وفي تصريحات لوكالة الأناضول التركية ، قال بني إرشيد، أن "هذه المشاورات مخالفة للدستور، حيث يفترض أن يجريها الملك بنفسه وليس رئيس الديوان، وأن تتم في أروقة مجلس النواب احترامًا لهذا المجلس".
وأشار إلى أن "طبيعة تشكيل مجلس النواب الجديد والإجراءات التي رافقت انتخابه لا تؤهله لتشكيل حكومة تعبر عن إرادة الشعب أو قادرة على تحمل مسؤولياتها ومواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية، لذا لا ننتظر من هذه الحكومة الإنجاز المطلوب".
وينص الدستور على أن الملك هو من يعيّن رئيس الوزراء ويقيله، كما تقدم الحكومة استقالتها إلى الملك بعد إجراء الانتخابات النيابية مباشرة من أجل فتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وطبقا لهذا العرف قدم رئيس الوزراء عبد الله النسور استقالة حكومته إلى الملك في 29 من الشهر الماضي، إلا أن الأخير طالب الحكومة بالاستمرار في عملها لحين تشكيل حكومة جديدة.
وبحسب مصادر برلمانية فقد أفضت الانتخابات التي جرت في 23 من الشهر الماضي إلى فوز شخصيات موالية للنظام أغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلين بمعظم مقاعد مجلس النواب.
وأعلن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد، الأسبوع الماضي، عن رفض الحركة الإسلامية المشاركة في الحكومة، معتبرًا أن ذلك "يتعارض مع التزامات الجماعة".
وقاطعت الحركة الإسلامية وقوى معارضة أخرى الانتخابات الأخيرة؛ احتجاجًا على قانون الصوت الواحد الانتخابي، مطالبة بـ"قانون عصري يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود إلى مجلسي أعيان ونواب منتخبين".