الأخوات والأخوة ، الأردنيون ، أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات .
مقبلون على إستحقاق إنتخابي ، لإنتخاب مجلس النواب السابع عشر يوم 23/1/2013 ، في مرحلة سياسية شديدة التعقيد ، وفي ظل ظروف إقتصادية وإجتماعية صعبة ، وتراكم أخطاء محلية ، من قبل حكومات متعاقبة ، مما ترك أثاره السلبية على حياة شعبنا المعيشية ، دفعته وقواه السياسية ونقاباته العمالية والمهنية نحو التحرك والأحتجاج ، مطالبين بإستعادة كامل حقوقهم الدستورية ، وحماية حقهم في الحياة الكريمة الأمنة .
لقد جاء قرار الأستعجال بإجراء الإنتخابات النيابية إستجابة لعاملين :
أولهما : لثورة الربيع العربي التي تستهدف أن يكون رؤساء الجمهوريات العربية ، منتخبون من صناديق الأقتراع ، وأن تكون حكومات الأنظمة الملكية ، حكومات برلمانية حزبية ، كما حصل في المغرب ، وكما يجب أن يكون في الأردن .
وثانيهما : لأن نظامنا السياسي بحاجة لتجديد نفسه ، وترسيخ شرعيته ، عبر تجديد شرعية المؤسسات الدستورية ، وتوسيع قاعدة الشراكة ، لجعل الأردنيين في موقع صنع القرار عبر صناديق الإقتراع ، ومؤسساتهم المنتخبة وفي طليعتها مجلس النواب ، تأكيداً للنص الدستوري القائل : أن الشعب هو مصدر السلطة .
ولذلك جاءت مشاركتنا الحازمة بهذه الإنتخابات إستجابة لحقوقنا الدستورية على الرغم من عدم عصرية قانون الإنتخاب ، ومضمونه المحافظ ، وقبلنا المشاركة في هذه الإنتخابات على قاعدة هذا القانون ، لسبب جوهري لأنه يحوي لأول مرة قائمة وطنية تدفع الأردنيين كي يصوتوا لبعضهم البعض ، بعيداً عن الجهوية والعائلية ، فقد تم تشكيل القوائم وفي طليعتها قائمتنا " قائمة المواطنة " ورقمها " 50 " من المكونات الأردنية الأربعة : أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات ، مثلما شكلت القائمة الوطنية حوافز لكل الأردنيين من كافة تجمعاتهم السكانية كي يصوتوا للقائمة الواحدة وهي ظاهرة جديدة ، ومقدمة ضرورية لإلغاء الكوتات والدوائر المحلية نهائياً ، لأنها ميزت بين أردني عن أردني ، ومزقت نسيجنا الإجتماعي وفق المواطنة ، وجعلت الجهوية والعائلية هي معيار الزهو والرفعة على حساب الإنتماء والمواطنة .
قائمتنا " المواطنة " رقم " 50 " قائمة سياسية ، بإمتياز ، لأننا ننظر للإقتصاد والضمانات الإجتماعية ، والتأمين الصحي ، وتحسين مستوى التعليم ، وزيادة فرص العمل ، والإستثمار ، وكيفية إدارة الدولة ، وتوزيع الخدمات والأرتقاء بها ، والإهتمام بقضايا الشباب والمرأة ومكافحة الفساد ، وتنمية المحافظات ، وغيرها من العناوين ، بإعتبارها متطلبات وحاجات وحقوق ، يوفرها القرار السياسي ، وبرنامج الحكومة ، التي يجب أن يقودها سياسيون ، وليس شريحة من كبار الموظفين الحكوميين كما كان يحصل من قبل .
إن أمن الأردن ، مرتبط بأمن فلسطين وحريتها وزوال الأحتلال عنها ، ولذلك ننظر للقضية الفلسطينية ، ليس مجرد قضية عادلة لشعب شقيق ، بل هو شعبنا ، فنحن أردنيون لمصلحة الأردن وأمنه وإستقراره ونحن فلسطينييون في نفس الوقت ، وإمتداد لشعب باسل ، داعمين له ورافعة لقدراته ، نتأثر بما يتعرض له ، ونحقق ذاتنا الوطنية كأردنيين حينما يصمد الشعب الفلسطيني على أرضه ويستعيد حقوقه الكاملة غير المنقوصة ، وفي نفس الوقت الذي نرفض فيه ما يسمى الوطن البديل والفدرالية والكونفدرالية ، فلدينا الثقة أننا كأردنيين وكفلسطينيين ، نقف في خندق واحد من أجل حماية الأردن أولاً وتقدمه وتعدديته وديمقراطيته ، ومن أجل حرية فلسطين وإستقلالها وإستعادة شعبها لكامل حقوقه الوطنية ، عين على الأردن والأخرى على فلسطين .
لقد تعرضت قائمتنا ، قائمة المواطنة رقم 50 ورمزها الريشة ، لهجمة شرسة مبرمجة من عدة أطراف :
أولاً : من منافسين في الإنتخابات تورطوا في الإتهامات وغالوا في تشهيرهم ضد قائمتنا لأنهم وجدوا أنفسهم أمام قوة إنتخابية حظيت بالإلتفاف الشعبي الأردني من أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات ، فبدلاً من أن يبحثوا عن سبب إنحياز الأردنيين لقائمة " المواطنة " رقم " 50 " رغم فقرها المالي ، فقد وجهوا ثقلهم المالي والأعلامي ضد قائمتنا حتى كادت القائمة الوحيدة المستهدفة بالإفتراءات والأكاذيب .
ثانياً : من قبل قوى محافظة لم يرق لها وجود قائمة وطنية ترفع شعار " المواطنة " وتحظى بالإهتمام والإلتفاف مما يعتبر هزيمة لمضامينهم كقوى شد عكسي لا يريدون العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لكل الأردنيين ، ويسعون للحفاظ على نهج راكمته القوى المحافظة عبر عشرات السنين من غياب العدالة وتكافؤ الفرص ، وغدت عبئاً على الأردنيين وعلى تقدمهم وديمقراطيتهم وتحقيق العدالة والمساواة بينهم .
ثالثاً : قوى هامشية ، عملت على توجيه الأتهامات لنا ، كقائمة مرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية وبحركة فتح ، وهو إتهام نتباهى به ونعتز ، لأن العلاقة مع منظمة التحرير ومع حركة فتح لا تُعيبنا ولا تنقص من أردنيتنا ، ، وهو شرف لا ندعيه ، فنحن كأردنيين ، واجبنا أن نقف مع الفلسطينيين ، ونحن شركاء معهم في المعركة الوطنية الفلسطينية الأردنية العربية الإسلامية المسيحية الأممية ، ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، من أجل إجتثاثه بالكامل عن أرض فلسطين وإستعادة الشعب العربي الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعه على أرض وطنه فلسطين :
- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها ، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، وإستعادة ممتلكاتهم على أرضها .
- وحق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
وهو موقف نتشارك فيه مع كل الأردنيين ، وفي طليعتهم رأس الدولة جلالة الملك ، في مواقفه وسياساته المعبرة عن ضمير شعبنا وإنحيازاته وخياراته سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي .
إن ما يمييز قائمتنا عبر تشكيلها وإئتلافها السياسي بين التيار الشعبي الأردني وحزب الرسالة ، أنها تمثل كل الأردنيين من أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات ، وإننا من موقعنا كأردنيين ، شركاء للشعب العربي الفلسطيني في النضال المشترك ضد عدونا الوطني والقومي والديني والإنساني : إسرائيل ، وذلك من خلال دعمنا وإسنادنا لمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية وخياراتها السياسية الكفاحية ، ولهذا رفعنا شعار الأردن أولاً وحرية فلسطين ، عين على الأردن والأخرى على فلسطين ، وهذا تعبير عن مضموننا السياسي ، أننا جميعاً أردنيون من أجل الأردن ، وأننا جميعاً أبناء المدن والريف والبادية والمخيمات فلسطينيون من أجل فلسطين .