أبو معن

أبو معن
أخبار البلد -  
من الصعب أن يكتب أحدنا عن قريب له لما قد يؤخذ عليه أو يقال فيه من عصبية ذميمة، ولكنني كسرت هذا التحفظ بعد رحيل العم إبراهيم مفضي المحادين، لما مثلته هذه القامة من دلالات تحيط بالعسكرية العربية في تلك العقود..
بدأ أبو معن حياته ضابطا في الجيش العربي الأردني مع شقيقه الراحل عبدالرحمن المحادين، وتأثرا مثل غيرهما من العسكريين العرب في خمسينيات القرن العشرين بالأفكار والموجة القومية التقدمية التي حملت جمال عبدالناصر وحزب البعث إلى واجهة الأحداث العربية، وتعرضا بسبب ذلك للتوقيف في الجفر، لكنهما عادا إلى الخدمة العامة في مواقع أخرى، وكانا مثالا للعطاء والشرف والتمسك بالهوية القومية.
وبالإضافة لنيله درجة الحقوق من جامعة دمشق مع رعيل تلك المرحلة، تميز أبو معن عن الجميع بمثابرة قلّ نظيرها على القراءة، وصارت لديه مكتبة غنية متنوعة لا تجدها عند غالبية الكتاب والمثقفين.
وفي اللقاءات القليلة التي كانت تجمعنا معه بحضور دائم لابنه الدكتور الجراح زياد المحادين وشقيقي الأكبر، توفيق، كنت أندهش دائما من سعة اطلاعه ومعرفته العميقة بعوالم ثقافية كنت أظنها حكرا على الوسط الثقافي، ولا أزال أذكر تلك الحوارات معه حول عبدالله العروي وياسين الحافظ وأنطون سعادة..
ولا بأس من الإضافة هنا أنه إذا كان الرأي العام لا يزال يتذكر ضابطا مثقفا مثل الدكتور عبدالرحيم ملحس وهو يحذر من فساد تسلل إلى تفاصيل حياتنا اليومية، فإن العم إبراهيم كان من أوائل الذين دخلوا معركة ضد الفساد عندما كان على رأس مؤسسة النقل العام قبل أربعين عاما... وحيث نجح ملحس في اختراق البرلمان عن الدائرة الثالثة في عمان، فقد خاض الضابط المتقاعد الحقوقي القومي، إبراهيم محادين معركة انتخابية في الكرك كممثل عن القوميين الشباب آنذاك مما حدا بالكاتب البريطاني بيتر جوبسر إلى اعتباره واحدا من ممثلي (الطبقة الوسطى المتعلمة) التي يحتاجها الأردن... وجوبسر هو صاحب الكتاب الشهير (السياسة والتغيير في الأردن - حالة الكرك) الذي صدر عام 1969 تحت إشراف البرت حوراني من جامعة أكسفورد (ترجمة الدكتور خالد الكركي).
وبالمجمل ما قصدته من هذا المقال ليس الاحتفاء بقريب من طراز العم إبراهيم، بل التأشير أو إعادة الاهتمام بظاهرة وصفحة مجيدة من تاريخ العسكرية العربية التي يطويها النسيان، عندما كان العسكري العربي مزيجا من القائد الميداني والمحارب والمثقف والمتفاني في خدمة شعبه وأمته، فكان صاحب رسالة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام مباحثات أردنية سورية لبنانية لتفعيل خط الغاز العربي المتحدة للأستثمارات الماليه : تحسن التداولات يدفع مؤشر بورصة عمّان للصعود إيران: استئناف الرحلات الدولية عبر مطار الإمام الخميني في طهران لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟