الحكومات في الأردن: لماذا يجري تعديلها؟

الحكومات في الأردن: لماذا يجري تعديلها؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد

أﺻﺒﺢ اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت اﻷردﻧﯿﺔ اﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ، ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻨﻪ أي ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻹطﻼق، اللهم إﻻ

ﺑﻌﺾ ﺣﻜﻮﻣﺎت اﻟﺨﻤﺴﯿﻨﯿﺎت اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺰد ﻋﻤﺮ اﻟﻮاﺣﺪة منها ﻋﻦ أﺳﺎﺑﯿﻊ. أﻣﺎ ﻟﻤﺎذا اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ؟فهذه ﻗﺼﺔ أﺧﺮى.

اﻟﻌﺎﻟﻤﻮن اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﯿﻄﻮن ﺑﺄﺧﺒﺎر اﻟﺸﺄن اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺪاﺧﻠﻲ، واﻟﻤﻘﺮﺑﻮن ﻣﻦ اﻟﻮزراء اﻟﺨﺎرﺟﯿﻦ واﻟﺪاﺧﻠﯿﻦ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻞ،

ﻳﺘﻔﻘﻮن ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ أﺳﺒﺎب رﺋﯿﺴﺔ:

اﻷول، ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻤﻠﯿﺔ "اﻟﺴﻠﻖ" اﻟﺘﻲ ﺗﺮاﻓﻖ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﻣﻌﻈﻢ، إن ﻟﻢ ﻧﻘﻞ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت؛ ﻷن ﻣﺪﺧﻼت اﻟﺘﺸﻜﯿﻞ

واﻟﻀﻐﻮط اﻟﺘﻲ ﺗﺮاﻓﻘﻪ، ﻣﻊ ﺿﯿﻖ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﺘﺎح، ﺗﻀﻊ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻓﻲ وﺿﻊ ﻳﺼﺒﺢ ھﺪﻓﻪ اﻷول اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ أزﻣﺔ

اﻟﺘﺸﻜﯿﻞ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﻻھﺘﻤﺎم ﺑﻨﻮﻋﯿﺘﻪ. وﻣﻦ ھﺬا اﻟﻤﻌﻄﻰ ﻳﺄﺗﻲ اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ وﻛﺄﻧﻪ اﺳﺘﻜﻤﺎل ﻟﻠﺘﺸﻜﯿﻞ اﻟﺬي ﻟﻢ ﻳﺄت

ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪه اﻟﺮﺋﯿﺲ واﻟجهات اﻟﻌﻠﯿﺎ، ﻟﺠﻤﻠﺔ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ورد ذﻛﺮھﺎ.

ﻓﻤﺎ ﻣﻦ ﻋﺠﺐ، إذن، أن ﻳﻜﻮن اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻗﺪ وطﺪ اﻟﻌﺰم ﺳﻠﻔﺎ ﻋﻠﻰ إﺟﺮاء ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻓﻲ أﻗﺮب وﻗﺖ

ﻣﻨﺎﺳﺐ ﺑﻌﺪ ﺗﺸﻜﯿﻠﮫﺎ. وﺗﻜﻮن ﺑﺬرة اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻗﺪ زرﻋﺖ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ اﺳﺘﻜﻤﺎل ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.

اﻟﺴﺒﺐ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ ھﻮ ﻣﺤﺪودﻳﺔ ﻋﺪد اﻟﺤﻘﺎﺋﺐ اﻟﻮزارﻳﺔ. ﻓﻤﮫﻤﺎ ﺗﺮھﻠﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ -واﻟﺘﺮھﻞ ﺳﻤﺔ أﺧﺮى ﻣﻦ

ﺳﻤﺎت ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻨﺎ ﻟﻸﺳﻒ- ﻓﺈن ﻋﺪد اﻟﻮزارات أو اﻟﺤﻘﺎﺋﺐ ﻳﺒﻘﻰ ﻗﻠﯿﻼ ﺟﺪا ﺑﺎﻟﻤﻘﺎرﻧﺔ ﺑﻔﺴﯿﻔﺴﺎء ﻣﻌﺎﻳﯿﺮ اﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ،

وﺑﺄﻋﺪاد "اﻟﻤﺴﺘﻮزرﻳﻦ" ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺑﺸﺪة ﻣﻦ ظﺎھﺮة اﻻﺳﺘﯿﺰار، أو ﻗﻞ ورم اﻻﺳﺘﯿﺰار اﻟﻨﺎﺷﺊ ﻋﻦ اﻧﻘﻼب

ﻣﻌﺎﻳﯿﺮ إﺷﻐﺎل اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻌﻠﯿﺎ. لهذا، ﻓﻐﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻒ اﻟﺘﺸﻜﯿﻞ ﺣﻨﻘﺎ ﻟﺪى ﻣﻦ ﻓﺎﺗﮫﻢ ﻗﻄﺎره ﻣﻦ أﺻﺤﺎب

اﻟﺤﺼﺺ أو اﻷﻓﺮاد. وﻣﻦ ﺑﯿﻦ ھﺆﻻء ﻣﻦ ﻳﻜﻮن ﺣﻨﻘﮫﻢ ﺣﺎدا ﺑﺤﺠﻢ "ﻋﺸﻤﮫﻢ"، ﻓﻼ ﻳﺠﺪ ﻟﮫﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻋﺬرا، وﻻ

ﻳﺠﺪون ھﻢ ﻷﻧﻔﺴﮫﻢ ﻣﻦ ﺑﺎرﻗﺔ أﻣﻞ ﺳﻮى ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻞ اﻟﻤﻮﻋﻮد.

ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻲ دور اﻟﺨﻼﻓﺎت داﺧﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، أي ﺑﯿﻦ وزراﺋﮫﺎ، ﻟﯿﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ. وھﻮ ﺳﺒﺐ ﻣﺘﻮﻗﻊ، ﻷن

اﻟﺘﺠﺎﻧﺲ واﻟﺘﻨﺴﯿﻖ ﺑﯿﻦ اﻟﻮزراء ﻳﻜﻮن ﻓﻲ أدﻧﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ طﺎﻟﻤﺎ أﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻗﻮاﻋﺪ ﻣﺤﺪدة وﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻻﺧﺘﯿﺎر

اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﻮزاري. وﺑﻤﺮور اﻟﻮﻗﺖ، ﺗﺘﺴﻊ أﺑﻌﺎد اﻟﺨﻼﻓﺎت ﻟﺘﺨﺮج ﻋﻦ اﻟﺴﯿﻄﺮة، وﻳﺼﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ اﻟﺘﺴﺘﺮ ﻋﻠﻰ آﺛﺎرھﺎ

وﺗﻔﺎﻋﻼتها، وﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻲ ﻧﺎرھﺎ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ وﺻﺎﻟﻮﻧﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ؛ ﻓﯿﺒﺪأ اﻟﻌﺪ اﻟﻌﻜﺴﻲ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ.

وھﻨﺎ ﻳﺒﺮز راﺑﻊ أﺳﺒﺎب اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ؛ أي ﺻﺎﻟﻮﻧﺎت ﻋﻤﺎن اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻣﺘﺪاداتها ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ. وھﺬه ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻻ ﺗﻤﮫﻞ

اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة، ﻓﺘﺒﺎﺷﺮ ھﺠﻮﻣﮫﺎ عليها ﻓﻮر تشكيلها.

ودواﻋﻲ ھﺬا الهجوم ﻣﺘﻌﺪدة؛ منها ﻣﺎ ھﻮ ﺷﺨﺼﻲ، أو ﻟﻌﺪم اﻟﺮﺿﻰ ﻋﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ، أو ﺗﺼﻔﯿﺔ ﻟﺤﺴﺎﺑﺎت

ﺳﺎﺑﻘﺔ، أو إﺛﺒﺎت ﻟﻠﻮﺟﻮد ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮح اﻷﺣﺪاث. ﻓﺮواد ھﺬه اﻟﺼﺎﻟﻮﻧﺎت ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻠﻮن رؤﻳﺔ ﻗﻄﺎر اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﺴﯿﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ

ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﻦ ﺑﯿﻦ رﻛﺎﺑﻪ.

ﺧﺎﻣﺲ اﻷﺳﺒﺎب رﻏﺒﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻓﻲ إﺧﺮاج اﻟﻮزراء اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺎﻟﻔﻮﻧﻪ اﻟﺮأي. ﻓﺄﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﻜﺮه اﻟﺮؤﺳﺎء ﻣﻦ وزرانهم 

ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻮاﺗﺮ اﻟﺮواﻳﺎت- أوﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺎﻟﻔﻮنهم اﻟﺮأي ﻓﻲ أي أﻣﺮ ﻣﻦ اﻷﻣﻮر 

بقلم:د. عاكف الزعبي.

 
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك