خاص لـ أخبار البلد
في الوقت الذي تستنفذ فيه وزارة الزراعة مبالغ هائلة من ميزانيتها بشؤون لا علاقة لها بالواقع الزراعي والثروة الحيوانية، عيش مربو مواشي في الأغوار الجنوبية أوضاعا صعبة تهدد عملهم وذلك نتيجة تقصير واضح من وزارة الزراعة حيث نفقت مؤخرا اعداد كبيرة من رؤوس الماشية بسبب عدم توفير طبيب بيطري.
وكشف مربو الماشية اليوم السبت عن نفوق أكثر من 85 رأسا من الماشية جراء اسهالات متكررة وولادات متعسرة لعدم فاعلية العيادة البيطرية المتنقلة وغياب الطبيب البيطري المتكرر وعدم توفر الأدوية.
بدوره، قال رئيس مركز زراعي غور المزرعة والحديثة علي العونه "ان العيادة هي الوحيدة لخدمة مربي المواشي في منطقة الاختصاص والطبيب البيطري الوحيد يتعرض لظروف يحتاج معها للاجازة وعمله ميداني وبدون ممرض بيطري ويقوم بالتطعيم والتحصين وإجراء العمليات وحده، مشيرا الى وجود سيارة واحدة تستخدم لنقل الموظفين إضافة لاستخدامها لأعمال البيطره والكشف على الوافدين والحراج وزيارات المزارعين، مؤكدا عدم توفر الأدوية واللقاحات البيطرية اضافة الى عدم وجود ترقيم للمواشي ورغبة المربين بالخدمة العاجلة في ظل ظروف قاهره خارجة عن إرادة المركز وإمكاناته.
وأشار إلى ان وجود طبيب واحد بدون ممرض بيطري يجعل عمله في غاية الصعوبة، واعدا بمتابعة القضية مع الجهات المختصة لتلافي الأخطاء السابقة والعمل على توفير النواقص للعيادة.
من جانب اخر، وبسبب تعنت وزارة الزراعة في عدم الاستجابة لمطالب الاطباء البيطريين العاملين لديها، ، فإن القلة القليلة التي تعمل في مديريات الزراعة ونتيجة لتدني رواتبها، قدم البعض من الاطباء البيطريين استقالاتهم ، حيث إنتقل سبعة منهم للعمل في الخارج وثلاثة للعمل في القطاع الخاص حيث الرواتب أعلى إضافة إلى إمتيازات أخرى مهمة وكبيرة ، وهذا ما أكده نقيب الاطباء البيطريين د.نبيل اللوباني الذي صرح سابقا بأن هناك عدداً آخر من الأطباء البيطريين العاملين في وزارة الزراعة يتحفزون الآن لترك عملهم ولنفس الأسباب للعمل في الخارج والقطاع الخاص .
ويشار أن قراراً قد صدر من مجلس الوزراء بتاريخ 10/6/2012 قرر فيه منح الأطباء البيطريين العاملين في وزارة الزراعة مكافأة مالية شهرية ( بدل تفرغ ) بنسبة (35%) من الراتب الأساسي والعلاوة التخصصية أسوة بالأطباء البيطريين العاملين في وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء .