الصفدي سفير امارات لدى القصر الاردني .. وابو علبة تطلب ود الملك نكاية بالاسلاميين !!

الصفدي سفير امارات لدى القصر الاردني .. وابو علبة تطلب ود الملك نكاية بالاسلاميين !!
أخبار البلد -  
لا يمكن إلا تصور بناء سياق عاقل وراشد للحوار الصريح والمعمق الذي أثار ضجة مؤخرا في الأردن وجرى بين العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني ونخبة من مثقفي اليسار المحلي والشخصيات السياسية.
..في هذا اللقاء الذي إلتزم المشاركون به بعدم تسريب الحيثيات خلافا للقاء آخر مع نشطاء في الحراك اليساري إستمع العاهل الأردني لأراء مباشرة وجريئة في أولا تشخيص الأزمة الوطنية, وثانيا في تفصيل بعض المقترحات على مستوى الخروج من الأزمة.

أهمية ما نتج من حوار بين الملك والفريق الصلب (اليساري والقومي) في لجنة الأجندة الوطنية بقيادة طاهر المصري لم تقف على التشخيصات التي تقدم بها الملك حصريا وبشفافية بدا واضحا أنها تنتهي بإعادة لملمة الصفوف الوطنية بل تشمل الأراء والمقترحات المثيرة التي تقدم بها من حاورهم الملك على مائدة الوزير الأسبق أيمن الصفدي.

الحوار جرى على دفعتين الأولى قال فيها الملك لمحاوريه أنه مهتم بالإستماع, والثانية على مائدة الطعام خلال تناول وجبة (ستيك) رشيقة تخللها تبادل رشقات من الإشارات المرمزة.

اللقاء عمليا إقترحه الصفدي الذي يعمل في أبو ظبي وخارج المؤسسة الأردنية حاليا منذ أكثر من خمسة أسابيع, الأمر الذي يعكس ضمنيا وجود روح الخطاب الإماراتي في ترتيبات الحوار المشار إليه.

طوال الفترة التي سبقت جلسة المصارحة المعمقة الأهم كان بعض أركان الديوان الملكي يحاولون إعاقة اللقاء خشية تحوله إلى إستعراضات (مؤذية) وخطابات ضد النظام في الحضرة الملكية.

لكن وجود شخصيات وازنة في الإطار مثل الشيوعي العريق منير حمارنة والناشط المعروف خالد رمضان ورفيقهما خالد كلالده إضافة للمحامي مبارك أبو يامين أنقذ اللقاء من تشويهات التسريب البدائية.

الإنطباعات الإيجابية عن عمق الحوارعند جميع الأطراف المشاركة إنتهت بملاحظة وضعها الملك شخصيا في أذن الصفدي عند الوداع تقول ضمنيا بأن مجريات النقاش مرت بسلام خلافا لتوقعات بعض كبار موظفي القصر وبان المضيف (أفلت) ضمنيا من تقييمات سلبية لمن حاولوا إعاقة ترتيباته.

الملاحظة الملكية عكست نفسها على شكل ملامح إرتياح على وجه الصفدي الذي كان مشدودا خوفا من تطور الحوار إلى مساحات لا يحب الجميع الوصول إليها.

ثمة أهمية موازية لبعض ما قيل في اللقاء من قبل شخصيات عامة فالشخصية اليسارية الأكثر بروزا بالمستوى الحزبي مؤخرا عبله أبو علبه التي تقود حزب الشعب الديمقراطي ثاني أهم وأكبر أحزاب اليسار في البلاد قدمت إقتراحا طارئا للملك يتميز بإنتهازية سياسية وحزبية مشروعة في عالم السياسة.

مقرح أبو علبه تركز على توفر فرصة مواتية اليوم لإعادة إنتاج علاقة تحالفية بين قوى اليسار في الشارع الأردني وبين مؤسسة النظام بدلا من بقاء اليسار الوطني خارج السياق لصالح الحركة الإسلامية كما حصل طوال خمسة عقود.

بدا واضحا هنا ان مقترح أبو علبه يحاول البناء على الموقف الملكي السلبي من التيار الأخواني الحليف الأسبق للنظام تاريخيا حيث يخشى القصر الملكي من كتلة أغلبية أخوانية تنتهي بفرض تعديلات دستورية تمس بصلاحيات الملك.

الأوضح أن أبو علبه تجرأت كمثقفة يسارية على الإفصاح عن مقترحها الذي يحاول قطف ثمار التجاذب بين مؤسسة الملك وتيار الأخوان في ضوء التصورات التي يقدمها الرفيق الأسبق لها ووزير البرلمان والسياسة الأن بسام حدادين بإعتباره (عين اليسار) في النظام اليوم.

ملاحظ هنا أن حدادين وهو الوزير الأكثر فصاحة وخبرة وبروزا اليوم في حكومة الرئيس عبدلله النسور يعمل بنشاط على قلب معادلة التحالف مع النظام لصالح قوى اليسار التي مثلها 20 عاما في البرلمان قبل الجلوس على كرسي وزارة مزدوجة.

حلم حدادين قديم وعبر عنه عدة مرات امام القدس العربي وهو يتحدث عن ضرورة تفكيك منظومة الزواج الكاثوليكي بين مؤسسة النظام والتيار الأخواني ..وفقا لمقربين منه {إنتهازية} الأخوان المسلمين اليوم وحجب الغاز المصري بعد رئاسة محمد مرسي عن الأردن وسعي الإسلاميين لتقليص صلاحيات الملك مسائل تشكل فرصة مواتية لكي يرث اليسار النشط علاقة تحالفية مع النظام.

أبو علبه عمليا وفي منزل الصفدي عبرت عن ذلك عندما إقترحت إسقاط التحالف مع الإسلاميين والتقدم بإتجاه اليسار.

والمهم هنا أن الأخير- أي الصفدي- يعمل اليوم في قمة هرم الإعلام الرسمي الإماراتي وهو إعلام يضع خططا ومشاريع اليوم في عمان وأبو ظبي لمناهضة الأخوان المسلمين والتصدي لهم حيث تقود مؤسسة الإمارات رأس الحربة الخليجي في السياق ضمن سياقات الإثارة الإعلامية التي تنتجها روحية ورؤيا ضاحي خلفان.

لذلك بدا إهتمام الصفدي بفتح (نافذة) بين مؤسسة القصر ونشطاء اليسار الأردني سلوكا يخدم في إتجاهين بنفس الوقت فهو يبقي صاحبه (قويا وصلبا) بالمؤسستين معا في الأردن ودولة الإمارات.

بعيدا عن حسابات المضيف الصفدي فجرت أبو علبه السياق الأول والأبرز لقصة لقاءات الملك المفاجئة مع (أهل اليسار) بمختلف تصنيفاتهم عندما قالت عمليا ومباشرة للملك: نحن جاهزون.. لماذا لا تتحالف معنا حتى نحد معا من نفوذ وتأثير الأخوان المسلمين.

قبل ذلك كانت بصمات الوزير الرفيق حدادين تظهر وهو يتصدر الدفاع عن خيارات النظام كوزير على المنابر والمنصات كما حصل في مواجتهه لعلي أبو السكر رئيس شورى جبهة العمل الإسلامي في مناظرات الربيع العربي حيث حضرت القدس العربي وإستمعت لحدادين يهتف ويستدر التصفيق وهو يقول: كنتم ذراعا أمنيا للنظام في الماضي وشاركتم في قمعنا نحن اليساريين وساهمتهم في سجني شخصيا ثلاث مرات .

وفي الأثناء هندس حدادين لقاء بين رئيس الوزراء وقوى اليسار وإستضاف في ورشة عمل حكومية أقامها الجناح الذي يهدد بالإنشقاق عن مؤسسة الأخوان المسلمين والذي حمل إسم مجموعة وثيقة زمزم.

هذه الأجواء والنكهات اليسارية طبعت عمليا لقاءات الملك الأخيرة فإعتبر نفسه (يساريا) في منزل الصفدي وقال لنشطاء اليسار في منزل رجائي المعشر في اليوم التالي ما مضمونه: أنا يساري مثلكم عندما يتعلق الأمر بالبيئة والصحة والتعليم والمرأة لكن في العسكرية أنا يميني.

ولم يقف الأمر عند هذه الحدود بل إسترسل لصالح بروز إقتراحات بان يتنشط رموز اليسار في دفع الحراك الشعبي للمشاركة في الإنتخابات المقبلة التي يقاطعها الأخوان المسلمون مقابل التشبك مع القطاع الخاص.

وحتى يفهم اليساريون مبررات التشدد الرسمي في مسألة قانون الصوت الواحد الإنتخابي صدرت إشارة ملكية تفيد بأن الصيغة الأفضل لقانون الإنتخاب هي تلك التي صدرت عن لجنة الأجندة الوطنية (إقترحت ثلاثة أصوات) وعندما طلب الملك من الحاضرين تزويد القصر بوثائق مكتوبة لإقتراحاتهم تقدم رئيس حركة اليسار الإجتماعي خالد كلالده بملاحظة قال فيها بأن العديد من التصورات المكتوبة أرسلت فعلا للحكومات المتعاقبة لكن دون فائدة.
القدس العربي - بسام بدارين - العنوان بتصرف اخبار البلد

 
شريط الأخبار أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر