أسير يضرب عن الطعام ليرى أمّه

أسير يضرب عن الطعام ليرى أمّه
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد

على مدار الأعوام السبعة الأخيرة، لم يُسمح للحاجة رسمية أبو عصبة بزيارة ابنها عمار موسى الأسير في السجون الإسرائيلية سوى مرات قليلة، وقبيل عيد الأم الذي وافق 21 آذار، قرر الابن الإضراب المفتوح عن الطعام "طلبا لحقه في زيارتها ورؤية وجهها ولمس يديها".
وأبلغ موسى (35 عاما) عائلته ومحاميه في الـ15 من الشهري الجاري، بدء إضرابه المفتوح عن الطعام حتى ترفع عنه "ذريعة منع الزيارة لأسباب أمنية" والمفروضة على والدته الستينية والمريضة بالسكري وضغط الدم وباتت مهددة بفقدان البصر بإحدى عينيها.

وتقول أم عمار باكية إنها أمضت عيد الأم هذا العام "حزينة وكـمن فقدت قلبها" حيث لم تتمكن من التواصل معه ولا الاطلاع على أوضاعه الصحية خاصة بعد إعلانه الإضراب عن الطعام.

وتسمح سلطات الاحتلال للأم رسمية، كما الآلاف من أهالي الأسرى الفلسطينيين الممنوعين لأسباب أمنية، بالزيارة لمرة واحدة سنويا فقط. وتقول أم عمار إن شهورا عديدة مضت على آخر زيارة لها، و"كان وضعه الصحي غير مطمئن إذ فقد من وزنه الكثير" حينئذ.

وكتب الأسير في رسالة لعائلته إنه لم يعد يتحمل حرمانه من زيارة والدته بعد أن توفي والده أيضا "ولو أتى العالم لزيارتي دونك لن أوقف إضرابي حتى أتمكن من احتضانك يا أمي".

واعتقل موسى، وهو من بلدة سيلة الظهر قرب جنين شمال الضفة الغربية، في الثامن عشر من أغسطس/آب 2003 ويواجه حكما بالسجن لمدة 21 عاما بتهمة النشاط بالجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ويقبع حاليا في سجن مجدو العسكري.

عقاب الأسرى
وقررت سلطات الاحتلال تحديد زيارة والدته مرة واحدة سنويا، ورغم التقارير الطبية والرسمية التي قدمتها العائلة للمنظمات الحقوقية فإنها لم تفلح في ذلك.

وتقول الأم إن ظروف الذهاب إلى زيارة الأسرى صعبة جدا من حيث طول ساعات الانتظار والتنكيل بالأهالي خلال عمليات التفتيش العديدة، لكن مهما كانت صعبة فإن رؤيتهم تزيل كل التعب.

ووفق التقديرات الرسمية الفلسطينية فإن قرابة 80% من أبناء وأشقاء الأسرى ممن تزيد أعمارهم على 16 عاما ممنوعون من زيارتهم. كما يمس هذا المنع أكثر من ألف أم لأسباب لا تذكرها المخابرات الإسرائيلية صاحبة قرار الرفض.

ورغم كون منع الزيارة عقوبة لعائلة الأسير أولا، فإن سلطات الاحتلال تستخدمه أيضا عقابا ووسيلة ضغط على الأسير نفسه وخاصة إذا كان من المعزولين انفراديا أو إذا ما قرر الإضراب عن الطعام، وهو ما تواجهه عائلة الأسير المضرب عن الطعام منذ ثمانية شهور سامر العيساوي.

ويوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن المنع تحت ذريعة أمنية، عقوبة للعائلة وليست للأسير فحسب، حيث يتيح القانون الإسرائيلي للأقارب من الدرجة الأولى فقط زيارة الأسير، وفي بعض الأحيان تحرم كل العائلة من زيارته فترات طويلة.

ووفق فارس، فإن الاحتلال بهذا المنع لا يخرق أحد أهم حقوق الأسير الفلسطيني فقط، ولكنه أيضا يخترق القانون الدولي بنقل الأسرى إلى سجون ومعتقلات تقع خارج مناطق سكنهم، وكما يسمى هنا خارج الأراضي المحتلة عام 1967 إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وعندما ينقل الأسرى الفلسطينيون إلى سجون عسقلان ونفحة وبئر السبع وغيرها يطلب من الأهالي الحصول على تصاريح عبر منظمة الصليب الأحمر الدولي لدخول تلك المناطق، وفي هذا الوقت يرفض إعطاء هذه التصاريح بدعوى أن الممنوعين "يشكلون خطراً على دولة إسرائيل".

وفي مرات عديدة، تدعي المخابرات الإسرائيلية (موساد) عدم وجود صلة قرابة بين الأسير ووالدته أو زوجته أو أشقائه. ولا يوجد نظام معين للمنع، فأحيانا يتاح للأم الزيارة بصورة منتظمة لمرة كل شهر ثم تمنع من ذلك بصورة مفاجئة وبلا أسباب منطقية كما حدث مع والدة عمار موسى.

أمهات محرومات
ووفق رئيس نادي الأسير الفلسطيني، لا توجد وسيلة قانونية لمواجهة ظاهرة منع العائلات الفلسطينية من زيارة أبنائها الأسرى بسبب ادعاء المخابرات الإسرائيلية دوماً وجود سبب أمني لهذا المنع واتهام الأمهات والآباء والأخوة أو الزوجات بأنهم يشكلون خطرا على "دولة إسرائيل".

ويقبع في سجون الاحتلال حتى أواخر مارس/آذار الجاري أكثر من 4800 أسير فلسطيني في 28 سجنا ومعتقلا إسرائيلياً، بينهم 12 أسيرة أربعة منهن أمهات ولا يسمح لأطفالهن بزيارتهن إلا نادرا.

وبمناسبة عيد الأم، نقلت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير عن الأسيرة سلوى حسان، من مدينة الخليل‫ (55 عاما) وهي أكبر الأسيرات عمراً وأم لستة أبناء، قولها إنها حرمت من زيارتهم جميعا، ولم يسمح لابنتها الصغرى "رولا" من زيارتها إلا بعد 516 يوما على اعتقالها ومن وراء عازل زجاجي.

وكذلك الأسيرة نوال السعدي (٥٣ عاما) من مخيم جنين والمعتقلة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي أم لـ11 ابنا (بينهم شهيدان) وسمح لأحدهم بزيارتها مرة واحدة فقط خلال خمسة شهور.

وقالت "الضمير" إن سلطات الاحتلال تمنع الأسيرات الفلسطينيات غالبا من الزيارات العائلية بما في ذلك زيارة أطفالهن، مما يحد من مشاركتهن في تربيتهم ويحرمهن من رؤيتهم يكبرون أمام عيونهن.


 

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال