بعد سحب قائمته الإنتخابية وإغلاق جميع مقراته .. هل يستطيع "التيار الوطني الأردني" إمتصاص "ضربة الإنتخابات"..؟؟

بعد سحب قائمته الإنتخابية وإغلاق جميع مقراته .. هل يستطيع التيار الوطني الأردني إمتصاص ضربة الإنتخابات..؟؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد : بسام بدارين - الشروحات التي تقدم بها حزب التيار الوطني الأردني قبل يومين للرأي العام بخصوص عدم وجود نية لحل الحزب وإغلاقه تؤشرعلى أن النافذة الأهم على صعيد الأحزاب الوسطية تسعى لإحتواء وإمتصاص الضربة القوية التي تعرضت لها بعد الإنتخابات الأخيرة.
جدل كثير أثاره حزب التيار وهو حزب الدولة الأهم في الواقع السياسي عندما أعلن سحب قائمته الإنتخابية وإغلاق جميع مقراته في المحافظات الأسبوع الماضي إحتجاجا على نتائج الإنتخابات التي منحت الحزب مقعدا واحدا من أصل 27 مقعدا.
لكن وفي الساعات القليلة الماضية أظهر مؤسس الحزب ورمزه الأهم عبد الهادي المجالي ميلا لإحتواء الجدل المتنامي حول حركة إنتفاضية تكهنها كثيرون للحزب المعبر أكثر من غيره عن ثقل الرموز البيروقراطية في البلاد.
هنا حصريا برز البيان الأخير لحزب التيار وهو يعلن بقاء الحزب وعدم حله مشيرا لإعادة هيكلة مؤسساته الفرعية في إطار مراجعة لتصحيح مسارات التيار الذي كان قوة صاعدة بقوة في الأعوام الثلاثة الماضية قبل أن تشهد الأروقة وقفا لحالة 'نمو' التيار في الإنتخابات الأخيرة لم تتضح ملابساته وظروفه بعد. بالنسبة لشخصية من وزن المجالي يفتقد قانون 'الصوت الواحد' نصيرا قويا جدا في صالونات النخبة الحاكمة في عمان ويفترض حسب بوصلة المؤشرات أن تفقد المزيد من الأنصار والرموز مع عملية إعادة ترسيم خارطة الوجوه التقليدية خصوصا في البرلمان.
وعلى أكثر من مستوى تحمل الكثير من الأوساط السياسية مراكزالثقل البيروقراطي في جهاز الدولة الأردنية مسؤولية التقدم البطيء جدا لمسارات الإصلاح السياسي والتشريعي خصوصا عندما يتعلق الأمر بلعبة قانون الإنتخاب حصريا وبتوازنات المكونات الإجتماعية حيث تم إقصاء مفاهيم المواطنة والتمثيل المنصف بفعل قوى بيروقراطية إستحكمت في مفاصل الإدارة لسنوات طويلة وفقا لعضو المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية الدكتور احمد مشعل.
هذه القوى المحافظة قلصت من حضورها تداعيات ونتائج الإنتخابات الأخيرة التي إنتهت بأكثر من 93 عضوا برلمانيا لم تتضح هوياتهم السياسية بعد في واحدة من أكثر مواسم الإنتخابات إثارة للجدل.
رسالة سلبية موازية وجهها الناخب الأردني حسب مساقات وبوصلة النتائج والأرقام لبعض المبادرات التي إحترفت التخويف من الوطن البديل وإدعت تمثيل الوطنية الأردنية وأسست خطابها على الدعوة لقوننة فك الإرتباط بصورة حصرية.
تذيلت التعبيرات المنظمة التي حاولت فرض إيقاع يدعو لتفكيك العلاقة بين الأردن والضفة الغربية حصة الأرقام في نتائج إنتخابات القوائم في إشارة مباشرة لعدم وجود غطاء شعبي داعم على الأرض للدعوات التي تقدم إسنادا خلفيا للأفكار الإنعزالية المضادة لمنهجية المواطنة.
بالمقابل نجح في الإنتخابات فرديا وعلى مستوى القوائم العشرات من المرشحين الذين رفعوا يافطات أو هتفوا بشعارات تساند الوحدة الوطنية والمواطنة وتعارض علنا سحب الجنسيات وترفض مسوغات ما يسمى بتعليمات فك الإرتباط أو الدعوة لأردنته أو دسترته.
لذلك يقرأ كثيرون في الحديقة الخلفية لمؤسسة النظام الأردني اليوم نتائج الإنتخابات الأخيرة بإعتبارها قرائن رقمية على ميزان قوى جديد في الخارطة البرلمانية والسياسية كما يلمح النائب الدكتور مصطفى الحمارنة وهو يتحدث عن العمل الوطني المنتج المتأسس على روح جماعية وعن مرحلة وتحديات تحتاج للكثير من الجهد المخلص.
الميزان المشار إليه يقلص بوضوح من مساحة التيارات المحافظة سواء تلك التي تدعي أنها تمثل الجهاز البيروقراطي او كانت مسؤولة دوما عن 'إقصاء ممنهج' مارسته اجهزة الدولة لسنوات طويلة كما يقول الدكتور مشعل في ندوة حضرتها 'القدس العربي' مؤخرا أو حتى تلك التي تتدثر برداء اليسار أو تدعي 'التقدمية' والتحدث بإسم الأردنيين في إطار مهمة منهجية ضد إتجاهات وبوصلة المواطنة.
يغيب عن الخارطة نفسها لأسباب سياسية أيضا اليوم الاخوان المسلمون الذين فقدوا منابرهم تحت ضخ إيقاعات الربيع العربي وحراك الشارع الأردني والذين يحاول بعض المغامرين الضغط عليهم وشقهم أو شراء بعضهم على حد تعبير الناشط السياسي محمد خلف الحديد .
الأخوان المسلمون كان لهم حصة وافرة في 'مهادنة' السياسات الرسمية المنهجية المضادة للمواطنة وللدولة المدنية الديمقراطية كما يرى الناشط السياسي أحمد الجعافرة وهو يلاحظ: سكتوا طوال عقود على الممارسات الخاطئة والإقصائية بل كانوا حلفاء أحيانا لمن مارسها في الماضي ولعدة سنوات.
اليوم تغيرت المعطيات في خارطة البرلمان الأردني فضرب برنامج مقاطعة الإنتخابات للإسلاميين تطلب الإطاحة في الطريق بأعتى رموز الإطار المحافظ الذي إحترف من خلال مواقعه في الإدارة أو مواقعه في الإعلام والحراك العمل على 'توتير' السياق الإجتماعي.
المفارقة أن ذلك يحصل بالتوازي مع تكرار إستدعاء رموز محافظة وغير إصلاحية لمواقع ثقيلة في القرار السياسي في مرحلة يفترض أنها إصلاحية متطورة، الأمر الذي ينتهي برسائل متعاكسة وغامضة تؤشر على ضعف الطبخ السياسي حسب وصف الرجل الثاني في جماعة الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد. يشعر كثيرون في الأردن بان ما حصل مؤخرا حصل لسبب ما لكن حتى اللحظة لا يدعي أحد قدرته على معرفة السبب أو حتى توقعه.
 
شريط الأخبار الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار الجمارك تصدر تعليمات جديدة لرد رسوم الطرود البريدية بشروط ومهل محددة ارتفاع مدوٍّ على أسعار الذهب في الأردن الأربعاء طهران تحذر أبو ظبي نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى المرحوم رياض صافي (أبو محمد) شقيق الزميلة ختام صافي “الخطر فوري ولا يحتمل التأخير”.. رسالة “مهمة للغاية” لـ “دي فانس” وحكومته تطالب بـ”التحرك الأن” ضد “مخاطر الصحة العقلية لترامب”: وثائق مسجلة في الكونغرس تبدأ حقا المسار الدستوري لـ”عزل الرئيس” الصبيحي يكتب: تمكيناً لأسرة المؤمّن عليه؛ الحكم بالحبس (5) سنوات يفتح خيار سحب اشتراكات الضمان عودة الأمير إلى الوطن.. وزراء ونجوم يستقبلون جثمان هاني شاكر في مطار القاهرة معجزة طبية استخراج 9 مسامير من معدة سيدة دون جراحة إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية وفيات الاربعاء 6-5-2026 العبادلة: بدء وصول طلائع الحجاج المصريين إلى العقبة .. صور