اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قبل الطوفان بقليل!!

قبل الطوفان بقليل!!
أخبار البلد -  
كأنه من كرتون ملون، وشبيه بما رسمه المخرج الراحل العقاد في الصحراء في فيلم عمر المختار، هذا العالم العربي الذي يعج بالكومبارس ويدعي كل من حمل عصا فيه وصعد الى المسرح انه المايسترو، فما يسمى البنية التحتية لهذا العالم يتحول الى فضيحة تحت غارة جوية او تحت غارة ثلجية، فيعود الانسان الى ما قبل قرون، ويسعى كالقطط وراء جسده بحثا عن قليل من الدفء شتاء وقليل من البرودة صيفا. بعد ان تطرفت الجغرافيا ايضا وبدأت تمارس ديكتاتوريتها وارهابها فلا الشتاء شتاء ولا الفصول كما تأقلم معها البشر بحيث يكون لها حدود وايقاعات وروائح.

ولفقراء العرب ولاجئيهم على اختلاف الاسماء روايات تراجيدية مع الشتاء والصقيع كما ان لهم حكاياتهم مع شقاء مزمن بحيث يرتجفون بردا قرب آبار نفطهم والاخرون ما وراء البحار يتدفأون ويقرأون ويقشرون الكستناء.

ما حدث خلال هذا الاعصار الذي اطلقت عليه عدة اسماء للسخرية، هو ان العربي اعاد اكتشاف عدة امور منها هشاشة البيت الذي يقطن فيه، فما من بيت محكم الاغلاق، وضيق ذات اليد عن تلبية متطلبات اقسى الشهور والفصول لان الكهرباء التي حولت الاغنى الى الافقر والاكثر الى الاقل تحتاج علماء في كل المجالات لتفكيك رموزها.

في بعض البلدان العربية السياحية جاع اهل القرى وعم الظلام بيوتهم، وجلسوا على العتبات بانتظار من يغيثهم من الغيث حتى لو كان البرابرة كما في قصيدة كفافي الشهيرة، لكن البرابرة ايضا لا يأتون بتحالف استراتيجي لا مثيل له في التاريخ بين الفقر والبرد وفقدان الامن، ففي عواصم تاريخية عريقة يقاسم الاحياء موتاهم السكن وربما يتبادلون معهم الشكوى كيف انشئت هذه المدن؟ وهل فكر اصحابها في عام اخر بعد موتهم؟ ام انهم قالوا ليأت من بعدنا الطوفان؟

فجاء الطوفان ليجرف عظامهم ايضا وهم ميتون، لكن هذا لا يحول دون الامتنان لمن سهروا كي ننام، ومن تطوعوا لانقاذنا من الغرق، ان هؤلاء البشر ينوبون عن دول وعن بنى تحتية للتعويض عما هو مفقود.

فالى متى سيظل هذا العربي يعيش كالمتسول من يوم ليوم وربما من وجبة لوجبة. ويأخذ من المواعظ نصفها فيعيش دنياه كما لو انه سيعيش الى الابد!

ولم ينجح حتى الثلج وما يصحبه من صقيع موحش في وقف الاحتراب، ولابد ان الثلج قد اصطبغ بالدم في بعض الاماكن لان نزعة التدمير والقتل اقوى الف مرة من نزعة البناء والتسامح.

انه نظام جغرافي جديد يوازي النظام التاريخي الجديد، فقد يأتي يوم يسقط فيه الثلج في عزّ اب، تماما كما ان عبقرية الامكنة تحولت بفضل ساكنيها الى ازقة موحلة لا تفضي الى اي مكان!

ان العربي رغم كل ما يفتقر اليه، يستحق افضل بكثير مما يتعرض له الان فهو رهينة في مكان وذبيحة في مكان اخر وميت يجرجر ساقيه وظله في مكان ثالث.

لم يقترف ما يستحق عليه كل هذا العقاب وعليه ان يدفع ثمن اخطاء من ساسوه وساقوه الى الهاوية الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا!
 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات