مسيرة ماركا ... أزمة إخوانية مزدوجة

مسيرة ماركا ... أزمة إخوانية مزدوجة
أخبار البلد -  
لا يُخفي ناشطون غضبهم حيال وجود محكمة امن الدولة ومحاكمة سياسيين امامها , ويشاطرهم في المشاعر تلك قانونيون يرون في وجودها ملمحا عرفيا , واخرون يرون التوسع في اختصاصاتها علامة سيئة على مؤشر الحريات والديمقراطية , وابان التعديلات الدستورية شهدت المحكمة نقاشا حادا حول وجودها ومن ثم اختصاصها قبل ان تصبح محكمة منصوص عليها في الدستور وفي جنباتها قضاة مدنيون.
بمعنى ان الصفة العسكرية زالت تماما عن محكمة امن الدولة باستثناء لباس بعض قضاتها , الذي يجرون المحاكمة وفقا لقوانين مدنية , فهي لم تعد المحكمة العسكرية السابقة التي كانت تحاكم مدنيين قبل العام 1989 , وزج العسكر في محكمة امن الدولة بوصفها عنوان حكم العسكر كما شعار الجمعة الفائتة فيه تضليل واعتداء على الحقيقة بشكل صادم من تيار سياسي يعرف قواعد العمل الدستوري ويعرف ان محكمة امن الدولة محكمة محمية بالدستور وليست عسكرية بالمعنى الفقهي لانواع او تصنيفات المحاكم .
الدوافع الحقيقية وراء جمعة حكم العسكر معروفة رغم محاولات اخفائها من جماعة الاخوان وقيادتها , فهي التزام اخواني بقرار مكتب الارشاد الدولي الذي عقد اجتماعه في اسطنبول وطالب الاعضاء بتشديد الخناق على العسكر المصريين بعد ان جرى الاتفاق على توصيف عزل الرئيس محمد مرسي بأنه انقلاب عسكري , وبالتالي لا بد من تعميق شعار " يسقط حكم العسكر " سواء كان لهم وجود في المعادلة السياسية ام لا , فالمطلوب تكريس الشعار لغايات توظيف الحالة واستثمارها عربيا ودوليا للعودة الى الحكم في مصر وتوفير دعم لحركة الاخوان في الشارع المصري وتوظيف السند الخارجي للضغط على امريكا والغرب لاسقاط الرئيس المؤقت وكل ذلك لا يتم الا اذا تعمّق مفهوم الانقلاب العسكري وليس السقوط السياسي لمشروع الاخوان في الحكم وخروج الناس علي الرئيس الذي ورطه مكتب الارشاد وورطته الجماعة في رئاسة على قياساتها.
خطوة الجماعة في التظاهر نصرة لإخوانها في مصر , خطوة مفهومة من حزب شمولي يحمل في ثنايا افكاره فكرة النصرة التنظيمية بصرف النظر عن الجغرافيا , وسبق ان شهدنا مثل ذلك من احزاب البعث بشقيه السوري والعراقي , ومن الاحزاب الشيوعية ايضا التي كانت تناصر قضايا الشيوعيين من نيكارغوا الى اخر بيت الاهوار العراقية , ولا يستنكر او ينكر احد على الاخوان احساسهم بالمرارة من احداث مصر وتراجعهم السياسي خلال فترة قصيرة .
المُستغرب والمُستهجن والمدان , هو استعارة شعار لواقع غير موجود , وتطويع مكان لشبهة الصفة , وإدخال العسكرتاريا الاردنية في معادلة سياسية خارجية تحقيقا لرغبة تنظيم دولي اراد لشعار يُهاجم العسكر ان ينتشر , والاسوأ ان اول من سارع لتنفيذ الاوامر التنظيمية كان اخوان الاردن وحتى قبل اخوان مصر , وهم يعلمون قيمة العسكر في المجتمع الاردني , والمجتمع اكبر من الدولة بالمناسبة بل يحتويها ويحتوي السلطة والقيادة , لذلك اقول المجتمع الاردني الذي يحمل عهدا مع العسكر ووعدا منهم , لم ينقلب عليه طرف منذ تأسيس الامارة الى يومنا هذا , فالعسكر بيت الشرف وبيت التقوى وهم بمنأى عن السياسة الداخلية فكيف نزج بهم في ملعب سياسي خارجي .
ما فعله الاخوان كان على عكس كل التنظيمات الشمولية التي سارعت الى الاستجابة لدعوات قياداتها القومية او الدولية دون التواء او اخفاء للهدف , ولم تمارس التدليس على شارعها الصديق او الخصم , ولم تلوِ ذراع الواقع قسرا , بل حاولت جذب تعاطف الواقع الاردني مع العراق وسوريا وقبلها مع المنظومة الاشتراكية ولم تَزج الجيش في لعبة السياسة رغم انها – التنظيمات القومية واليسارية – جلست في المحكمة العسكرية اثناء الاحكام العرفية وسُجنت بأحكامها , لكنها تعلم كما يعلم الاخوان اهمية العسكر وقيمتهم وضرورة قوتهم وهيبتهم في المجتمع الاردني .
حتى الآن خسائر الاخوان هي خسائر سياسية , سواء في مصر او في الاردن , فمقعد الرئاسة في مصر يمكن استرداده بالعملية السياسية والمشاركة من جديد على غرار التجربة التركية , وتحقيق مقاعد برلمانية بمنتهى السهولة في الاردن رغم تراجع شعبيتها , ولكن الاستمرار بهذا السلوك يضاعف الخسائر ويفتحها على كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية , وتبعا لذلك سينظر الناس الى اعضائها بانهم ضد الاردن وليس ضد الحكومة او الدولة حتى , وهذا سيقود الى ردود افعال لا تقدر الجماعة على كلفتها ولا يريد المجتمع ان يحمل وزرها , نسأل الاخوان العودة الى مربع الحوار الدعوي وترك السياسي للحزب ولقياداته دون وصاية او املاء .

بقلم: عمر كلاب 
 
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟