أخبار البلد
هدأت الاوضاع في معظم المناطق الاردنية بعد ان عبرت الموجه الاولى من الربيع الاردني، وكان واضحا ان الدواوير الاردنية تشهد تراجعا ملموسا في عدد الفعاليات، والمشاركين بها. ومرد ذلك الى تراجع مؤشرات الربيع العربي في الجوار.
ودوار ذيبان الذي كان شهد اول ارهاصات الربيع العربي حيث سبق تونس في حراكه لم تلتئم به فعالية واحدة منذ اشهر عديدة خلت حتى اعتقال الناشط هشام الحيصة، وهو احد قادة الحراك في الاردن.
وعندما لجأت الحكومة الى سياسة الانتقام السياسي بأثر رجعي كانت تؤذن بتجدد الحراك وعودته الى الحياة وكانت تبث الروح فيه، وذلك اثر سلسلة الاعتقالات التي طالت العديد من النشطاء ومن ثم تحويلهم الى محكمة امن الدولة.
وخرج الشباب الغاضب الى بعض الساحات، وبدا اكثر احتقانا، وتعرض الملك الى الشتم ، واصبحت الهتافات تقصده مباشرة. وهكذا كانت السياسات الحكومية غير الحكيمة، والتي دفعت الشباب الى الجدار مؤداها بتعريض مكانة الملك الى الاستهداف الشعبي، وتحول شتمه الى عملية اعتيادية مما يكسر حاجز حصانته الدستورية على المدى البعيد ، وتطاله الالسن بالنقد والتجريح.
وهذه ثمرة السياسات الحكومية الرديئة التي حولت الملك الى خصم في الشارع، والتي سعت الى عمل مكاسرة مع الحراك، والقوى الشعبية في ظروف دقيقة، بدلا من انصاف الناس ، وتحقيق مطالبهم العادلة وفق قاعدة العدالة الاجتماعية.
كثرة الاعتقالات لن تجدي نفعا، والاجدى من ذلك هو اصلاح السياسات، واليات الحكم التي ضاعفت الاحتقان الشعبي، وخرجت جيلا غاضبا ناقما الى مسرح الحياة العامة في الاردن، وهو في حالة تزايد مع كل قرار حكومي قبيح يفضي الى انتقال فئات عديدة الى خانة المعارضة الصلبة.
النائب علي السنيد