اخبار البلد - حسين الجغبير
تابعنا بكل اهتمام الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الصحة ووزيرها النشيط الدكتور عبد اللطيف وريكات؛ في دعم مؤسسة الغذاء والدواء خلال فترة الخمسة شهور الماضية من خلال العمل ليلا ونهارا من أجل المحافظة على غذاء المواطن، وإيقاف جشع وطمع بعض التجار وأصحاب المطاعم والمولات وذلك بالقيام بمراقبتها ليلا ونهارا وذلك لاهتمامها بشكل كبير بصحة المواطن وغذائه ... وتابعناهم بشكل يومي في كل الأخبار والنشاطات التي تم نشرها في جميع وسائل الإعلام وسمعنا الكثير من الحكايات والقصص عن المواد الغذائية المنتهية الصلاحية والفاسدة ، التي تطرح في الأسواق،ولا يمكن القبول بها لما لها من ضرر على صحة المواطن، في هذا البلد العزيز علينا هو وأهله.
الوزير المحترم ومؤسسة الغذاء والدواء وفريق العمل كاملا لا يمكن لأحد أن ينكر الجهود الكبيرة التي بذلوها للحفاظ على غذاء ودواء المواطن، بعد الحالة التي وصل إليها نتيجة الإهمال الشديد في الرقابة سابقا ولما يقوم به التجار من مخالفات تهدف إلى الكسب السريع في أقصر مدة زمنية ممكنة، ولكن جهود مؤسسة الغذاء والدواء ومديرها العام وفرق التفتيش التي عملت ليلا ونهارا وبسرية تامة الأمر الذي جعل الكثيرين يهتمون بنظافة محلاتهم خوفا من المخالفة والإغلاق والإحالة إلى القضاء، إغلاق بعض المولات والمطاعم والملاحم ومصانع الألبان وبعض محلات التجزئة، ساعد على التقليل من عمليات الغش، وجعل الكثير من الغشاشين يقلعون عن غش المستهلك خوفا من انكشاف امرهم، ووضع اليد على بضائعهم المنتهية الصلاحية من أجل إتلافها بطريقة صحية لا يستطيع أحد استعمالها بعدها.
ولكن ما يهمنا نحن المستهلكين هو تسمية المحلات بأسمائها، إذ لا يكفي الإعلان عن إغلاق بقالة ما أو ملحمة أو صيدلية أو مول أو غير ذلك، وإبقار الاسم غامشا غير معروف للمستهلك، لأن العقاب إذا ذكر اسم المحل المخالف، أو المحل الذي يبيع بضاعة فاسدة أبلغ وأشد إيلاما للتاجر من غرامة يستطيع دفعها بسهولة، ليعود من جديد لارتكاب مخالفات جديدة، أما إذا ذكر اسم الجهة المخالفة فإن المستهلك سوف يتجنب الشراء من الجهة المخالفة، الأمر الذي يشكل خسارة مادية قد لا يستطيع تحملها، وبالتالي ينطلق عليه المثل القائل"جنت على نفسها براقش".
حديث الوزير ومدير الغذاء والدواء من أنهما سوف يعلنان كل الأسماء المخالفة لم يتم حتى الآن، رغم أنه مضى عليه عدة شهور ولا نعرف سبب التأخر في الإعلان عن هذه الأسماء للرأي العام الأردني حسب ما قاله المسؤولان لنا في مؤتمرات كثيرة عقدوها ولا زلنا ننتظر الإعلان عن تلك الأسماء.
ما سمعناه وتناقلته الأخبار هو أن وزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء عدلتا عن إعلانهما نشر الأسماء بناء على رأي قانوني من قبل مستشاري الجهتين المذكورتين، حتى لا تتعرضا للمساءلة القانونية فيما لو رفع أصحاب المحلات المشهر بها شكاوى عليهما أمام القضاء، وهذا صحيح، لأن المشهر بهم سيقاضون"الصحة"و"الغذاء والدواء" دفاعا عن محلاتهم التي هي مصدر رزقهم، ما قد يحملهما أعباء مالية هما في غنى عنها.
الملاحقة القانونية لوزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء، إضافة إلى اجتماعات التجار وأصحاب المطاعم مع تلك الجهتين الرسميتين ونحن نتحفظ على أسماء الشخصيات التي اجتمعت مع الوزارة عدة مرات من أجل هذا الغرض، ولذلك فقد تم التوصل إلى هذا القرار الذي يعتبر نقطة تحول في أداء الوزير ومؤسسة الغذاء والدواء، وهنا نطرح عليهم هذا السؤال: لماذا هذا الخوف من هؤلاء علما بأنه تم ضبط مخالفات كثيرة عندهم كانت هي السبب الرئيسي في إغلاق المطاعم والمولات وغير ذلك وكله يتم حسب القوانين والأنظمة المتعلقة بهذا الموضوع أي بموضوع الغش التجاري وغذاء المواطن ودوائه.وبعد سؤالنا عددا من المحامين أجابوا ان أصحاب المولات والمطاعم لا يمكن ان يلحقوا بالوزارة أو مؤسسة الغذاء والدواء أي ضرر او مسؤولية لأنهما تعملان ضمن أنظمة وقوانين البلد.
لهذا نسأل الوزير المحترم: لماذا تم التراجع عن إعلان الأسماء المخالفة للقوانين والأنظمة والمتلاعبة بغذاء ودواء المواطن الأردني؟ فإذا كان القصد والغاية هو الخوف من القانون فإن القانون معكم انتم وليس مع التجار، ولغاية الآن يا معالي الوزير نفترض حسن النية. نرجو منكم إعادة النظر في قراركم وإعلان الأسماء للشعب حتى يكونوا عبرة لكل من يتلاعب بغذاء او دواء المواطن الأردني.