النواب يتجهون لاختيار النسور رئيساً بحكومة نصف برلمانية

النواب يتجهون لاختيار النسور رئيساً بحكومة نصف برلمانية
أخبار البلد -  
أخبار البلد

"الوسط" يُمهل الائتلاف النيابي 48 ساعة لتسمية الرئيس و"الاتحاد " يسمي النسور

أربع كتل برلمانية تتفق على خيارين.. رئيس من خارج البرلمان بحكومة نصف برلمانية أو رئيس برلماني
الرئيسان السرور والنسور يجتمعان في الدوار الرابع

بدت تطورات المشهد النيابي المنخرط في عملية التشاور مع رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة تعود الى مربعها الاول الذي انطلقت منه حتى قبل ان تصبح تلك المشاورات حقيقة واقعة، عندما توافقت اربع كتل برلمانية في اجتماعها امس عبر نقبائها الاثني عشر على خيارين اولهما ان يتم اختيار رئيس الوزراء من داخل البرلمان ويكون فريقه الحكومي من رحم البرلمان بحكومة برلمانية كاملة الاوصاف والاركان، وبين خيار آخر يرتضي تسمية رئيس وزراء من خارج البرلمان شريطة ان يحمل معه الى الدوار الرابع ما لا يقل عن نصف حكومته من اعضاء مجلس النواب.
هذا التوافق الذي انتهى اليه النقباء الاثنى عشر الممثلون للكتل البرلمانية الاربع بتعداد اصوات بلغ 84 نائبا كان احد الطروحات المبكرة التي اعلنها نواب وكتل في بواكير الحديث عن المشاورات لاختيار او تسمية رئيس وزراء مقبل سيدخل قبة البرلمان متكئا على دعم اغلبية برلمانية كاسحة قد تمنحه فرصة مئة يوم قبل ان تعاود حساباتها معه.
وايا تكن تلك التفاصيل السابقة فان النقباء الاثني عشر توافقوا على ان يعود كل منهم الى كتلته الام للبحث معها في هذين الخيارين، على ان لا تمر الساعات الثماني والاربعين المقبلة دون ان يكون هناك اتفاق مكتوب وموقع سيتم حمله الى رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة.
هذا الاتفاق الذي يتقاسمه خياران اما حكومة برلمانية كاملة او حكومة نصف برلمانية بدون رئيس يبدو وكأنه هو الذي يتسيد المشهد البرلماني الان في سباق البحث عن رئيس للوزراء، وهو المشهد نفسه الذي بدأ ينحصر في شخصية واحدة اصبحت الاكثر حظوة بحملها برلمانيا وهي شخصية رئيس الوزراء الحالي د. عبد الله النسور.
وليس هذا سرا فكتل عديدة تتبنى الرئيس النسور باعتباره الخيار الأسلم لإنجاح طموحاتهم بالدخول الى مقاعد الحكومة في الدوار الرابع من خلال خطة تقول تفاصيلها ان يختار النسور وزراءه من البرلمان بحسب قوة كتلة برلمانية والكتلة الكبرى تحصل عى مقعدين فاكثر وهكذا نزولا الى الكتل الصغرى وانتهاء بالنواب المستقلين الذين لم يشر احد الى احتمال ان يكونوا ضمن لعبة التقاسم الوزاري ام سيكونون خارجها باعتبارهم لا ينضوون في كتل برلمانية ، ولا يشكلون اية مصادر نار خطرة على الحكومة ورجالاتها من النواب الذين يحتمل ان يشكلوا نصف الحكومة المقبلة او اقل من ذلك الرقم بقليل.
وفي تفاصيل ما اتفق النقباء الاثنى عشر عليه في اجتماعهم امس فقد تم التوافق على تأسيس مكتب للتنسيق المشترك بين الكتل الاربع وهي وطن" 27 نائبا"، و التجمع الديمقراطي" 24 نائبا"، و الوعد الحر"18 نائبا"، والوسط الاسلامي" 15 نائبا" تكون مهمته وضع آليات عمل الائتلاف النيابي الرباعي لتحديد آليات العمل التشريعي والرقابي للكتل، ولتحقيق ذلك يتوجب تأسيس مكتبين الاول يختص بالعمل التشريعي، والثاني يختص باعمال الرقابة على السلطة التنفيذية.
ولم ينظر النقباء الاثنى عشر المرسلون من قبل كتلهم للتشاور والتوافق في اجتماع عقدوه امس في مكاتب المجلس الى الايجابيات والسلبيات التي سترافق تطبيق الخيارات التي توافقوا عليها تجاه الحكومة المقبلة، وما هو دورهم الرقابي والتشريعي في ظل تمثيلهم في الحكومة المقبلة، وما هي الانعاكسات الاكثر خطرا على قوة كتلهم التي لا تزال غضة ورملية ومائية وغير قابلة تماما للتصدي لانعكاسات اية ازمة داخلية فيها وفقا لما اوضحته التجارب والاختبارات المبكرة لكل كتلة على حدة.
والاهم من ذلك كيف يمكن لهذه الكتل ان تحمل الحكومة المقبلة بكل ما يتوجب عليها فعله لاحقا من برامج تصحيح اقتصادية من الواضح انها اصبحت اكثر من ملزمة للاردن خاصة ما يتعلق منها بتطبيق اتفاقية الحكومة المفتوحة مع الولايات المتحدة الامريكية التي لم يطلع اي من النواب او الكتل عليها.
والاهم ايضا ان النقباء الاثنى عشر الممثلون لهذا الائتلاف البرلماني رباعي الاركان لم يضعوا تصوراتهم لسيناريوهات اخرى تتعلق بكيفية تحولهم للمعارضة في حال فشلت قوتهم الائتلافية بالاستمرار في حمل الحكومة، فضلا عن انهم لم يبحثوا كيفية الزام الحكومة المقبلة ببرامج الكتل الاربع الذي لا يزال برنامجا غائما تماما ولم يوضع على الطاولة لبحثه ومناقشته.
وايا تكن تلك التوافقات فان مجلس النواب دخل منذ يوم امس منعرجا صعبا عندما بدأت كتله الكبرى تضغط باتجاه تمثيلها في الحكومة المقبلة وتوزير نواب فيها، فيما لا تزال عشرات الاسئلة تطرح نفسها بقوة على المجلس تتعلق بالتحديات الكبرى التي سيواجهها وستكون هذه المرة بمباشرة مفتوحة مع المحتجين في الشارع، فيما ستختفي الحكومة في ظلاله تماما.
ويوم امس ايضا وقبل ان يجتمع النقباء الاثنى عشر كان رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة يخصص يوم امس بطوله للتشاور مع كتلتين حزبيتين هما كتلة حزب الوسط الاسلامي، وكتلة حزب الاتحاد الوطني.
ويلاحظ ان الكتلتين توافقتا في الكثير من النقاط التي بدت وكأنها شروط ومواصفات وضعتها كل منهما لتحديد شخصية الرئيس المنتظر، وفيما كانت كتلة الاتحاد الوطني تعلن صراحة عن ترشيحها لرئيس الوزراء الحالي د. عبد الله النسور ليكون الرئيس المقبل على ان يكون نصف عدد اعضاء الحكومة من النواب، فان كتلة نواب حزب الوسط الاسلامي التزمت بتوافق نقبائها مع الائتلاف الرباعي واعطت مهلة 48 ساعة فقط للتوصل الى توافق على اسم الرئيس واذا لم يتم التوصل الى ذلك فانها ستعلن بنفسها عن الشخصية التي ستدعمها وبالتأكيد لن تكون بعيدة عن شخصية د. النسور، بعد ان فشلت اختباراتها السابقة بتسويق رئيس المكتب السياسي لحزب الوسط الاسلامي كرئيس مرشح للحكومة المقبلة.
والملاحظ ان الكتلتين قدمتا شروطا تتعلق بقضايا اقتصادية وسياسية واضحة ، وتوافقتا على العديد من القضايا السياسية.
واللافت ان كتلة حزب الوسط الاسلامي اصدرت بيانا هو نفسه البيان الذي كان حزب الوسط الاسلامي قد اصدره صباح امس حين كانت الكتلة تناور وتتحدث على الطاولة المستطيلة في قصر بسمان بحضور د. الطراونة، دون ان تعلم ان بيانها المعد مسبقا تم تسريبه للصحافة سريعا وقبل ان تنتهي جولة التشاور الاولى.
وكان رئيس الورزاء د. عبد الله النسور قد التقى في مكتبه امس بدار رئاسة الوزراء رئيس مجلس النواب سعد السرور وتطرق البحث بين الجانبين في قضايا تتعلق بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقوانين التي سينظرها مجلس النواب في دورته غير العادية الاولى الحالية.
حزب الاتحاد: النسور بشروط
وبحسب بيان صدر عن كتلة نواب حزب الاتحاد الوطني عقب اللقاء التشاوري مع د. الطراونة فقد رشحت الكتلة رئيس الوزراء د.عبدالله النسور لرئاسة الحكومة المقبلة على ان يمارس دورا ايجابياً يتوافق مع خارطة الطريق الاصلاحية وصولاً الى حكومات برلمانية حزبية، على ان تكون الحكومة القادمة برلمانية بنسبة تتجاوز الـ 50 % .
وقال رئيس الكتلة النائب موسى رشيد الخلايلة في بيان عقب لقاء د. الطراونة ان على الحكومة المقبلة عدم تحميل المواطنين اي اعباء اقتصادية جديدة من شأنها الضغط على الأوضاع الحياتية للمواطنين.
واضاف ان تسمية كتلة الاتحاد الوطني للدكتور النسور رئيسا للوزراء لا يعني انها ستغض النظر عن اداء الحكومة بل ستبقى دوماً إلى جانب المواطن وانها ستراقب عن كثب أداء الحكومة المقبلة لاختبار مدى التزامها بما تراه الكتلة وان اي اخلال بالشروط سيدفع الكتلة لطرح الثقة في الحكومة.
واضاف الخلايلة في بيانه ان كتلته ركزت على ان يحمل رئيس الوزراء اجندة محددة بجميع القضايا الوطنية وتصورات واضحة بشأن قوانين الانتخاب والاحزاب والضمان الاجتماعي والضريبة والمالكين والمستأجرين ومجمل القوانين المتصلة بحياة المواطن اضافة لاظهار عناصر القوة لفتح ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين .
واشار الى ان على رئيس الوزراء الاستجابة لمطالب القوى السياسية والحراكات الشعبية والشبابية والعمل على اعادة ثقة المواطنين بالحكومة وفرض هيبة الدولة مع اعطاء الاولوية لتنمية المناطق الفقيرة واعادة النظر بسياسات الاسعار ووقف سياسة فرض الضرائب والعمل على رفع الحد الادنى للاجور اضافة للعمل على رفع سوية الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين واعادة النظر بمجمل السياسات التعليمية خاصة في مجال التعليم الجامعي.
وقال ان الكتلة بحثت مع رئيس الديوان الملكي قضية سحب الجنسيات وثمنت على الحكومة وقف هذه القضية مشيرا الى ان هذا الاجراء لم يُدخل الطمأنينة الكافية الى قلوب المواطنين لافتا الى ان على رئيس الوزراء اكمال هذا القرار بالعمل على الغاء دائرة المتابعة والتفتيش التي لم يعد هناك اي مبررات لوجودها بعد ان حدد قرار فك الارتباط موضوع المواطنة.
ولفت الى اهمية ان يعمل رئيس الوزراء على انهاء ازمة تجنيس ابناء الاردنيات ضمن اسس عادلة تطبق بعد ان تدرس كل حالة من هذه الحالات منفردة .
وقال ان الكتلة وضعت رئيس الديوان الملكي ببرنامج عملها الشمولي مطالبة ان يعمل رئيس الوزراء على اعتماد الخطط الاقتصادية التي تضمن على المستوى المتوسط والبعيد بناء اسس فنية للصناعة الوطنية وتطوير القطاع العام وتمكينة من اداء دوره الريادي في حياة البلاد الاقتصادية وسن القوانين التي تعتمد سياسة ضريبية تقوم على اسس عادلة تتناسب مع مستويات الدخل والارباح وتشديد الرقابة على الاعفاءات غير الهادفة .
وبين ان الكتلة ترى ضرورة ان تعمل الحكومة المقبلة على تفعيل دور الشراكة مع القطاع الخاص والتوقف عن استنزاف اموال البنوك المحلية مما يؤدي الى زيادة المديونية الداخلية واضعاف دور القطاع الخاص الاستثماري المحلي والعمل على اعادة الجهاز المصرفي إلى ديمومته في التعامل مع كافة القطاعات الاقتصادية لا ان يبقى هذا التعامل مقتصرا على القطاع العام لان ذلك من شأنه التأثير على مجمل مخرجات الاقتصاد الوطني.
ولفت النائب الخلايلة الى ان الكتلة اكدت على اهمية ان يولي رئيس الوزراء الاهتمام بالجهاز المالي واخضاعه للخطط الاقتصادية بما يضمن اعلى درجة من تشجيع الاستثمار وتنظيم وتحفيز عمليات الادخار ومكافحة ومحاربة عمليات المضاربة وتحريم تهريب رؤوس الاموال ووضع جهاز رقابي شامل على مجمل اداء الجهاز المصرفي ودور البنك المركزي خصوصا ما يتعلق بحماية المواطن من عمليات رفع فوائد البنوك بالشكل الذي هي عليه الآن.
واكد ان كتلة الاتحاد الوطني ترى ان على رئيس الوزراء وضع برامج اصلاح جذرية للقطاع الزراعي والاهتمام بالجمعيات التعاونية الزراعية ودعمها والاهتمام بحقوق العاملين في المجال الزراعي وتقديم المساعدات والقروض الميسرة طويلة الاجل حتى يستطيع المزارع الاردني مراكمة جزء من فائض انتاجه لصالح تطوير استثماراته الزراعية وتوزيع الاراضي الزراعية على المزارعين.
وقال رئيس كتلة الاتحاد الوطني البرلمانية ان الكتلة ابلغت رئيس الديوان الملكي باهمية ان يقوم رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك الحكومي وتقليص امتيازات المسؤولين وكبار الموظفين والعمل على الحد من الاقتراض الخارجي والداخلي وتحديد استخدامه للاغراض الضرورية والمنتجة عن كافة الوسائل التي من شأنها تقليل اعتماد البلاد على المساعدات الخارجية.
واوضح النائب الخلايلة ان الكتلة ترى انه على رئيس الوزراء وضع التدابير اللازمة التي تضمن الحد من مظاهر البطالة والعمل على استحداث مشروعات انتاجية تستوعب الاعداد المتزايدة للعاطلين عن العمل وتنظيم سوق العمل الاردني على اسس عادلة وقانونية هادفة ومدروسة وسن قانون عمل بديلا للقانون السائد باعتباره قانونا يخدم مصالح العمل وينتقص من حقوق العاملين.

الوسط الاسلامي: مهلة 48 ساعة للتوافق على الرئيس

وكانت كتلة حزب الوسط الاسلامي قد التقت قبل ظهر امس السبت رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة، التي اكدت له على ان موقفها من تسمية رئيس وزراء وترشيحه يلتزم تماما برؤية حزب الوسط الاسلامي بشأن المشاركة في العملية السياسية التي تهدف أصلا الإسهام في العملية السياسية مع الفاعلين الآخرين لإخراج البلاد من أزماتها الحالية عبر خطة تضعها جميع هذه الأطراف، تتضمن الإصلاحات الشاملة التي ينشدها الشعب وتتم جدولتها وفق أفق زمني مستقبلي بحيث تبدأ هذه المشاركة من خلال تشكيل حكومة توافقية يتشارك و يتوافق الجميع على تشكيلها وتكون المشاركة فيها لأشخاص يحظون بقبول غالبية الشعب الأردني.
وبحسب الناطق الاعلامي باسم الكتلة النائب د. مصطفى العماوي فان كتلته اكدت على انه في ظل الحالة الضبابية التي تسود المناخ السياسي الأردني رغم وجود إشارة أطلقها جلالة الملك لكافة الأطياف السياسية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني فما زالت هذه الضبابية تخيم على الجو العام والتي من الممكن أن تتولد عنها حالة فقدان الرؤية وازدحام غير مسبوق وما زلنا نؤمن بأن الشارع هو الشريحة المستهدفة للإصلاح.
واضاف العماوي في تصريحات صحفية ان الدولة الأردنية تعيش مرحلة سياسية إصلاحية دقيقة ويتطلع الجميع إلى الخروج منها بالسرعة الممكنة، لننتقل بالإصلاحات المنشودة من الشعارات إلى التطبيقات، وصولاً إلى دولة حديثة ديمقراطية تعتز بحضارتها وهويتها العربية والإسلامية.
وقال العماوي ان المطلوب من كل القوى الوطنية الآن أكثر من أي وقت مضى، التوافق على أولويات المرحلة الإصلاحية، التي تبدأ بالتوافق والاختيار لتشكيلة الحكومة وبالتشاور مع المجلس النيابي، بحيث يتزامن ذلك مع إعادة النظر في آلية اختيار أعضاء مجلس الأعيان وفق الدستور لتكتمل حلقة الإصلاح في المجلسين ( النواب والأعيان).
وفي سياق التشاور قدمت كتلة حزب الوسط الاسلامي مشروعا مكتوبا، اعتبرته منطلقا للمشاركة في الحكومة بدءا بمطالبتها بتفعيل المادة (2) من الدستور الأردني التي تنص على أن " الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية" بحيث تكون كافة التشريعات والمقررات والاتفاقيات مع أية جهة محلية أو عربية أو دولية متفقة ومنسجمة مع هذا النص الدستوري، مع التزام الحكومة بفتح حوار وطني عام تشارك فيه كافة القوى السياسية والحراكات الشعبية من أجل التوصل إلى التوافق حول حزمة التشريعات الناظمة للحياة السياسية والتي تمس حياة المواطن ومنها ( قانون المالكين والمستأجرين، قانون الضمان الاجتماعي، قانون العمل، قانون ضريبة الدخل )، وكذلك التوصل إلى قانون انتخاب توافقي وقانون أحزاب يعزز مشاركة الأحزاب في صنع القرار .
وتضمن المشروع المكتوب الذي قدمته كتلة حزب الوسط الاسلامي لرئيس الديوان الملكي في اجتماعها به امس الدعوة لالتزام الحكومة بأن تكون صاحبة الولاية العامة في إدارة كافة شؤون الدولة، وإعادة النظر في الملف الاقتصادي وان تتعهد بعدم رفع الأسعار وخاصة المواد الأساسية والمحروقات والكهرباء والمياه ، والبحث عن بدائل أخرى لتسديد العجز وتعمل ما وسعها من جهد لتخفيض أسعار الطاقة وغيره لتخفيف العبء عن الطبقات الفقيرة ومراجعة ملف الخصخصة وعدم رفع الدعم عن المواد الغذائية والسلع الضرورية والارتقاء بمستوى المعيشة الكريم للمواطنين.
وشددت على ان تلتزم الحكومة بالشفافية ومكاشفة المواطنين بكل ما جرى في السنوات الماضية، وأن تصدر للرأي العام " كتاباً أبيضَ" يترجم الثورة البيضاء التي تحدث عنها جلالة الملك في افتتاح دورة مجلس النواب السابع عشر يتضمن ما حدث من خلل بكل نزاهة على صعيد العمل السياسي والملف الاقتصادي لما فيه مستقبل الأردن المشرق، وان تفتح كافة ملفات الفساد وإحالة الملفات التي عليها شبهات إلى القضاء العادل وتقديم رؤية واضحة حول مكافحة الفساد بما في ذلك العبث بإرادة الشعب وتزوير الانتخابات السابقة.
وطالبت كتلة حزب الوسط الاسلامي بالتزام الحكومة باستقلالية وسائل الإعلام وتقديم المعلومات الصحيحة اليها وفق أحكام القانون، وتعديل قانون المطبوعات والنشر بما يضمن حريتها ومسؤوليتها المهنية ، وان تلتزم بضمان استقلال القضاء وعدم التدخل، والالتزام بمشاركة المرأة في الحكومات المتعاقبة وتشجيع وصولها إلى مواقع صنع القرار.
وطالبت الكتلة في ورقتها ان تلتزم الحكومة بتشجيع القطاع الخاص ليقوم بدوره في رفد الاقتصاد الوطني ودعم صندوق دعم المحافظات، ودعم الشباب وإعادة الاعتبار لدورهم في البناء والتنمية وإنشاء المشاريع التي من شأنها التخفيف من البطالة وتوجيه مخرجات التعليم الجامعي لتلبية حاجات السوق الأردني والعربي، فضلا عن الدعوة لالتزام المسؤولين المدنيين والعسكريين بالتواصل مع المواطنين لحل قضاياهم ومطالبهم العادلة.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية طالبت كتلة نواب حزب الوسط الاسلامي بالتزام الحكومة بتعزيز علاقاتها مع الدول العربية دون استثناء ودون النظر إلى أية اعتبارات أخرى سوى مصالح الأردن القومية واستناده إلى عمقه العربي والإسلامي، واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها صيانة الأمن الوطني الأردني من أي مخططات تستهدف تصدير مخرجات القضية الفلسطينية باتجاه الأردن وحل المشكلة على حسابه تحت مسمى (الكونفدرالية أو الوطن البديل) وتقديم كل أشكال الدعم و المساندة للأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم على الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وطالبت الوسط الاسلامي الحكومة التزامها بالبحث عن خيارات متعددة لدعم الأردن اقتصادياً في محيطه العربي والإسلامي والدولي وعدم الاعتماد على المساعدات الغربية المشروطة أو القروض المهلكة.
وقال النائب مصطفى العماوي انه وبالرغم من أن حزب الوسط الإسلامي حاز على أعلى الأصوات في الانتخابات النيابية ومن حقه أن تسند إليه مهمة تشكيل الحكومة استنادا إلى الأعراف البرلمانية المعمول بها في دول العالم والتي أكدها جلالة الملك أكثر من مرة إلا أننا في كتلة الوسط الإسلامي نؤكد على أن تحظى شخصية رئيس الحكومة باحترام وثقة أغلبية أبناء الشعب الأردني وتلبي طموحاته ومطالبه ملتزماً بتنفيذ برنامج البيان الوزاري الذي سيقدمه بالتشاور مع مجلس النواب وغير مرتبط بأية شبهة فساد.
و فيما يتعلق بتسمية شخصية رئيس الحكومة اكد العماوي ان كتلة الوسط الإسلامي ملتزمة بالتشاور مع الإئتلاف النيابي الذي اجتمع مساء امس السبت للخروج برأي توافقي على اسم رئيس الحكومة وبعكس ذلك ستقوم كتلة الوسط الإسلامي بتسمية شخص رئيس الحكومة خلال (48) ساعة لتأسيس حالة من التوافق بين الأردنيين وقيادتهم المباركة وتكون مؤهلة لمد الجسور مع الأمة العربية والإسلامية.
العرب اليوم - وليد حسني 

 
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك