قبل الطوفان بقليل!!

قبل الطوفان بقليل!!
أخبار البلد -  
كأنه من كرتون ملون، وشبيه بما رسمه المخرج الراحل العقاد في الصحراء في فيلم عمر المختار، هذا العالم العربي الذي يعج بالكومبارس ويدعي كل من حمل عصا فيه وصعد الى المسرح انه المايسترو، فما يسمى البنية التحتية لهذا العالم يتحول الى فضيحة تحت غارة جوية او تحت غارة ثلجية، فيعود الانسان الى ما قبل قرون، ويسعى كالقطط وراء جسده بحثا عن قليل من الدفء شتاء وقليل من البرودة صيفا. بعد ان تطرفت الجغرافيا ايضا وبدأت تمارس ديكتاتوريتها وارهابها فلا الشتاء شتاء ولا الفصول كما تأقلم معها البشر بحيث يكون لها حدود وايقاعات وروائح.

ولفقراء العرب ولاجئيهم على اختلاف الاسماء روايات تراجيدية مع الشتاء والصقيع كما ان لهم حكاياتهم مع شقاء مزمن بحيث يرتجفون بردا قرب آبار نفطهم والاخرون ما وراء البحار يتدفأون ويقرأون ويقشرون الكستناء.

ما حدث خلال هذا الاعصار الذي اطلقت عليه عدة اسماء للسخرية، هو ان العربي اعاد اكتشاف عدة امور منها هشاشة البيت الذي يقطن فيه، فما من بيت محكم الاغلاق، وضيق ذات اليد عن تلبية متطلبات اقسى الشهور والفصول لان الكهرباء التي حولت الاغنى الى الافقر والاكثر الى الاقل تحتاج علماء في كل المجالات لتفكيك رموزها.

في بعض البلدان العربية السياحية جاع اهل القرى وعم الظلام بيوتهم، وجلسوا على العتبات بانتظار من يغيثهم من الغيث حتى لو كان البرابرة كما في قصيدة كفافي الشهيرة، لكن البرابرة ايضا لا يأتون بتحالف استراتيجي لا مثيل له في التاريخ بين الفقر والبرد وفقدان الامن، ففي عواصم تاريخية عريقة يقاسم الاحياء موتاهم السكن وربما يتبادلون معهم الشكوى كيف انشئت هذه المدن؟ وهل فكر اصحابها في عام اخر بعد موتهم؟ ام انهم قالوا ليأت من بعدنا الطوفان؟

فجاء الطوفان ليجرف عظامهم ايضا وهم ميتون، لكن هذا لا يحول دون الامتنان لمن سهروا كي ننام، ومن تطوعوا لانقاذنا من الغرق، ان هؤلاء البشر ينوبون عن دول وعن بنى تحتية للتعويض عما هو مفقود.

فالى متى سيظل هذا العربي يعيش كالمتسول من يوم ليوم وربما من وجبة لوجبة. ويأخذ من المواعظ نصفها فيعيش دنياه كما لو انه سيعيش الى الابد!

ولم ينجح حتى الثلج وما يصحبه من صقيع موحش في وقف الاحتراب، ولابد ان الثلج قد اصطبغ بالدم في بعض الاماكن لان نزعة التدمير والقتل اقوى الف مرة من نزعة البناء والتسامح.

انه نظام جغرافي جديد يوازي النظام التاريخي الجديد، فقد يأتي يوم يسقط فيه الثلج في عزّ اب، تماما كما ان عبقرية الامكنة تحولت بفضل ساكنيها الى ازقة موحلة لا تفضي الى اي مكان!

ان العربي رغم كل ما يفتقر اليه، يستحق افضل بكثير مما يتعرض له الان فهو رهينة في مكان وذبيحة في مكان اخر وميت يجرجر ساقيه وظله في مكان ثالث.

لم يقترف ما يستحق عليه كل هذا العقاب وعليه ان يدفع ثمن اخطاء من ساسوه وساقوه الى الهاوية الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا!
 
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"