أخبار البلد - من خالد محمد ابو هزاع -نزيهة الشطرات تعمل في وزارة التنمية الاجتماعية بوظيفة مفتشة التقت الفتاة وتدعى (ه) والتي لم تشاهد والدتها المطلقة منذ 20 عام ..
عاشت مع والدها والذي تزوج بعد طلاق والدتها سافر الاب مع زوجته خارج الاردن تاركا (ه) عند جدتها وبعد كبر الجدة ومرضها تعرضت الفتاة للاهانة والضرب والايذاء من قبل اعمامها وزوجاتهم لينتهي بها المطاف نزيلة في احدى دور الرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية منذ العام 2003 تناوبت (ه) على دخول دار الفتيات والخروج على فترات متقطعة استمرت
لنهاية عام 2012 والتي اصبح عمرها 20 عام .
لجأت الابنة بعد خروجها من دار رعاية الفتيات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية الى عائلة كريمة استضافها رب الاسرة مع بناته في مخيم البقعة رغم حالته المادية الصعبة .
حيث قامت الاسرة بالاتصال بالمفتشة نزيهة الشطرات لمعرفتها بطبيعة عملها في وزارة التنمية الاجتماعية وقامت المفتشة بزيارة هذه العائلة وقابلت الفتاة وهي في مقتبل العمر واستمعت لها وقد تحدثت لها عن طفولتها ونشأتها وما تعرضت له من الآم ومآسي نتيجة فقدها لاسرتها وعدم معرفتها بامها ودخولها نزيلة في دار الفتيات ولجوئها اخيرا لهذه الاسرة الكريمة .. حيث طلبت المساعدة في البحث عن امها واستخراج وثائق ثبوتية لها مما اثار عواطف المفتشة بقصة هذه الفتاة كونها ام اولا وموظفة في وزارة التنمية من اهدافها الاهتمام بهذه الفئة من المجتمع .
قامت المفتشة بزيارة مركز الخنساء طالبة البحث في ملفها وتزويدها بالوثائق الثبوتية والعائدة للنزيلة (ه) حيث تم تزويدها بصورة عن شهادة الميلاد ودفتر العائلة وفور معرفتها باسم والدتها الرباعي الموجود في شهادة الميلاد قامت بالبحث والتحري عن هذه الام بالاستعلام عنها وكانت المفاجأة ان الام منتفعة من صندوق المعونة الوطنية وعلى الفور قامت بزيارة المديرية المعنية للحصول على عنوان الام وهاتفها ...
اتصلت المفتشة بالام واستفسرت عن حالتها وعرفت من خلال الاتصال انها الام التي تبحث عنها وانها تزوجت قبل حوالي عشرين عام وانجبت طفلة اسمتها ( ه ) وانفصلت عن زوجها وعمر طفلتها سنة واحدة وتم اخذ الطفلة رغم عنها حيث طلبت ابنتها وتوسلت لوالدها بأن يبقي ابنتها في حضانتها من اجل رعايتها وعند رفض الوالد طلبت الام فقط مشاهدة ابنتها الا ان عناد واصرار الوالد على الرفض وحرمان الام من مشاهدة ابنتها ومغادرة الاب مع الابنة لجهة غير معروفة بالنسبة لها... وقالت الام انني انتظرت وبحثت عن الاب والابنة عدة سنوات لعلى اجد ابنتي وانا الان لا اعرف مصير ابنتي ولم اشاهدها منذ سنوات طويلة وقالت الام انني مستعدة لادفع حياتي ثمنا لمشاهدة ابنتي لدقيقة واحدة... وقد اجهشت الام بالبكاء لعدم معرفتها شيء عن مصير ابنتها وهل هي حية ام ميتة وقد قامت السيدة نزيهة الشطرات بطمأنة الام وتهدأتها وابلاغ الام عن ابنتها وانها بخير وانها على قيد الحياة وهي شابة وان الابنة متلهفة الى لقاء امها ومشاهدتها....قامت الام على الفور بالحضور الى العائلة المستضيفة للابنة في مخيم البقعة .
ما ان وصلت الام ورأت ابنتها بعد فراق دام 20 عام وهي غير مصدقة لما يدور حولها وسط ذهول الام وذهول الحاضرين حضنت الام ابنتها سادت لحظات لا توصف .... لحظات صمت لم يقطعها سوى البكاء والدموع ... بكت الام وابنتها بكى كل من حضر اللقاء رجال ونساء حتى الاطفال بكوا ... بكاء اللقاء بكاء الندم على الفراق ... ابتلت الوجوه بالدموع دموع الفرح دموع السعادة .. لتغسل هذه الدموع احزان الماضي
ذهبت (ه) مع والدتها تاركة الجميع في ذهول وجمود لم يستطيع أي من الموجودين الكلام والتعبير عما حدث ودعتنا الام وابنتها واعطت وعدا للجميع بانها ستحافظ على زيارتهم .
والحمد لله رب العالمين الذي وفقنا على جمع الام مع ابنتها