وصف وزير العمل نضال القطامين وضع العمالة الوافدة بالأردن ' بالخطير جدا '، معترفا بانه لا توجد لدى وزارة العمل ارقام حقيقية عن اعدادهم وأماكن وجودهم في المملكة.
ونوه القطامين خلال لقائه القطاع الصناعي بحضور وزير الصناعة والتجارة ان الوزارة تتلقى شكاوى من المحافظات حول تزاحم العمالة الوافدة للأردنيين في الحصول على فرص عمل ، وبعض المحافظات تشهد احتجاجات على ذلك ، محذرا من زيادة اعداد العمالة الوافدة العربية غير الرسمية في المملكة، بعد ان اصبح الاردن الملاذ الآمن للعرب في ظل التوترات التي تعيشها دول الاقليم، على فرص العمل المتاحة للأردنيين.
ودعا القطامين القطاع الصناعي إلى عدم تشغيل العمالة الوافدة غير الرسمية التي تحمل تصاريح عمل من الوزارة، واللجوء الى تشغيل الاردنيين، مشيرا الى وجود بعض القطاعات تتمادى في تشغيل العمالة الوافدة غير المصرح بها بطريقة كبيرة وبأجور قليلة جدا انعكست سلبا على العامل الاردني.
وشدد القطامين على ضرورة اعطاء الاولوية في تشغيل العامل الاردني رغم الصعوبات التي تواجه صاحب العمل في تشغيله، نتيجة قلة الخبرة والتدريب، وكثرة اعذاره واستمرارية رجوعه الى العشيرة في كل مشكلة تواجهه ، وذلك من خلال تعاون القطاع الخاص مع مؤسسة التدريب المهني ، وان زيادة اعداد العمالة الوافدة يعود الى التوترات السياسية والأمنية في المنطقة ، ودخول رعـايا تلك الدول الى المملكة بصفة سائح او زائر او لاجئ ثم تحولهم الى عمالة وافـدة غيـر رسمـية ، اضافة الى عدم توفر قاعدة بيانات حول هويتم وإعدادهم وأماكن وجودهم.
وقال القطامين إن وزارة العمل ونتيجة لعدم توفر قاعدة بيانات عن العمالة الوافدة في المملكة ، تبنت
خطة لتصويب اوضاع جميع العمالة من الجنسيات كافة، وتم منحهم مهلة لتصويب اوضاعهم، حيث ستتخذ الوزارة في 7 اذار المقبل الاجراءات القانونية كافة بحق المخالفين ، وان وزارة العمل تعمل على ايجاد توازن بين ضرورة رعاية الرعايا العرب الذين وجدوا في المملكة ملاذا امنا وبين توفير فرص عمل للأردنيين.
واقترح باللقاء السماح للمصانع باستبدال العمالة الوافدة غير المؤهلة للعمل ممن تم استقدامهم بتصاريح جديدة لغيرهم واجراء اختبارات للتأكد من خبرات العمال لبعض التخصصات ودعم برامج التدريب التي تقوم بها بعض المؤسسات الصناعية، وإعطاء مهلة للمصانع لتصويب اوضاع العمال الوافدين لديها قبل مخالفتهم وتشكيل لجنة لتحديد احتياجات المؤسسات الصناعية من العمالة المحلية والوافدة بصورة اولية وأعداد تصورات بالآليات الممكنة وضرورة التجاوب مع اصحاب العمل في تأمين العمالة الوافدة والتصاريح الخاصة بها وفق آليات اكثر سرعة في الاستجابة لمتطلبات الصناعة.