شهدت محافظة بورسعيد شمال مصر حالة من الغضب والصدمة الشديدة عقب الوفاة الغامضة لطفل يبلغ من العمر 11 عاماً، وهو طالب بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة العاشر من رمضان الإعدادية بنين.
وبدأت الفاجعة يوم الأحد الماضي، بعد أن أدى الطفل آدم محمد الأحمدي صلاة الفجر جماعة رفقة والده وشقيقه، وتوجه إلى مدرسته حيث افتتح الإذاعة المدرسية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وسط زملائه.
وعقب انتهاء الطابور وأثناء حصة التربية الرياضية، فوجئ زملاؤه بسقوطه فجأة مع صدور نداءات استغاثة متألمة قبل أن يفقد وعيه بالكامل.
ونقل الطفل على الفور إلى مستشفى الزهور ثم إلى مستشفى السلام ببورسعيد، حيث تبين إصابته بنزيف حاد في المخ أدخل على إثره العناية المركزة للأطفال قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. إلا أن الصدمة الكبرى جاءت مع التقرير الطبي الرسمي ، والذي أثبت إيجابية تحليل السموم لمادة "الأمفيتامين" المخدرة، وسلبيته لبقية المواد الأخرى كالترامادول والكوكايين والحشيش.
من جانبها، نفت والدة الطفل، شبهة التعاطي نهائياً، مؤكدة أن نجلها حافظ لكتاب الله، ورياضي بمركز شباب أكتوبر، ولا يتعاطى أي مواد، مرجحة تعرضه لعملية "دسّ" المادة المخدرة في زجاجة المياه الخاصة به من قبل مجهول.
وأوضح الأطباء أن الطفل كان يعاني من عيب خلقي بسيط في المخ عجل بالنزيف فور دخول المادة إلى جسمه، فيما أكد والده تلقيه اتصالاً من إدارة المدرسة في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً لنقله للمستشفى، مطالباً بكشف المتسبب في هذه الجريمة.
وتواصل جهات التحقيق ببورسعيد استجواب المسؤولين وفحص الملابسات لكشف كيفية وصول المادة المخدرة لداخل جسم طفل بعمر 11 عاماً داخل حرم مدرسي، وسط مطالبات شعبية ورسمية واسعة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كافة المقصرين