التحيّز !

التحيّز !
أخبار البلد -  
الرجل الأكثر وسامة.. العنوان الذي حملته أغلفة مجلاتٍ أجنبيّة عديدة مرفقةً بصورة الممُثّل الأسترالي الشهير، كان ذلك موضوع الّلقاء التلفزيوني الذي كانت تجريه المذيعة بحماسة شديدة، وفيما شعرتُ برغبةٍ في التثاؤب وهممتُ بتغيير القناة، استوقفني سؤالها: « كيف هي حياتك الآن بعد أنْ أصبحت أباً ؟ « فابتسمُ بغبطة غامرة وهو يقول: « إنه أروع ما حدث لنا.. « ولمّا عُرضت صورة طفل ذي ملامح شرق آسيوية على الشاشة،. وجّهتْ له السؤال الذي خطر في بال المشاهد: « أليس غريباً بعض الشيء أن تتبنّى وزوجتك طفلاً لا يشبهكما؟» فقال: «حين توجهنا إلى ملجأ الأيتام، أخبرونا أنّ الطلب على الأطفال ذوي الملامح الأوروبيّة كبير.. ولم يبق سوى مثل هؤلاء الصغارالذين لا يجدون من طالبي التبنّي إقبالاً يُذكر»، هنا، شابت صوته غُصّة وهو يقول: «كانت تلك المعلومة كافية لنا لأن نختار أوّل طفلٍ وقعت عيوننا عليه، ولقد أضاء حياتنا بالكثير من الفرح.. » واستطرد بشغف في وصف مشاعره تجاه ابنه الجديد، لأستمع له وقد اقتنعتُ أنه وسيم فعلاً.. ويستحق الّلقب عن جدارة !
الّلقاء الجميل أعاد إلى ذاكرتي التجربة المريرة لإحدى الصديقات، لمّا رُزقت بابنتين، الكبرى منهما جاءت إلى الدنيا بعينين ملوّنتين، وبشرة بيضاء، وشعرٍ أشقر.. في حين أتت الصغرى بعدها ببشرة حنطيّة، وعينين سوداوين، وشعرٍ كستنائي.. لتقع الصغيرتان ضحيةً للمقارنات المؤلمة التي كانت بعض النسوة يتبرعن لعقدها بينهما، إذ وصل الأمر بالصديقة لأن تكفّ عن اصطحابهما معاً للمناسبات العامّة بسبب التعليقات الجارحة، وللتحيّز الظالم الأحمق للكبرى، حتى لأذكر ما قالته إحدى النساء للصغرى أمامي وهي تحتضن أختها: « فهميني، ليش ما طلعتِ حلوة مثل أختك ؟ « وشكرتُ الله حينها أنّ الأمّ لم تسمع السؤال الغبي.. وإن أحرق قلبي التعبير الذي ارتسم على ملامح الطفلة البريئة..
وبعد، ثمّة حقيقةٌ علميّة تشير إلى الضعف الإنساني العام إزاء جمال الآخرين، أو وسامة ملامحهم، رغم علمنا أنّه ضعفٌ عابر، إذ يعود المرء تلقائياً للبحث عمّا وراء الشكل الباهرإلى المضمون الذي قد يعزّز حالة الانجذاب، أو ينسفها تماماً.. كما أنّ ثمّة حقيقةٌ بائسة تفيدُ بأننا منساقون دون نقاش إلى نموذج الجمال الذي كرّسته وسائل الإعلام المغرضة، التي سعت إلى تفرقة عنصرية من نوع خبيث حتى على مستوى الجمال البشري، وقد نردّد مقولة: « إنّ الله جميلٌ يحبّ الجمال « دون أن نسأل أنفسنا: أيّ جمال ؟ وهل يتّسق هذا القول مع ما العدالة الربّانية بين الخلق ؟
ولعلّ الأمر يصبح موقفاً شرّيراً بامتياز لمّا نُخضِع أطهر وأنقى المخلوقات لهذه الأحكام السفيهة، خاصّة حين يترتّب على ذلك خلق حالةٍ من الخصومة بين الطفل وملامحه.. خصومة قد تتجلّى في علاقته بالحياة ذاتها لاحقاً.. ومن منّا لديه الاستعداد لتحمّل وزر مثل هذه الخطيئة ؟
 
شريط الأخبار اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين