أخبار البلد - تناولت مصادر صحفية عربية وعالمية عن تورط رجل الاعمال الاردني "زوج سمو الأميرة عالية بنت الحسين في قضية تهرب ضريبي عن عمليات نقل شركة تعود له بتوريد النفط عبر الاراضي الاردنية الى الجيش الامريكي في العراق.
وفي التفاصيل، فقد كشفت ذات المصادر بأن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات تطالب رجل الاعمال محمد الصالح بعوائد للخزينة، وذلك بدلا عن رسوم كان من المفترض دفعها لقاء اعمال تم مزاولتها عبر الاراضي الاردنية تتعلق بنقل النفط للجيش الامريكي.
واوضح المصدرأن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بدأت بالتواصل مع محمد الصالح لمطالبته هو وشركة المركز الدولي لتجارة النفط ببدل رسوم رخصة حصرية لنقل النفط من العقبة الى المنطقة الغربية في العراق، وبدل رسوم ترانزيت وضريبة دخل.
واشار الى جميع التوريدات التي قامت بها شركة المركز الدولي لتجارة النفط (التي يمتلكها: هاري سارجنت الثالث/امريكي الجنسية، مصطفى عبد القادر ابو نبعه/ اردني الجنسية، محمد انور فريد الصالح/ اردني الجنسية) تتعلق بعقود توريد النفط للجيش الامريكي بمبالغ تتجاوز الـ 100 مليون دينارفي عام 2006 .
وبحسب تقارير نشرتها صحف دولية - بالم بيتش بوست - فقد نشب خلاف بين سارجنت وابو نبعه من جهة والصالح من جهة اخرى، حيث تم التقاضي بمحكمة أمريكية كسب فيها الصالح مبلغ 28.8 مليون دولار.
واظهرت التقارير ان القرار الصادر عن محكمة في مدينة وست بالم بيتش الأمريكية بتاريخ 27/7/2011 قضى بإلزام الأمريكي هاري سيرجنت وشريكه الأمريكي الدومينيكاني من أصل أردني مصطفى أبو نبعه بدفع مبلغ 28.8 مليون دولار أمريكي، حيث وأشارت صحيفة بالم بيتش بوست أن هيئة المحلفين اعتبرت سيرجنت وشريكه أبو نبعه قد احتالا على الصالح وبالتالي استحق الأخير ما قيمة 28.8 مليون دولار بما فيها الفوائد التي قد تصل إلى 15 مليون دولار مستحقة منذ العام 2004.
وأضافت الصحيفة أن الصالح اتهم هاري سيرجنت الذي يملك شركة ناقلة للنفط عبر الأراضي الأردنية بالربح من الحرب الأمريكية على العراق واحتكار نقل النفط للقوات الأمريكية عبر الأردن ورشوة مسؤولين أردنيين للحصول على هذا الاحتكار، واستبدال الصالح بعميل سابق للسي أي أيه يرتبط بعلاقات واسعة مع الحكومة الأردنية.
في حين اتهم سيرجنت الصالح باستغلال علاقاته الشخصية في الأردن من اجل الحصول على ضوء اخضر لنقل النفط عبر الأراضي الأردنية.
وفيما أكد رجل الأعمال الأمريكي هاري سيرجنت على أن رجل الأعمال الأردني محمد الصالح قد قام باستغلال علاقاته الشخصية في الأردن من اجل أن يحصل على ضوء اخضر لنقل النفط عبر الأراضي الأردنية ، فإن هذه الواقعة أو الاتهام لا بد أن تدفع مجلس النواب للعمل فوراً على فتح الملف و استدعاء كل المتورطين في هذه الصفقة ، خاصة وان الصالح يقول انه تم استبداله برجل أخر ، كان عميل سابق للسي أي إيه ليتابع نقل النفط عبر الأردن ...فهل قام هذا الرجل "رجل السي أي ايه" بتحويل أية أموال لخزينة الدولة نظير قيامه بالنشاط المتعلق بنقل النفط عبر الأراضي الأردنية..؟
وكشف تقرير مفصل نشرته وكالة MSNBC الأميركية سابقاً بأن الصالح ادّعى بأنه تم استبعاده من حصة "ثلث” مربحة في "شركة النفط الدولية للتجارة” التابعة لـ "سيرجنت” واستبداله بمسؤول سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية CIA يتمتع بصلات "عميقة” مع الحكومة الأردنية.
وينطوي جوهر الادعاء على شبهة رشوة بمبلغ تسعة ملايين دولار أميركي دفعت عبر حوالة مصرفية إلى "شخصية اردنية غامضة في تم تحديدها في وثائق المحكمة فقط باسم "الباشا”.
وادعى محامو محمد الصالح بأن المبلغ الذي دفع للمسؤول الأردني كان "رشوة” لتحصيل تسهيلات من الأجهزة الأمنية تؤمن لـ"سيرجنت” الاستخدام المستمر للأراضي الأردنية لنقل الوقود إلى القواعد الأميركية في غرب العراق.
بينما دافع محامو المدعى عليه بأن التسعة ملايين دولار دفعت لشركة مقاولات أردنية "شبه حكومية” كانت تتعاقد مع شركة النفط الدولية، وأنكروا بأن موكلهم قد ارتكب أي مخالفات.
وكان "سيرجنت” – وهو مسؤول سابق في الحزب الجمهوري في ولاية "فلوريدا” – من أقرب شركاء الأعمال في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون” وحاز علىالمليارات من الدولارات في عقود النفط في حرب العراق.
وتعود القضية لعام 2008 حيث خلص تحقيق من قبل الكونجرس الأميركي بأن "سيرجنت” استغل علاقاته الوثيقة مع الحكومة الأردنية للحوز على تصريح حصري– وهو بمثابة رسالة تخويل تسمح لشركته بشحن الوقود عبر الأردن الى العراقحسبما تتطلب العقود.
وصرح عضو الكونجرس الأميركي "هينري واكسمان” – الذي ترأس التحقيق – في رسالة لوزير الدفاع الأميركي "روبرت جيتس” بأن "سيرجنت” استغل "احتكاره الفعال” لطرق الإمداد البرية عبر الأراضي الأردنية لتضخيم أسعار خدماته لوزارة الدفاع "بشكل فاضح” ووصفها بأنها "أسوأ شكل من أشكال التربح والاتجار بالحرب.”
وكشفت عملية تدقيق حسابات من قبل "البنتاغون” الشهر الماضي بأن الوزارةدفعت ما يصل إلى 204 مليون دولار زيادة لـ "سيرجنت” بدل عقود الوقود والتي تقدر قيمتها بنحو 2.7 مليار دولار على مدى ست سنوات.
وأضاف تقرير التدقيق المالي بأن وزارة الدفاع الأميركية "وافقت على أسعار"سيرجنت” المتضخمة جداً لأنه لا يوجد أي منافس آخر باستطاعته الحصول على رسالة التخويل من الحكومة الأردنية”.
وتفيد وثائق المحكمة بأن "سيرجنت” قام بتعيين المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "مارتي مارتن” والذي عمل سابقاً كمدير لـCIA في الشرق الأوسط والاستعانة به لتعزيز العلاقة مع الحكومة الأردنية فيالوقت الذي تم فيه استبعاد الصالح والاحتيال عليه – بحسب مقولات محاميالصالح.
وكانت رسالة إلكترونية أرسلت في تشرين الثاني 2007 كشفت عن الحوالة المالية – التي هي في صلب شبهة الرشوة – والمرسلة من "مارتن” إلى ممثل رسمي في كتب فيها بأنه تم تحويل مبلغ 4.5 مليون دولار الى حساب مخصص وذلك "لاهتمام الباشا”.
وكتب "مارتن” مجدداً بعد ثلاثة أيام لتأكيد بأن حوالة ثانية بمبلغ 4.5 مليون دولار "ستكون في الحساب اليوم،” مختتماً الرسالة الالكترونية "الرجاء إفادة الباشا بذلك”.
وأضاف المصدر – الذي طلب عدم الكشف عن هويته – بأن المبالغ كانت تدفع، مؤكداً بأن "أي تتبع بسيط للحوالات سيكشف بسهولة من هم المستفيدون وتفاصيل الحساب المصرفي”.