أزمة الدولة

أزمة الدولة
أخبار البلد -  
ﻟﻸﺳﻒ، ﻟﻢ ﻳﺪﻋﻨﺎ اﻟﺴﺎدة اﻟﻨﻮاب ﻧﻠﺘﻘﻂ اﻷﻧﻔﺎس؛ ﻓﻤﺎ ﺣﺪث اﻷﺳﺒﻮع اﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب
اﻷﺧﯿﺮة، ﺷﻜﻞ ﻋﻨﻮان اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺠﺪﻳﺪ وﻧﺨﺒﺘﻪ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﺑﺄﺳﺮع ﻣﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺘﻮﻗﻊ، ﻣﺎ ﻳﻌﯿﺪ ﺻﻮرة اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺴﺎﺑﻖ
ﺑﺼﻮرة ﻣﺤﺰﻧﺔ وﻣﺨﺠﻠﺔ ھﺬه اﻟﻤﺮة؛ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻓﻮﺿﻰ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﻻ ﺗﻠﯿﻖ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ ﻣﺸﺎورات ﺗﺴﻤﯿﺔ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء
اﻟﻤﻘﺒﻞ، واﻓﺘﻌﺎل اﻟﻌﻨﻒ اﻟﻠﻔﻈﻲ واﻟﻤﺎدي، واﻟﺘهدﻳﺪ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﺴﻼح ﺗﺤﺖ اﻟﻘﺒﺔ اﻟﻌﺘﯿﺪة ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻠﻒ
أﺳﻌﺎر اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت.
ﺗﺤﺪث اﻟﻔﻮﺿﻰ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎت، وﻳﺘﺒﺎدل اﻟﻨﻮاب، ﻣﻊ ﺑﻌﻀﮫﻢ ﺑﻌﻀﺎ وﻣﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت، اﻻﺗﮫﺎﻣﺎت واﻟﺸﺘﺎﺋﻢ،
وﻟﻜﻦ ﺑﻮﺟﻮد ﻗﻀﯿﺔ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ووﺿﻮح ﻓﻲ اﻟﻤﻮاﻗﻒ، وﻟﯿﺲ ﻋﻠﻰ طﺮﻳﻘﺘﻨﺎ. وﺧﻼل ﺳﺎﻋﺎت، ﺷﺎھﺪ ﻓﯿﺪﻳﻮ ﻓﻮﺿﻰ
اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﻋﺸﺮات اﻵﻻف، ﻓﮫﻞ ھﺬا ﻣﺎ ﻧﺮﻳﺪ أن ﻧﻌﻠّﻤﻪ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺪارس واﻟﺠﺎﻣﻌﺎت، أم أﻧﮫﺎ طﺮﻳﻖ اﻟﻨﺪاﻣﺔ
اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮل ﻟﻠﻨﺎس: ﺗﻮﺑﻮا ﻋﻦ اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ إذا ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ھﺬه ﻧﺘﯿﺠﺘﮫﺎ؟!
ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات طﻮﻳﻠﺔ، وﻧﺤﻦ ﻧﺮﻓﺾ اﻻﻋﺘﺮاف أﻧﻨﺎ أﻣﺎم أزﻣﺔ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﺴﺘﻌﺼﯿﺔ، وأن اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻲ أﻧﺘﺠﺖ ھﺬه اﻷزﻣﺔ ﻗﺪ
ﻧﻘﻠﺘﮫﺎ ﺑﺎﺣﺘﺮاف إﻟﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. وﻓﻲ ﺿﻮء اﻟﻤﺸﺎھﺪ اﻟﻤﺘﻜﺮرة وﻛﻞ ھﺬا اﻟﺤﺼﺎد، ﻓﻘﺪ ﺣﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻟﻼﻋﺘﺮاف ﺑﺄن ﻻ
ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ، واﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ واﻹﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، ﺑﺪون اﺧﺘﺮاق ﺣﻘﯿﻘﻲ ﻟﻠﻄﺒﻘﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ
اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ.
ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺳﻨﻮات أﻳﻀﺎ، ﻟﻢ ﺗﻌﺪ اﻟﺪوﻟﺔ ﺗﺘﺤﻤﻞ أي ﺗﻐﯿﯿﺮ ﻓﻲ دورة دﻣﺎء اﻟﻨﺨﺐ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺮك ﺟﺴﺪھﺎ.
وﻣﻊ ازدﻳﺎد اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻹﺻﻼح واﻟﺘﻐﯿﯿﺮ، ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺮوط ﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﻮﻻء اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﺗﺰداد ﻏﻤﻮﺿﺎ وﺿﯿﻘﺎ وﺗﻌﻘﯿﺪا،
وﺗﺤﺮم اﻟﺒﻼد ﻣﻦ اﻟﻜﻔﺎءات ﻣﻦ أﺑﻨﺎﺋﮫﺎ ﻋﻦ طﺮﻳﻖ اﻟﺘﺠﻨﯿﺪ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ، وﻋﻦ طﺮﻳﻖ ﺻﻨﺎدﻳﻖ اﻻﻗﺘﺮاع، وﻻ
ﻓﺮق. إذ ﺛﻤﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﻜﺴﯿﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺑﯿﻦ ازدﻳﺎد اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻹﺻﻼح، وﺑﯿﻦ آﻟﯿﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ اﻟﻨﺨﺐ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﻣﺸﺮوع
اﻹﺻﻼح، اﻟﺬي ھﻮ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﺪوﻟﺔ وﺧﯿﺎرھﺎ ﻟﻠﺘﺠﺪد واﻻﺳﺘﻘﺮار واﻻﺳﺘﻤﺮار، ﺑﺪون أﻧﺼﺎر ﺣﻘﯿﻘﯿﯿﻦ داﺧﻞ
ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ؛ أي إﻧﻨﺎ أﻣﺎم ﻣﻔﺎرﻗﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻧﺘﯿﺠﺘﮫﺎ ازدﻳﺎد اﻟﻔﺠﻮة ﺑﯿﻦ اﻷﻣﺮﻳﻦ. ھﺬه اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺗﻀﻊ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ
اﻹﺻﻼح ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺤﻚ.
ﺳﻨﻜﺬب ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ إذا ﻣﺎ ﺣﺎوﻟﻨﺎ ﺗﺠﺎوز ھﺬه اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ؛ ﻓﺎﻷزﻣﺔ ﺗﺘﻌﻘﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮم، وﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ
ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ أي ﻣﻨﺠﺰ دﻳﻤﻘﺮاطﻲ ﻣﺎ داﻣﺖ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮة. وھﻨﺎ ﻓﺈن اﻟﺪﻋﺎﻳﺔ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ھﺬه
اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، ﺗﺤﺮم اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم ﻣﻦ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﻮطﻨﯿﺔ واﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻌﺎم، وإدراك ﻣﺼﺎدر
اﻟﺘﮫﺪﻳﺪ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ، واﻟﺘﻘﺪﻳﺮ اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻤﻮاﺟﻊ اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
أزﻣﺔ اﻟﻨﺨﺒﺔ ﺗﻘﺪم اﻟﯿﻮم إﺟﺎﺑﺔ واﺣﺪة ﻋﻦ ﻣﺎﺋﺔ ﺳﺆال وأﻛﺜﺮ: ﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻔﺴﺎد ﻳﺘﻤﺪد ﺑﺄﺷﻜﺎل ﻣﺘﻌﺪدة،
وﻳﻀﺮب ﺑﻌﺮض اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮاء؟ وﻛﯿﻒ ﺗﺼﺒﺢ ﻗﻀﯿﺔ ﺗﺠﺎوز ﺳﺎﺋﻖ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺣﻜﻮﻣﯿﺔ 
ﺻﻐﯿﺮة ﺑﺜﻼﺛﺔ ﻟﺘﺮات ﻣﻦ اﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻗﻀﯿﺔ ﻓﺴﺎد ﻋﺎﺟﻠﺔ، ﻳُﺤﻘﻖ ﻓﯿﮫﺎ وﺗﺴﺘﺪﻋﻲ وﻗﻔﻪ اﻟﻔﻮري ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻻ
ﻳﺘﺤﺮك ﺳﺎﻛﻦ ﻓﻲ ﺳﺮﻗﺔ ﻧﺎﻗﻠﺔ ﻧﻔﻂ ﺑﺄﻛﻤﻠﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل؟ ﻛﯿﻒ ﻳﺘﻢ إﻓﺸﺎل اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ، وﺗﺤﺮم ﻗﻮاﻋﺪ ﻋﺮﻳﻀﺔ
ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﮫﺎ؟ ﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺎت ﻗﺮاﺑﯿﺔ وﺷﻠﻠﯿﺔ وﻣﻨﻔﻌﯿﺔ، وﻋﻼﻗﺎت ﺗﺒﺎدل
اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ وﻏﯿﺮھﺎ، ھﻲ اﻟﻤﻨﺎﻓﺬ اﻷوﺳﻊ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ اﻟﻨﺨﺐ وﺗﺼﻌﯿﺪھﺎ؟ ھﻨﺎك إﺟﺎﺑﺔ واﺣﺪة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ، وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺪث
ﺗﺤﺖ اﻟﻘﺒﺔ 
بقلم:د.باسم الطويسي
 
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك