في الأخبار أن أرباح شركة الفوسفات سجلت تراجعا ملموسا لنهاية السنة المالية 2012.
هذه هي السنة الثانية التي تتراجع فيها الأرباح منذ تغيير إدارة ما بعد الخصخصة وتولي إدارات عينتها الحكومة , ومنذ فتحت نقاشات صاخبة حول برنامج الخصخصة المتهم بتبديد الثروة التي ضاعت على الخزينة لمصلحة الشركاء الإستراتيجيين وغيرهم من المساهمين .
بينما كان الحديث يدور عن أرباح مليارية يفترض أن تحققها الشركة , ها هي نتائجها تأتي مقاربة للأرباح التي تحققت على مدار السنوات الماضية منذ عام 2006 لا بل أقل فأين هي الأرباح المليارية ؟.
الرئيس المستقيل واصف عازر كان أجاب على هذه الأحجية عندما قال « أن من يتحدث عن أرباح مليارية إنما يهرف بما لا يعرف « وزاد أن المنافسة شديدة وأن ما يجري في السوق هو حرق أسعار تحددها الكلف , والأسواق والعرض والطلب , وفي شهادته أمام المحكمة في القضايا المنظورة وهي ذات الصلة , كشف عن المنافسة القوية من منتجين أخرين في المغرب والسعودية وهي المنافسة التي كانت الإدارة السابقة حذرت من قدومها مرارا وها هي قد جاءت فعلا لتغلق أبواب صادرات الفوسفات من الأسمدة في أسواق أفريقيا وقريبا في أسواقها التقليدية في الهند وشرق أسيا .
نتائج الفوسفات, لم تكن خرافية , فلم تظهر ملايين الدنانير التي زعم أنها ضاعت بسبب البيع بأقل من الأسعار العالمية بل على العكس فقد تراجعت ارباح الشركة بينما يلقى البعض باللائمة على تراجع الطلب وعلى الأوضاع الإقتصادية العالمية , وعلى إرتفاع كلف الإنتاج , فنذكر هنا أن البلدان الرئيسية المستوردة للفوسفات وللأسمدة هي الأكثر نموا , وأن الأسعار العالمية وإن كانت إسترشادية وليست ملزمة كما أفاد عازر نفسه وهو الأكثر خبرة في هذا المجال قد تراجعت قليلا , لكنها ضمن معدلاتها كما تحقق في أعوام سابقة , رغم أن المنافسة لا تزال اللاعب الأكبر في تحديدها .
لا نقلل من جهود الإدارات الجديدة التي حافظت على مستوى الإنتاج وربما تكون قد رفعته , لكن هذه الإدارات كما سابقاتها , تعرف ظروف السوق وتقلباته وتعرف أن النتائج لا يمكن أن تستمر ممتازة الى ما لا نهاية , بفضل تغير الأسعار والطلب والكلف والمنافسة وتعرف أن الحديث الصاخب عن الملايين الضائعة في عمليات البيع لم يكن ليمت للواقع بصلة , فالحسابات لا تتم على طريقة « البيضة والرغيف » .
النتائج المالية لشركة الفوسفات نتائج جيدة لكنها ضمن المعدل الذي درجت الشركة على تحقيقه منذ خصخصتها عام 2006 , لكن التوقعات التسويقية كما تبين تؤشر على أن الطلب العالمي الى تراجع وهو ما سيؤثر على الأسعار وعلى الإنتاج , ما لم تتجه الشركة الى إحياء مشاريع توقفت بفضل الشكوك التي أحاطت بالشركة لتنويع الإنتاج وإبتكار منتجات جديدة , وليس فقط تغيير الألوان أوالعبوات وغيرها من التعديلات الشكلية على الإنتاج .
التوقعات تشير الى أن مشاكل التسويق ستستمر , ما يعني أن عائدات الشركة مرشحة لمزيد من التراجع , فهي لن تحقق مليارا أو ملياري دينار كما زعم ولم تكن لتحقق مثل هذه الأرباح الفلكية في أي وقت , والخزينة التي فتحت
هذه هي السنة الثانية التي تتراجع فيها الأرباح منذ تغيير إدارة ما بعد الخصخصة وتولي إدارات عينتها الحكومة , ومنذ فتحت نقاشات صاخبة حول برنامج الخصخصة المتهم بتبديد الثروة التي ضاعت على الخزينة لمصلحة الشركاء الإستراتيجيين وغيرهم من المساهمين .
بينما كان الحديث يدور عن أرباح مليارية يفترض أن تحققها الشركة , ها هي نتائجها تأتي مقاربة للأرباح التي تحققت على مدار السنوات الماضية منذ عام 2006 لا بل أقل فأين هي الأرباح المليارية ؟.
الرئيس المستقيل واصف عازر كان أجاب على هذه الأحجية عندما قال « أن من يتحدث عن أرباح مليارية إنما يهرف بما لا يعرف « وزاد أن المنافسة شديدة وأن ما يجري في السوق هو حرق أسعار تحددها الكلف , والأسواق والعرض والطلب , وفي شهادته أمام المحكمة في القضايا المنظورة وهي ذات الصلة , كشف عن المنافسة القوية من منتجين أخرين في المغرب والسعودية وهي المنافسة التي كانت الإدارة السابقة حذرت من قدومها مرارا وها هي قد جاءت فعلا لتغلق أبواب صادرات الفوسفات من الأسمدة في أسواق أفريقيا وقريبا في أسواقها التقليدية في الهند وشرق أسيا .
نتائج الفوسفات, لم تكن خرافية , فلم تظهر ملايين الدنانير التي زعم أنها ضاعت بسبب البيع بأقل من الأسعار العالمية بل على العكس فقد تراجعت ارباح الشركة بينما يلقى البعض باللائمة على تراجع الطلب وعلى الأوضاع الإقتصادية العالمية , وعلى إرتفاع كلف الإنتاج , فنذكر هنا أن البلدان الرئيسية المستوردة للفوسفات وللأسمدة هي الأكثر نموا , وأن الأسعار العالمية وإن كانت إسترشادية وليست ملزمة كما أفاد عازر نفسه وهو الأكثر خبرة في هذا المجال قد تراجعت قليلا , لكنها ضمن معدلاتها كما تحقق في أعوام سابقة , رغم أن المنافسة لا تزال اللاعب الأكبر في تحديدها .
لا نقلل من جهود الإدارات الجديدة التي حافظت على مستوى الإنتاج وربما تكون قد رفعته , لكن هذه الإدارات كما سابقاتها , تعرف ظروف السوق وتقلباته وتعرف أن النتائج لا يمكن أن تستمر ممتازة الى ما لا نهاية , بفضل تغير الأسعار والطلب والكلف والمنافسة وتعرف أن الحديث الصاخب عن الملايين الضائعة في عمليات البيع لم يكن ليمت للواقع بصلة , فالحسابات لا تتم على طريقة « البيضة والرغيف » .
النتائج المالية لشركة الفوسفات نتائج جيدة لكنها ضمن المعدل الذي درجت الشركة على تحقيقه منذ خصخصتها عام 2006 , لكن التوقعات التسويقية كما تبين تؤشر على أن الطلب العالمي الى تراجع وهو ما سيؤثر على الأسعار وعلى الإنتاج , ما لم تتجه الشركة الى إحياء مشاريع توقفت بفضل الشكوك التي أحاطت بالشركة لتنويع الإنتاج وإبتكار منتجات جديدة , وليس فقط تغيير الألوان أوالعبوات وغيرها من التعديلات الشكلية على الإنتاج .
التوقعات تشير الى أن مشاكل التسويق ستستمر , ما يعني أن عائدات الشركة مرشحة لمزيد من التراجع , فهي لن تحقق مليارا أو ملياري دينار كما زعم ولم تكن لتحقق مثل هذه الأرباح الفلكية في أي وقت , والخزينة التي فتحت
.شهيتها لن تستفيد الكثير حتى لو ضاعفت رسوم التعدين عشر مرات
بقلم : عصام قضماني