكب جريمة القي القبض عليه، فالرقم يدل على ان كل البلد مجرمون كما يظن المواطن، ولكن حين نقول ان شخصا تم القبض عليه معناه ان تصنيف الجريمة يندرج ضمن " مخالفة، جنحة، جناية"، والمخالفة تصل احيانا الى المحكمة، وتطلب الشخص طلبا تنفيذيا خاصة الذي طلب اكثر من مرة ولم يمثل امامها، وسيتم التعميم عليه والقاء القبض عليه، وهذا لا يعتبر مخالفا في حين لم يصل الى مرحلة الجنحة او الجناية، كذلك اشخاص مطلوبون في ادارة التنفيذ القضائي والمراكز الامنية لمخالفات ومحاكم، فكلمة اشخاص مطلوبين او مقبوض عليهم تحوي كافة المسميات هذه.
وهذا الذي شكل الرقم العالي او ما تبادر في ذهن المواطن من ان الرقم ينصرف الى الجريمة الجنائية والتي تندرج ضمن " القتل، الاحتيال، السرقة"، وهي لا تزال تعتبر جريمة رغم انها تكون اقل بكثير من الجرائم الجنائية.
فمسماها القانوني جريمة، يعمم عليها ويطلب الشخص، والى غاية الان قامت ادارة التنفيذ القضائي والمراكز الامنية بدور كبير في ابلاغ الشخص مباشرة برسائل نصية او من خلال اتصال هاتفي او برسالة من محضر المحكمة، ولكن بعض الاشخاص الذين يضبطون من القوى الامنية والشرطة يبقى دورا ثانويا، فهؤلاء لا ينتقلون بل يصبحون مطلوبين لدينا، ودورياتنا المنتشرة تقوم بالقاء القبض عليهم من خلال المعلومات، وان دل على شيء فهو يدل على الانتشار الامني الواسع الذي يجب على المواطن ادراكه.
الارقام التي ينشرها المكتب الاعلامي صحيحة 100% ومسجلة وموثقة لدى جميع الادارات، وتشمل جميع ما ذكر سابقا، وليس لدينا شيء نخفيه لوسائل الاعلام او المواطنين، فنحن في زمن الحقيقة والوضوح ووسائل الاعلام الالكترونية.
- ماهي الخطط الجديدة للبحث الجنائي؟.
هناك استراتيجية اعلنها عطوفة مدير الامن العام، وهي استراتيجية عامة سوف تترجم في كل الادارات المعنية كخطط تنفيذية، وكل ادارة ستقوم بالدور الواجب عليها، وحتى تتحقق الاستراتيجية والرؤية التي صيغت من خلال الاستراتيجية وجميع انماط الجريمة التي ذكرت سوف تقوم على عمليات حقيقية ومدروسة مكانا وزمانا واشخاص منفذين، وامكانيات مادية ومعلوماتية واستخباراتية كلها سوف تسخر للقضاء على الجريمة وتظل عند ثقة المواطن.
- بدأ مدير الامن العام التواصل مع المجتمع المحلي، هذا التواصل يخلق ايجابيات للجهاز وللبلد بالدرجة الاولى، هل هناك استمرارية لدى البحث الجنائي بالتواصل مع المجتمع المحلي؟.
سياسة الانفتاح على المجتمع المحلي والانفتاح الحقيقي والتواصل هي سياسة قديمة حديثة تم وضع اسس للتواصل مع كافة فعاليات المجتمع، والهدف منها ان ابناء الاجهزة الامنية ادرى بالمجتمع الاردني،وفي أي منطقة من مناطق الاردن اذا تواجد اشخاص يعكرون صفو الطمآنينة وهم قلة قليلة جدا، فان الامن يعرفهم ويكونون منبوذين من اهل المنطقة ذاتها من اهلهم، لذلك الناس حتى لو دارت الايام واصبح لهؤلاء المجرمين ظهور وادوار الا انه يبقى ظهورا ضعيفا، لذلك الانفتاح على المجتمع هو لاعادة اللحمة، وتعليمات عطوفة المدير العام هي في التواصل المباشر وخدمة المواطن بشكل مباشر وباقصى امكانية ممكنة من الامن العام ونحن قادرون على الاستمرارية.
والهدف هو اشعار المواطن اننا معه، ونحن كجهاز امني على علم تام بأن هؤلاء الاشخاص مرفوضون من قبل سكان منطقتهم، واذا توصلت منطقة معينة الى حدوث ظاهرة جرمية فيها، فسببها اشخاص قلة ليس الكل ولا المنطقة بأكملها، ونحن نعرفهم جيدا ونعرف الاردن من الشمال للجنوب ومن الغرب للشرق، ومتأكدون بأن الاردنيين اشخاص اصيلون يرفضون اساسا من العادات والتقاليد والدين أي تصرف جرمي خاصة في ظل المجتمعات التي تهدم في يوم وليلة.
- الاقامة الجبرية المعنية لذوي الاسبقيات لا يوجد حل لها، فالمجرم يقدم للاقامة الجبرية شهرين او ثلاث، وهذا حل ثانوي للامن العام في ظل عدم القدرة على القاء القبض عليه او حبسه، فيرسل الى الاقامة الجبرية الى الحالكم الاداري ويعود كما كان، ما الحل لها؟.
هناك برامج تأهيلية على مستوى تجارب عالمية في مراكز اصلاح وتأهيل وبالرعاية اللاحقة، ونحاول بقدر الامكان الخروج من "خطية" أي مواطن ارتكب جريمة ونحاول في اقصى درجة للاصلاح من خلال العقوبات البديلة، وبالنهاية نحن قادرون على معرفة نشاطهم وتحركاتهم، فالاقامة الجبرية تسمح لنا بمراقبة هذا الشخص الذي نتأمل ان يتحسن، وفي عدم حدوث ذلك فنحن نعرف تحركاتهم ومن السهل معرفة اين سيذهبون.
ونؤمن كجهاز امن عام وكأردنيين باعطاء ذوي الاسباقيات عدة فرص من اجل تغيير نمطهم في الحياة وابعادهم عن النواحي الجرمية من خلال جهودنا وبرامجنا لابقاء الاردن خاليا من ذوي الاسبقيات باصلاحهم، وطبعا بمساعدة من المجتمع المحلي وجميع وسائل الاعلام معنا، لاننا بالدرجة الاولى نحن ابناء هذا الوطن الذي نحبه ونخلص له تحت القيادة الهاشمية السامية.