الرموزالسرية للرشاوى السياسية

الرموزالسرية للرشاوى السياسية
أخبار البلد -  
اخبار البلد - بقلم ماهر أبو طير 

ارتفعت قيمة الرشوة الى خمسمئة دينار،وهذه الرشوة يتم دفعها من جانب مرشحين اثرياء،مقابل التصويت لهم في الانتخابات النيابية،وهذه التسعيرة استجدت خلال اليومين الفائتين.

برغم كل الكلام عن المال السياسي وتجريمه،وقيام الجهات المختصة بالقبض على بعض السماسرة ممن يتاجرون بالاصوات،الا ان عمليات البيع قائمة على قدم وساق في مختلف الدوائر الانتخابية،لان الناخبين يقولون اننا لن نستفيد شيئا من النائب لاحقا، فلنستفد منه اليوم.

في بعض دوائر عمان، ارتفع الصوت الى خمسمئة دينار،والسماسرة يزورون مكاتب المرشحين لعرض خدماتهم،وكل سمسار لديه قائمة بأسماء من يريدون البيع،تحت عنوان يقول ان هذه «رزقة» في زمن المحق والمسحوقين.

ثمن الصوت بدأ بخمسين دينارا،ثم بدأ يرتفع اكثر،ومن المتوقع ان يصل في الساعات الاخيرة للتصويت الى الف دينار،ويدعي مرشحون ان هناك وسائل للتثبت من قيام الناخب بالتصويت مقابل الرشوة،وبعضهم يجبرالمواطنين على حلف الايمان على القرآن،ولاتعرف كيف يقسم انسان على الالتزام بشروط رشوة،تقول ان المرتشي قبل الراشي،بات بلا شرف؟!.

غزوة المال السياسي تجري في الظلام،والجهات الرسمية تريد دليلا،غير الكلام،ومعها حق،فمن اين نأتي بالدليل ودفع الرشاوى يجري سراً وبالعتمة،وعبر اتخاذ كل وسائل الحيطة والحذر؟!.

مقاعد النواب في بعض الدوائر ستصل كلفتها الى مليون دينار،بما في ذلك كلفة الدعاية والخيم والمقرات والمناسف والضيافة ووسائل النقل،والبحث عن حصانة وسلطة مرض حل في كثرة من الاثرياء،الذين يريدون اكمال مكانتهم بمقعد تحت قبة البرلمان.

هذا يجرح منذ اليوم مجلس النواب المقبل،والتزويرهنا اذا لم يتم رسميا،فقد تم ارتكابه شعبيا،مابين المرشح والناخب،حتى لانبقى نتهم الحكومات فقط بخطيئة التزوير،فقد بات لدينا شعب يقبل في بعضه القيام بالتزوير وبيع الصوت وقبول الرشوة،وهنا تصبح خطيئة التزوير فعلا شعبياً،يتم اتهام الحكومات التقليدي بالتزوير لهذا النائب او ذاك.

الفتوى الشرعية التي تقول ان بأمكان من يقسم على القرآن مقابل الحصول على المال للتصويت لفلان،ألا يبر بقسمه وهو في حل منه،فتوى جيدة،لكنها ايضا تثيرالتساؤلات حول قدرة البشر على وضع اليد على مصحف مع قسم كاذب.

تصبح الفتوى ليست ذات جدوى،حين تقول احلف ثم صّوت لمن تريد،وهي ُمسّهلة للفعل بهذه الطريقة،والاصل ان نتحدث عن قلة شرف الذي يقسم كذباً على كتاب الله دون ان يرتجف له قلب،لا ان نبحث عن حل لمن يقسم مقابل رشوة،ونجد له مخرج نجاة.

هناك ملايين يتم انفاقها،ولو تفرغت الجهات الرسمية قليلا لمتابعة اتصالات المرشحين الهاتفية،مع السماسرة،وارسلت واحدا الى بعض المقرات عارضا بيع الاصوات لاكتشفت ان هناك بيعاً للاصوات يجري خصوصا هذه الايام.

رشوة الخمسين دينارا تسمى رمزا «العباءة» ورشوة المئة دينار تسمى رمزا «الفروة» ورشوة المائتي دينار تسمى «البرجين»ورشوة الثلاثمائة دينار تسمى «المثلث» ورشوة الاربعمائة دينار تسمى «المربعينية» ورشوة الخمسمائة دينار تسمى «الكف»وبعض الرموز كما نلحظ تستفيد من مناخ الشتاء لتوليد الرموز.

مع هؤلاء يتلقى وجهاء مبالغ مالية كبيرة من مرشحين لجر اتباعهم واقاربهم للتصويت لمرشح ما،ولايعرف بعض هؤلاء ان الوجيه سمّسرمسبقاً على جماعته،ويعتقدون ان القصة كل القصة تتعلق بموقف شهامة.

انسياب المال السياسي والرشاوي فضيحة وكارثة كبرى،تطعن منذ اليوم في مجلس النواب المقبل،والتزوير الحكومي تم استبداله بتزوير شعبي،لكنه في النهاية يبقى تزويرا يطعن في شرعية البرلمان المقبل.
 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل