اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وجهان صدئان لعملة واحدة

وجهان صدئان لعملة واحدة
أخبار البلد -  

في ثمانينات القرن القرن الماضي كانت السياسة الإسرائيلية القاضية بإبعاد المواطنين الفلسطينيين إلى خارج ديارهم وأراضيهم على أوجها ، وإن دائما أصطبغت بها السياسات الإسرائيلية العدائية الإرهابية والاستعمارية الإستيطانية ضد الشعب الفلسطيني ، التي تميزت عن غيرها من أنواع الإستعمار بأنها من أطول وأحقر وأرخص أنواع الإحتلالات التي عرفتها وجربتها البشرية ، وذلك بغية وضع حد لكفاحه ونضاله المرير الشرعي والقانوني ضد سياساتها العنصرية البشعة والاستيطانية الإفسادية البغيضة ، ولاحتلالها لأراضي الغير وللأراضي الفلسطينية بالقوة .

 

 

ومع بشاعة الفعل الإسرائيلي فقد تعامل معه الفلسطينيين على أنه نوع من صراع التحدي وصراع البقاء الذي حدد وميز العلاقة مع الجانب الإسرائيلي المحتل لوطنهم وأراضيهم ، والمستقوي بقوى غاشمة بدأت أخيرا تعي خطورة سياساتها العدائية ضد الشعب الفلسطيني ، وتعي خطورة الإحتلال الإسرائيلي على الأمن والسلم الدوليين ، وتعي يقينا بضرورة تمتع الفلسطينيين بحقوقهم المشروعة وحقهم بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس وأثر ذلك إيجابا على الأمن والسلم العالميين .

 

 

أما ما يلفت النظر وتقشعر له الأبدان ويندى له الجبين العالمي والإنساني فهو قيام دويلة حماس الإسلامية المصادرة  لقطاع غزة والتي خدعت العالم وشعبها سنوات طوال عجاف بأنها الوجه الآخر للشرعية الفلسطينية ، وذلك قبل ثبوت أنها الوجه الآخر الصدئ للاحتلال الإسرائيلي البغيض ، باتباع سياسات ظلامية عنصرية شنفونية نيرونية ضد خصومها السياسيين وضد عموم أبناء الشعب الفلسطيني من غير أنصارها المنتفعين من مالها الكثير ومن سياساتها الإذلالية لغيرهم ، سياسات كريهة كانت متبعة في هذا العالم الفسيح في بدايات القرن الماضي ، ففي سجونها وأثناء عمليات التحقيق مع أعداء حماس من الفلسطينيين العرب المسلمين المعتنقين لمبادئ حركة فتح ، يمارس المحققون القتلة العنصريين كافة أشكال البطش والتنكيل مثل الضرب على الأماكن الحساسة ، وتكسير الأطراف ، وقلع الأظافر ، والشبح والربط بالكراسي لفترات طويلة ، والتحقيق طوال الليل في غرف معتمة على ضوء الأنوار الساطعة المسلطة على وجه الضحية ، ورش المياه الباردة على ملابس وأغطية المعتقلين ، والمياه المالحة على أجسام الجرحى بفعل السياط والقضبان الحديدية الحمساوية ، واستعمال الصدمات الكهربائية بأكثر وتيرة وجهد من تلك التي يمارسها الإحتلال الصهيوني في سجونه مع المناضلين الفلسطينيين .

 

 

فعل رفضه الفلسطينيون وإن لم يقووا بعد على إدانته أو مقاومته بسبب القوة الحمساوية المفرطة التي تمارس يوميا ضد الشعب الفلسطيني ، وبسبب المظاهر التخويفية التي يقوم بها مربي الذقون من المتأسلمين الجدد ، والتي ما ربوها كسنة تقربا لله وكزينة للرجال ، ولكن لتخويف النساء والشيوخ والأطفال وحتى الرجال الأبرياء اللذين سحب منهم السلاح حفظا من حماس على أمن وسلامة إسرائيل ومستوطنيها مربي الذقون والجدائل .

 

أما الفعل الجديد المنبوذ الذي تمارسه حركة حماس بحق أبناء شعب فلسطين ، فهو ممارستها للفعل الإسرائيلي الإجرامي السابق عن سبق إصرار وترصد ، وهو إبعاد فلسطينيين يقاومون قبضتها الحديدية وحكمها الشمولي من غزة نحو الضفة الغربية ، بهدف التأديب والخلاص من نشاطاتهم المخابراتية كما تصفها لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية ولحركة فتح ، توافقا مع الوصف الإسرائيلي السابق الذي وصف من قامت بإبعادهم من غزة إلى الضفة الغربية أو بالعكس ، أو من داخل فلسطين لخارجها مع استحالة العكس ، بالمخربين الإرهابيين وبالعمالة لمنظمة التحرير الفلسطينية ولحركة فتح ، الخارجتين على قانون الغاب الحمساوي وعلى قانون الاستعمار الإسرائيلي العنصري ، دون انطباق هذه القاعدة الإسرائيلية ـــ سياسة الإبعاد ـــ التي مست جميع شعب فلسطين ومناضليها منذ نشوء الصراع وحتى اليوم على شيوخ حماس اللذين ابعدتهم إلى مرج الزهور في جنوب لبنان شتاء العام 1992م ، واللذين أعادتهم إسرائيل إلى فلسطين بظاهرة لم تتكرر ليس حبا ورأفة بهم أو خوفا من المجتمع الدولي وقوانينه ، بل تحضيرا لخلق قيادة بديلة بدل منظمة التحرير الفلسطينية ، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها ، وذلك بعد فشل محاولات إسرائيلية متنوعة كثيرة ومتكرر متصلة بذات الشأن ، علما من جهة أخرى أنّ من يقبعون من الفلسطينيين في سجون حماس تحت الأرض وفوقها وينتظرون المحاكمات الصورية تحت تهمة العمالة للسلطة الوطنية الفلسطينية ولحركة التحرر الوطني الفلسطيني هم أعداد كبيرة  ، بينما عملاء إسرائيل داخل صفوف حماس وفي غزة يمرحون ويتحكمون في رقاب العباد ومصائرهم ومصادر رزقهم  .

Alqaisi_jothor2000@yahoo.com

 

 

شريط الأخبار انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن أخطر بيان عن نقابة المقاولين... أبوابنا مفتوحة ونتقبل الرأي والنقد ونرفض الهدم والإساءة وسنقاضي كل من أساء للنقابة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يوقع اتفاقية مع شركة اوبتيمايزا ضمن المرحلة الأولى من عطاء التحول الرقمي الصفدي: لا يحق لإيران قانونيا إغلاق مضيق هرمز ويجب السماح بالمرور الآمن للسفن وزير الخارجية: السردية الإيرانية أن هناك قواعد أميركية في الأردن أمر غير صحيح