النزاهة قبل المشاركة

النزاهة قبل المشاركة
موسى الساكت
أخبار البلد -  

لو سألت مئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات 2007 عن نسبة المشاركة العامة في تلك الدورة، فلن تجد الجواب الصحيح عند غالبيتهم الساحقة. لكن لو استفسرت عن رأيهم في نزاهة الانتخابات، لقالوا جميعا إنها كانت انتخابات مزورة.الركن الأول في العملية الانتخابية هو تمكين الناخبين من ممارسة إرادتهم الحرة باختيار من يمثلهم. في دورات انتخابية سابقة، كان التدخل الرسمي في الانتخابات تزويرا لإرادة الناخبين، واعتداء على حق أساسي كفله الدستور. ولا يختلف هذا الشكل من التزوير عن سعي مرشحين إلى اختطاف إرادة الناخبين عبر شراء أصواتهم.قبل انطلاق الحملات الانتخابية، كان الاعتقاد أن التحدي الرئيس الذي يواجه الانتخابات هو نسبة المشاركة، في ظل حالة العزوف التي تنامت بعد قرارات رفع الأسعار، ومقاطعة قوى حزبية ووطنية وازنة للعملية الانتخابية. لكن ما إن بدأت العجلة تدور، حتى اكتشفنا أن الأولوية ينبغي أن تكون صون نزاهة الانتخابات، قبل الحديث عن نسب المشاركة.لم تنهر الثقة بالبرلمانات السابقة بسبب تدني نسبة المشاركة، بل لكونها مجالس مزورة في نظر المواطنين. في انتخابات 1989، لم تتجاوز نسبة الاقتراع في الدوائر الكبرى النسب المسجلة في دورات انتخابية لاحقة، ومع ذلك ظل المجلس الحادي عشر أنموذجا مقارنة مع المجالس التي تلته.وفي الديمقراطيات العريقة، تتذبذب نسب الاقتراع تبعا للظروف السياسية والاقتصادية. وفي أحيان كثيرة، لا تتجاوز نسبة التصويت الخمسين بالمئة في دول مثل إيطاليا والبرتغال وإسبانيا، ومع ذلك لا تجد من يشكك في شرعية البرلمانات في تلك الدول.أسوق هذه الأمثلة للتأكيد على أن الإجراءات الحاسمة والصارمة المتخذة ضد ظاهرة المال السياسي في الانتخابات الحالية، هي الكفيلة بإنقاذ سمعة الانتخابات والمجالس النيابية التي تدهورت في السابق؛ وهي التي تجعل من نسبة المشاركة مهما جاءت منخفضة أمرا ثانويا مقابل ميزة النزاهة التي يتمتع بها المجلس المنتخب. لا بل هناك من يرجح أن يكون للحملة التي تشنها الهيئة المستقلة للانتخاب على ظاهرة شراء الأصوات انعكاس إيجابي على نسبة المشاركة في الانتخابات، وقد تحسم أصوات مترددة موقفها لصالح المشاركة بعدما لمست، بالدليل القاطع، الجدية في محاربة المال السياسي.في الانتخابات الحالية، وبسبب مقاطعة أطياف وتيارات سياسية، فإن نسبة المشاركة مهما ارتفعت لن تحدث فرقا جوهريا في نوعية النواب الجدد. والمرجح أنها ستكون أصواتا إضافية لقوائم ومرشحين تورطوا في عمليات شراء الأصوات؛ بمعنى آخر: مشاركة مدفوعة الثمن على حساب نزاهة الانتخابات.لا أحد يقلل من أهمية المشاركة في الانتخابات. لكن، ما جدوى نسب التصويت إذا فقدت الانتخابات ركنها الأول؛ النزاهة؟!

 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات