واجه الوفد الاردني برئاسة المحامي سميح خريس الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب وضم عدداً من الناشطين السياسيين والمحامين والأطباء والمهندسين بزيارته النظام السوري الاثنين الماضي ولقائهم الرئيس بشار الأسد وإهداءه عباءة أردنية وألباسه إياها وسط عبارات من المديح والثناء تعبيرا عن مواقفهم الداعمة والمؤيدة لنظام بشار الاسدأنتقادات لاذعة وأستياء الكثيرين من الشعب الاردني ومحامين .
واستنكر محامون في المفرق خلال وقفة احتجاجية أمس في مدينة المفرق ماتناولته وكالة ناسا السورية وصف خريس العباءة الأردنية بقوله: "يرتديها شيخ العشيرة وزعيم الأمة، ويرتديها الرائد الذي يصدق قومه وأمته ووطنه، وبشار الأسد هو رائد بلاد الشام الآن، ورائد هذه الأمة". وساد بين أوساطهم انتقادات لاذعة لها ولمضمونها .
وأكدوا رفضهم مخاطبته الأسد والتحدث بأسم الاردنيين بقوله : "الأهل في الأردن حمّلوني هذه العباءة، لنقول للرئيس بشار أنت الرائد، ونحن نقف من خلفك، ونقف على يمينك، ونقف على يسارك، وبحضورك، وبغيابك، أنت دوماً حاضر في عقولنا وضمائرنا ووجداننا". مشددين على أن ماصدر عن خريس من حديث لايعبر الا عن نفسه محملينه كامل المسؤولية القانونية والاجتماعية في التحدث باسم الغير أو التعبير عن آرائهم ومواقفهم محذرين أن ذلك التصرف تحت طائلة المساءلة القانونية .
وشددوا على رفضهم المطلق لما أسموه "زيارة تأييد الإجرام في سوريا"، قائلين إن "الصمت عما يجري في سوريا أزاء شعبها اشتراك في الجريمة " وتقديم الدعم والتأييد للنظام السوري في حملته الدموية وقمعه للمدنيين والأبرياء والعزل، بذريعة مواجهة المؤامرة هو خروج عن الصواب وجريمة لا تغتفر.
وعبر المحامون نضال الدغمي وفيصل السرحان ورأفت شواقفة وفراس سهاونه وهيثم الحوامده عن أستنكارهم للزيارة وتأييد النظام السوري ، مؤكدين إن العروبة والقومية والمقاومة تقتضي أن نقف إلى جانب الضحايا، لا إلى جانب القتلة والمجرمين مشددين على أنها لاتمثل الا أشخاصهم منفردين .
وزادوا "ربما يكون هذا الوفد الوحيد الذي يصل النظام السوري ولديه الاستعداد للاستهتار بدماء الناس وأرواحهم وحياتهم، وإعلان التأييد المبطّن للمجازر الدموية وخروج عن المألوف أزاء القضايا الانسانية ".
وفي الوقت ذاته أدانوا أعمال العنف والقتل التي يقوم ها النظام السوري ضد المتظاهرين و المحتجين في كل بقعة من سوريا معتبرين أن اقتحام المنازل والمساجد والممتلكات وقتل الابرياء عملاً مداناً، ولا ترضى عنه الشرائع السماوية، ولا الأعراف ولا التقاليد المتبعة في المنطقة وهو الأجدر بالوفد التنبه له قبل الزيارة والتأييد .
وتساءلوا بصوت الضمير، الحشود جميعها وفي كل مكان وفي مقدمتهم الوفد الزائر ، لماذا لم يحرك في انفسهم شيئاً مقتل مئات السوريين يومياً (أطفال ونساء وشيوخ)، وانتهاك حرماتهم، ودور عبادتهم، من قبل كتائب الأسد، مضيفين " ألا يعتبر قتل الأطفال والنساء وتدمير المدن وتهجير المدنيين أعمال مسيئة للإسلام والمسيحية معاً وجرائم بحق الانسانية ".
وقالوا إن "غالبية المحامين يدينون ما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتنكيل وما يجري في المدن السورية ترفضه الشرائع السماوية والقانون الدولي. مؤكدين أن سوريا تشهد جرائم ترتب المساءلة الجزائية على النظام ".
واشاروا الى التوجه نحو أطلاق مسيرة في الوقت القريب تتضمن إصدار بيان يرفض بالمطلق مثل تلك الزيارة للنظام السوري والمطالبة من مجلس نقابة المحامين تحديد موقفهم من مشاركة محامين بالزيارة مثلما سيؤكد البيان على تحذير أي شخص مهما كانت صفته الاعتبارية أو الاجتماعية من التحدث باسم الغير وتمثيلهم دون الموافقة والقبول وبخاصة في قضايا الرأي العام وتحت طائلة المساءلة القانونية معتبرين ان ذلك مخالف وتجاوز صريح للقانون