اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجزرة في قلب عمان

مجزرة في قلب عمان
أخبار البلد -  
لم ﻳﻜﻦ وﺻﻒ اﻟﻤﺠﺰرة ﻣﻦ ﻗﺒﯿﻞ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ، ھﻲ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﺠﺰرة ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ وﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﺎرﻛﺎ ﻓﺠﺮ أول ﻣﻦ أﻣﺲ؛
ﺷﺒﺎن ﻣﻀﺮﺟﻮن ﺑﺎﻟﺪﻣﺎء، وأﻃﺮاف ﻣﻘﻄﻌﺔ، ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮﻛﺔ اﺳﺘُﺨﺪﻣﺖ ﻓﯿها اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﻨﺎرﻳﺔ واﻟﺒﯿﻀﺎء وأﺳﻄﻮاﻧﺎت اﻟﻐﺎز.
اﻟﺼﻮر اﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮھﺎ ﻣﻮﻗﻊ "ﺧﺒﺮﻧﻲ" ﻟﻠﻤﺠﺰرة ﻣﺮوّﻋﺔ، ﺗﺸﺒﻪ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﯿﺮ اﻟﺼﻮر اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺜها اﻟﻤﺤﻄﺎت اﻟﻔﻀﺎﺋﯿﺔ
ووﻛﺎﻻت اﻷﻧﺒﺎء ﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺳﻮرﻳﺔ واﻟﻌﺮاق، وﻏﯿﺮھﻤﺎ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ اﻟﺼﺮاع.
أن ﻳﺤﺪث ذﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻋﻤﺎن "اﻟﻮادﻋﺔ واﻟهادﺋﺔ" ﻟهو ﺷﻲء ﻣﺨﯿﻒ ﺣﻘﺎ، وﻳﻄﺮح ﺳﺆاﻻ ﻣﻔﺰﻋﺎ: ھﻞ ﺑﯿﻨﻨﺎ أﻧﺎس
ﺑهذه اﻟﻮﺣﺸﯿﺔ؛ ﻳﻘﺘﻠﻮن ﺑﻼ رﺣﻤﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻘﺘﻞ؟!
ﻋﻨﺪ ﻣﻄﺎﻟﻌﺔ ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ اﻟﻠﯿﻠﺔ اﻟﺪاﻣﯿﺔ، ﻳﺨﯿﻞ ﻟﻨﺎ أﻧﻨﺎ ﻧﺸﺎھﺪ ﻓﯿﻠﻤﺎ ﻣﻦ أﻓﻼم "اﻵﻛﺸﻦ"، أو ﻓﺼﻼ ﻣﻦ ﻓﺼﻮل اﻟﺒﻠﻄﺠﺔ
اﻟﺘﻲ اشتهرت ﺑها ﻣﺼﺮ ووﺛﻘﺘها اﻟﺴﯿﻨﻤﺎ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ؛ ﺷﺒﺎن ﻣﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﺴﻮاﺑﻖ ﻳﻘﺮرون ﺗﺼﻔﯿﺔ
ﺣﺴﺎﺑﮫﻢ ﻣﻊ ﻋﺼﺎﺑﺔ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﻓﻲ ﺣﻲ ھﻤﻼن ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺎرﻛﺎ، ﻓﯿﻌﺪون اﻟﻌﺪة ﻟﻠﯿﻠﺔ اﻟﻤﻮﻋﻮدة. اﻟﺘﺤﻀﯿﺮات
اﻟﻤﻜﺸﻮﻓﺔ ﻟﻠﻤﻮاﺟﮫﺔ ﻟﻢ ﺗﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮ اﻷﺟهزة اﻟﺘﻲ "ﺗﺴهر" ﻋﻠﻰ أﻣﻦ اﻟﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ. ﺑﻌﺪ ﻧﺸﻮب اﻟﻤﻮاﺟهة، ﺗﺼﻞ
ﻓﺮﻗﺔ اﻟﺪرك، ﻟﻜﻨها ﺗﻌﺠﺰ ﻋﻦ اﺣﺘﻮاء اﻟﻤﻮﻗﻒ، ﻓﺘﺴﺘﺪﻋﻲ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻮات. ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻛﺎن ﻗﺪ اﻧﺘهى؛ ﻗﺘﻠﻰ
وﺟﺮﺣﻰ ﺑﺈﺻﺎﺑﺎت ﺣﺮﺟﺔ ﻣﻦ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ، ودﻣﺎء ﺗﻤﻸ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﺤﻲ.
ﻟﺴﻨﺎ ﻣﻌﻨﯿﯿﻦ ﺑﺪواﻓﻊ اﻟﻤﺠﺰرة، وﻻ ﺑﺨﻼﻓﺎت أﺻﺤﺎب اﻟﺴﻮاﺑﻖ؛ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﯿﻨﺎ ھﻮ وﺟﻮد أﻓﺮاد ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﺪﻳﮫﻢ
اﻻﺳﺘﻌﺪاد ﻟﻠﻘﺘﻞ ﺑﮫﺬه اﻟﺒﺸﺎﻋﺔ. ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻣﺎرﻛﺎ ﻟﯿﺴﺖ اﻷوﻟﻰ، وإن ﻛﺎﻧﺖ اﻷﻛﺜﺮ دﻣﻮﻳﺔ؛ ﻓﻘﺪ ﺳُﺠﻠﺖ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات
اﻷﺧﯿﺮة ﺣﺎﻻت ﻣﺸﺎﺑﮫﺔ ﻟﻌﺼﺎﺑﺎت اﻣﺘﮫﻨﺖ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﺴﻠﺐ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺮد أن ﻧﺼﺪق أن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺬي ﻋﺸﻨﺎ ﻓﯿﻪ
ﻟﻌﻘﻮد ﻣﻀﺖ ﻗﺪ ﺗﻐﯿﺮ؛ ﻣﺎ ﻧﺰال ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ إﻧﻜﺎر، ﻳﻌﺰ ﻋﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﻌﺘﺮف ﺑﺄن ﻗﯿﻢ اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ واﻟﺘﻮادّ ﺗﻜﺎد ﺗﺘﻼﺷﻰ، وأن ﻻ
ﺑﺪﻳﻞ ﻋﻦ ﺳﯿﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﯿﻊ.
ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻘﻠﯿﻠﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، ﺑﺪأﻧﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺄن ﺑﻌﺾ ﻣﻈﺎھﺮ اﻟﺴﻠﻢ اﻷھﻠﻲ ﻓﻲ اﻷردن ﺧﺎدﻋﺔ وھﺸﺔ، وﻳﻤﻜﻦ
أن ﺗﻨﮫﺎر أو ﺗﻨﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﮫﺎ. ﺳﻠﻮك اﻷﻓﺮاد واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت، ﻋﻠﻰ ﻛﻞ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺬﻟﻚ؛ ﺟﺪال
ﺑﺴﯿﻂ ﺑﯿﻦ ﻣﻮاﻃﻨﯿﻦ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺘﻄﻮر إﻟﻰ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﺴﻼح؛ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺑﯿﻦ أﻃﻔﺎل ﺟﯿﺮان ﻳﻨﻘﻠﺐ إﻟﻰ ﻣﻮاﺟﮫﺔ ﺑﯿﻦ
اﻟﻜﺒﺎر؛ وﺧﻼﻓﺎت ﻋﺎﺋﻠﯿﺔ ﺗﻨﺘﮫﻲ ﺑﺠﺮاﺋﻢ ﻗﺘﻞ. اﻟﻘﺘﻞ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺴﺮﻗﺔ ﺻﺎر ﺣﺪﺛﺎ ﺷﺒﻪ ﻳﻮﻣﻲ.
ﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ، ﻟﻢ ﻧﻌﺪ ﻧﻘﺒﻞ ﺑﻌﻀﻨﺎ؛ ﻟﻐﺔ اﻟﺘﺨﻮﻳﻦ واﻟﺘﻜﻔﯿﺮ ھﻲ اﻟﻤﺴﯿﻄﺮة. ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺘﯿﻦ اﻷﺧﯿﺮﺗﯿﻦ، ﺳُﺠﻞ أﻛﺜﺮ
ﻣﻦ اﺷﺘﺒﺎك ﺑﺎﻷﻳﺪي ﺑﯿﻦ أﻧﺼﺎر اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري وأﻧﺼﺎر اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ. وﻓﻲ ﺿﻮء ﺣﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﻘﻄﺎب اﻟﺤﺎدة ﺣﻮل ﻣﺎ
ﻳﺠﺮي ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻓﻤﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺴﺘﺒﻌﺪ أن ﻧﺸﮫﺪ ﻣﻨﺎوﺷﺎت ﺑﯿﻦ اﻟﻄﺮﻓﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ.
ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻗﺒﻮل اﻵﺧﺮ ﺗﻠﻔﻆ أﻧﻔﺎﺳﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻜﻞ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻪ. اﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻮن ﺑﺎﻟﺴﯿﺎﺳﺔ ﺑﺪأوا ﻳﺘﺼﺮﻓﻮن ﻛﺘﺸﻜﯿﻞ
ﻋﺼﺎﺑﻲ؛ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺗﻜﻦ اﻟﻌﺪاء ﻟﻸﺧﺮى، وﺗﺨﻮض ﻣﻌﮫﺎ ﺣﺮﺑﺎ ﻛﻼﻣﯿﺔ ﻋﻨﯿﻔﺔ، ﻓﻼ ﺗُﻔﺎﺟﺆوا إذا ﻣﺎ وﺟﺪﻧﺎھﻢ ﻓﻲ ﻳﻮم
ﻣﻦ اﻷﻳﺎم ﻳﺼﻔّﻮن ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﮫﻢ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ أﺻﺤﺎب اﻟﺴﻮاﺑﻖ ﻓﻲ ﻣﺎرﻛﺎ.
ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘﯿﻢ اﻟﺒﺪاﺋﯿﺔ، ﺗﺘﻼﺷﻰ اﻟﻔﺮوق ﺑﯿﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ وأﺻﺤﺎب اﻟﺴﻮاﺑﻖ. ھﻜﺬا ﺗﺒﺪو
اﻟﺤﺎل ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎت ﻋﺮﺑﯿﺔ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ؛ ﻣﻦ ﻗﺎل إﻧﻨﺎ ﻧﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﮫﻢ؟!

بقلم: فهد الخيطان 
 
شريط الأخبار العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية علان يدعو المقبلين على الزواج إلى عدم تأجيل شراء الذهب ما أخبار الشاب الصغير قتيل الازدحام في الساحة الهاشمية ؟؟ أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر المحامي علي السكر وأبنائه يشكرون المعزين بوفاة المرحوم النسيب الحاج إسماعيل مصطفى الذارع العدوان تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي. ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية في 'سيليكون فالي' سؤال نيابي حول تدخل الأجهزة الأمنية في وزارة السياحة