اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"ضآلة " فرص العمل وتزايد خريجي الجامعات ... يدفعهم لمهن غير تخصصهم ... « مندوب المبيعات مهنة من لا مهنة له »

ضآلة  فرص العمل وتزايد خريجي الجامعات ... يدفعهم لمهن غير تخصصهم ... « مندوب المبيعات مهنة من لا مهنة له  »
أخبار البلد -  
تقرير شادية و بسام العريان 

آلاف الطلاب الجامعيين المؤهلين ما زالوا على أرصفة الشوارع لسنوات في انتظار أقرب فرصة سانحة لوظائف قضوا سنوات طويلة من أجل التأهيل الفعلي الواقعي لها ثم كانت هذه النهاية مندوبا للمبيعات . 

التجوال في الشوارع طوال اليوم والمعاناة المعتادة لمندوبي المبيعات فيها الكثير من العشوائية التي تسهم في سوء حالتهم وهذا بعكس حال مندوبي المبيعات في الدول المتقدمة ، حيث لهم نقابات تحميهم وتنظم عملهم، وهي مهنة لها أصولها ويجب أن يجتاز من يرغب في العمل بها دورات تدريبية متخصصة في مهارات الإقناع والبيع والتسويق . 

إن إقبال الشباب على مهنة المبيعات سببه تزايد أعداد خريجي الجامعات سنويا مقابل ضآلة فرص العمل، وبالتالي يلجأ الشاب إلى العمل في غير مجاله، وهكذا أصبحت مهنة مندوب المبيعات عمليا مهنة من لا مهنة له» 

«مساء الخير .. أنا ( ... ) من شركة (...) للتجارة، ممكن 5 دقائق من وقتك؟» عبارة اعتدنا أن نسمعها كثيرا من مندوبي المبيعات الذين يقولونها ألف مرة في اليوم ، مهنة يراها البعض مربحة، بينما يراها آخرون مهنة من لا مهنة له وبطالة مقنعه . 

بدأت مهنة مندوب المبيعات في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي، عندما بدأت أجهزة الكومبيوتر المنزلي تعرف طريقها على استحياء إلى الأسواق العربية وبالتالي، كانت تحتاج إلى من يعرف الناس بها، وهكذا نشأت مهنة مندوب المبيعات، التي ما لبثت أن اتسعت تدريجيا حتى صارت تغطي مختلف المجالات، بدءا من الأجهزة الكهربائية والكومبيوتر، مرورا بالأدوية وخطوط الهواتف الجوالة، ووصولا إلى العطور والحلي المصنوعة من الذهب الصيني، والأقلام وكشافات النور اليدوية إلخ ... 

ومع تزايد عدد الخريجين كل عام، وكذلك اتساع السوق دخلت مهنة مندوب المبيعات مجالات جديدة منها الكتب والموسوعات والفنادق والمنتجعات السياحية، بل وحتى التجمعات السكنية الخاصة. 

وبين سندان متاعب العمل في الشارع، ومطرقة الشركات التي ترغب في تحقيق أقصى استفادة لها، يقع الشباب الذي قد يتعرض بعضهم للنصب تحت بريق شعارات زائفة بمرتبات مجزية وعمولات كبيرة أو قد يشترط صاحب الشركة على الشباب نسبة مبيعات يصعب عليه تحقيقها، قبل الحصول على عمولة من المبيعات. 

وأثناء زيارتي لأحد الأطباء المعروفين في الأردن الدكتور باسل مشهراوي في منطقة ماركا الشمالية بالعاصمة عمان وكونه مدير مستشفى ماركا الإسلامي طرحت عليه سؤالا حول كثرة عدد مندوبي المبيعات الطبية في عيادته حيث وضحت له أنني أقوم بإعداد تقرير حول موضوع مندوبي المبيعات فأجابني قائلا : الأمر مختلف تماما في شركات الأدوية فمندوب المبيعات في هذه الشركات عادة ما يكون من خريج كليات مثل الصيدلة والطب وطب الأسنان، من الذين كانوا الأقل حظا في الحصول على وظيفة ولا تسمح إمكانياتهم المادية بفتح صيدليات أو عيادات خاصة. 

كما أضاف الدكتور باسل مشهراوي : عموما، يسبق نزول مندوب المبيعات في شركات الأدوية حصوله على دورات تدريبية قد تصل إلى بضعة أسابيع، تتعلق بإتقان مهارات البيع والإقناع، بالإضافة إلى دورات متخصصة في مواصفات وتركيبة الدواء الذي سيعمل المندوب على تسويقه ، وحتى الجمهور في هذا المجال مختلف، لأنه في الغالب جمهور متخصص من الأطباء الذين يشرح لهم المندوب خصائص الدواء الجديد ومدى فعاليته وأشكال اختلافه عن الأدوية المشابهة وبناء عليه، ينال مندوب مبيعات الأدوية مميزات متعددة، فبخلاف الراتب الشهري المجزي، هناك مكافآت مالية حسب نسبة مبيعات الدواء الذي يسوقه كما تمنحه الشركة خط هاتف جوال مجانيا للاتصال بالأطباء، بالإضافة إلى العينات المجانية من الأدوية بل، وفي بعض الأحيان تمنحه الشركة سيارة للتنقل بها. 

أحد الفتيات خريجة كلية الحقوق (23 سنة) تخرجت في كلية الحقوق وتدربت لفترة في مكتب محام كبير، لم يكن يعطيها ما يكفي للمواصلات، ولم يكن بمقدورها ماديا فتح مكتب محاماة فقررت العمل مندوبة للمبيعات وتوضح أنها تحصل على نسبة عمولة تصل إلى 15% من المبيعات التي تنجح فيها، بخلاف راتبها الشهري مما يرفع دخلها الى 1000 دينار في الشهر . 

يقول أحد مندوبي المبيعات الشباب : «ألفّ على قدميّ في الشوارع 8 ساعات على الأقل يوميا لأعرض على روّاد المقاهي والكوفي شوبات وركاب الحافلات والشوارع بشكل عام مجموعة من الأقلام والمفكات والأدوات الرفيعة المستوردة من الصين ، وأكسب من كل مجموعة مبلغ زهيد ، بالإضافة إلى راتب شهري يبلغ (نحو100 دينار) . 

ويضيف: «أنا تخرجت منذ 8 سنوات، ولم أجد عملا يناسب مؤهلي، فقبلت بهذا العمل بعدما ظللت عاطلا لمدة 3 سنوات»، مشيرا إلى أنه يتعرض لصعوبات كثيرة خلال عمله، بعضها يتعلق بأنه مطالب بالعمل خلال أيام الحر الشديد والبرد القارس في الشارع، وبعضها يتعلق بنظرة الناس إليه بأن وظيفته عبارة عن بطالة مقنعة. 

مندوباً للمبيعات لدى إحدى الشركات المتخصصة في مجال الاتصال قال : طلب الزبائن دائماً على بطاقات الشحن في تزايد حيث نبيع الكثير منها يومياً ، وأضاف ان الوضع الراهن يشكل لديه هاجساً ليس بالسهل والمتمثِّل في ان سيارته مليئة بالأجهزة الالكترونية ويتركها بعيداً عن نظره لعرض منتجاته حيث تكون عرضة للسرقة سواء أكانت البضاعة واضحة داخل السيارة أو بمعرفة بعضهم أنها سيارة مندوب مبيعات فهذه إحدى المخاطر التي يتعرض لها مندوب المبيعات لدى شركات الإتصالات مرورا بعمليات السطو المسلح وتكسير سيارته. 

وعلى الرغم من وجود صناديق مقفلة داخل سياراتهم الصغيرة الا انها لا تعيق السارق من سرقة السيارة بأكملها بعد التعدي عليه بالضرب وعندها تقوم الشركة بتغريم هذا الشاب كل ما سلب منه متجاهلة حياته التي تعرضت للخطر وطرده من الشركة وهذا هو حال الكثير من الشباب الذين تجبرهم ظروفهم على العمل الشاق والمحفوف بالمخاطر وتعرضهم لأشعة الشمس الحارقة التي من المحتمل ان تودي بحياتهم ايضا ناهيك عن مخاطر الطرق من حوادث السير لهذا كان من المفروض وضع نقابة خاصة بمندوبي المبيعات بصورة عامة ولكافة المجالات .
شريط الأخبار إحداهما مجموعة المناصير.. شركتان أردنيتان ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 - اسماء الكابلات تكشف عن اجراءات بحق عميلها المعسر نبيل الشربتي.. تفاصيل 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء البدور من المختبرات الرئيسية: الإسراع في إجراء الفحوصات وتوفير المواد الناقصة.. يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!!