نصير الحمود نشمي بالف نشمي

نصير الحمود نشمي بالف نشمي
أخبار البلد -  


" النشامى ما منهم سلامة...النشامى طبعوا على آسيا أحلا شامة", ما أجمل هذه العبارات التي صدح بها المعلق الامارتي المشهور فارس عوض وهو يعلق على الهدف  الذي سجله بهاء عبد الرحمن لاعب منتخبنا الوطني في مرمى المنتخب السعودي في بطول أمم آسيا, وصريخ فارس عوض وانفعاله وهو يقول" أردن العز", اقشعرت أبدان الجميع وهم يسمعون صراخه فرحا وفخرا بوطنه الثاني الاردني, وحين أخذنا نعيد صوته وتعليقه تقفز من بين المقلتين دموع فخر وسعادة, ما أجمل حين نسمع كلمات الإعجاب المستحق بنا نحن النشامى وكلمات الفخر والاعتزاز, وفي اليوم الثاني آخذنا نقلب الصفحات ونبحث عن كل خبر يتعلق النشامى بعد المباراة, التصريحات والتعليقات والإعادة وكل شيء يرتبط بمهمتهم الوطنية في الدوحة.

ولكن ما لفت انتباهي أكثر شيء وزاد في النفس اعتزاز وفي الخاطر افتخار, تلك الصور التي وصلتنا لرجل الأعمال الاردني سفير النوايا الحسنة قائدة كوكبة فرسان التغير النشمي نصير الحمود وهو يُشرب ( يصب) اللبن الجميد على المناسف التي قدمها لبعثة المنتخب الاردني منتخب النشامى, احتفالا بالفوز, بكل بساطة وبكل قوة وبكل روح النشامى التي تسكنهم جميعا وقف الفارس الاردني يُقلط ( كلمة كركية بمعنى  يقدم ) المناسف الاردنية النشامى, وحسب الصور ينتقل من طاولة الى طاولة يُواكل ( يأكل مع) النشامى ومدربهم العراقي عدنان حمد ويُقطع لهم اللحم ويحثهم على المزيد, فالمنسف هو رمز من رموز الاردن لا حرمنا الله منه بكل أشكاله جميدا كركيا وسمنة بلقاوية وعواسة ( طباخة) اربداوية, عامل مشترك فوق نشميتنا يجمعنا كلنا من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب هذا هو المنسف الاردني.

سألني ابني ناصر ذو السبعة أعوام وهو يشاهد الصور معي: بابا من طبخ لهم المناسف؟ فقلت له هذا الرجل واسمه نصير الحمود ( مجازيا طبعا), ثم عاد وسألني : هل يلعب معهم؟؟, فأجبته : نعم هو أهم لاعب فيهم فهو الذي يحافظ على صحتهم ويرفع معنوياتهم ويطبخ لهم المنسف, ثم أخبرته ان نصير الحمود قام بإهداء البعثة الاردنية مبلغ عشرون ألف دينار اردني مساهمة منه في دعم المنتخب الوطني, فتركته ساعة من الزمن وهو يشاهد الصور ويقلبها ويستمع الى صوت المعلق الإماراتي وهو يصرخ نشامى ما منهم سلامة, وحين جلست معه وقلت له هل ما زلت تريد ان تصبح لاعب كرة قدم في المنتخب الاردني مثل حاتم عقل او بهاء او عامر الذيب والشفيع, أجابني بكل قوة وصراحة : نعم ولكنني أريد ان أكون مثل نصير الحمود واجعل منتخبنا ينتصر في كل مرة يلعب بها, فقلت له يا ناصر ولكن نصير لا يلعب في الملعب, فأصر الفتى ابن السبع سنوات انه يريد ان يصبح مثل نصير الحمود لأنه يحب المنتخب ويجب ان يساعده في كل بطولة وجولة يلعب بها, الكلمات تخرج من فمه متقطعة ولكنها قوية واضحة ومفهومة وسهلة التجميع.

نعم هذا ما نبحث عنه في زمننا الصعب هذا في الاردن الكبير, نبحث عن أُناس قدوة نقتدي بهم, وأمثلة نحتذي بها, نبحث عن رموز من داخل حينا وشارعنا وقريتنا قريبون من قلوبنا وأفكارنا, نبحث عن هؤلاء ليس من اجلنا فقط بل من اجل أولادنا ايضا, لا نريد رموزا كرتونية كسايبدر مان وسوبر مان, او رموز وهمية هوليودية تغزو عقولنا وتصدمنا ان أفعالهم لا يمكن تحقيقها أبدا, بل نريد رموزا لأبنائنا بسيطة وقوية تجعلهم يحبون وطنهم أكثر, ويتمسكون بوطنهم أكثر, نريد رموزا لنا تجعل أبنائنا محصنين من فيروسات الأعداء في الخارج ومن عمليات غسيل الدماغ التي جعلت من الطفل البريء إرهابيا يقتل نفسه قبل غيره, نريد لأبنائنا ان يحبوا الاردن فوق كل شيء وان يعلموا أنهم أينما ذهبوا وأينما حلوا فلا يمكن ان يكونوا بشرا عاقلين إلا اذا كان الاردن في قلوبهم والعَلم في عقولهم وحُب الهاشميون يسري في دمائهم ولائا وانتماءا حقيقيا لا مصلحيا ظاهريا.

نعم نريد رموزا يعجب بهم أطفالنا منذ صغرهم ويحبوهم ويتشبهون بهم تماما مثل نصير الحمود, وأنا على يقين ان غيره من وطني كثر وكثير ولديهم المقدرة والإمكانيات ايضا كالنصير الحمود, ولكنني أتمنى عليهم وارجوهم  ان يتقدموا ويظهروا ويساهموا حتى يراهم أولادنا فيتخذوهم رموزا يقتدون بهم وبأفعالهم, نعم نصير الحمود نشمي بألف نشمي, فيا ليت ان يظهر ألف نشمي مثل نصير الحمود و يعلنوا عن أنفسهم من خلال أعمالهم وأفعالهم الطيبة الرائعة, ابني ناصر أصر ان تطبخ والدته  له ثاني يوم منسف, واخذ بتقليد صور نصير الحمود واخذ يشرب علينا ويحثنا على لعب مباراة سوريا بكل عزم ويطلب منا النصر والفوز ولسان حاله يقول :

 

كلوا يا نشامى منسف العز والكرامه          ترى بعد اليوم ما عليكم ملامه

كلوا يا نشامى منسف العز والكرامه          والي يلعب ضدكم ما له سلامه.

 

حازم عواد المجالي

Hazmaj1@gmail.com

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية