مشروع رجائي المعشر ما له وما عليه!

مشروع رجائي المعشر ما له وما عليه!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - كتب حسين رواشدة 
 

بخلاف بعض السياسيين الذين «تكسرت» صورتهم في الشارع، يحظى الدكتور رجائي المعشر باحترام واسع، حتى من طرف خصومه السياسيين، وعلى هذا الاساس بدأ يتردد منذ سنوات طويلة لبناء مدرسة فكرية وطنية لكن سرعان ما أدرك ان المناخات العامة اجهضت الفكرة، فتوقف المشروع على ما يبدو قليلا الى ان جاءت «موجة» الربيع الاردني وحراكاته، فتوجه على الفور لاستئناف مشروعه، ووضع أمامه مسارين اثنين: احدهما مسار «الاستثمار» في الحراكات الشبابية التي بدأت تتشكل في الاطراف، ومحاولة السعي الى «تأطيرها» واخراجها من تشتتها، وتجسير العلاقة بينها وبين الدولة، اما المسار الآخر فيتعلق بتشكيل تيار ثالث، مهمته بلورة الفكرة الوطنية من خلال طرح بديل سياسي واقتصادي مناهض لطروحات «الليبراليين الجدد» من جهة، وقادر من جهة ثانية على كسر ثنائية الدولة والاخوان، مع امكانية «استيعاب» المحسوبين على خط المعارضة السياسية بنسختها الوسطية والوطنية ايضاً.

نجح الدكتور رجائي في انتاج خطاب عقلاني متوازن يوازن بين مطالب الحراكات وتطلعاتها وبين مرتكزات الدولة وشرعية الحكم، وبدأ بقيادة سلسلة من «مبادرات» الحوار مع الناشطين من شباب الحراك، وحافظ على بقاء الابواب «مواربة» مع الاسلاميين رغم انه شعر مراراً «بالخيبة» من امكانية استقطابهم للمشاركة، لكن ما يؤخذ عليه انه ظل أسيراً لفكرة «اليسار الوطني»، ومع احترامنا للفكرة الا أن وزنها في الشارع ما زال متواضعاً، فهي تدور حول اشخاص محددين، وتتهم احياناً بالتعصب والاقصاء، ولم يتمكن دعاتها من تحويلها الى «مشروع جامع» ومع انني اعتقد بأن ذلك كله معاكس تماماً لما يفكر به صاحب الفكرة، الا ان استدراك الخطأ هنا يمكن، فنحن حقاً امام مشروع «ثالث» قابل للبناء والتطور، وكل ما يحتاجه ان يخرج من «الاطار» الضيق الذي وضع فيه، لكي يتسع ويستوعب «الاردنيين» مهما كانت اتجاهاتهم الدينية او السياسية (دعك هنا من الثنائيات الديمغرافية)، وان يؤسس لتيار «وطني» متصالح ومتسامح مع قيم الدولة والمجتمع، ومع تقاليدها الراسخة، وقادر – بالتالي – على بناء قاعدة شعبية مؤمنة «بالفطرة» ومستعدة للدفاع عنها.

امتحان فكرة الدكتور المعشر – الآن – يكمن في قدرته على «تأطير» الحراكات – او بعضها – في «اطار» جامع، سواء أكان حزباً او ائتلافا أو «جماعة وطنية» وفي اقناع «الدولة» على الاستثمار فيها، او «قبولها» كطرف على طاولة الحوار او المشاركة، وربما يكون قد سجل بعض «النجاحات» في هذا الطريق، خاصة بعد اللقاء الذي استضافه في منزله بحضور الملك وعدد من الناشطين في الحراك، لكن يبقى امامه ان يُخرج مشروعه من دوائر الاستعداء والاستقطاب التي وضعه البعض فيها، وان يحرره من وطأة «الثنائيات» التي من المفترض انه جاء اصلا لكي يكسرها.

باختصار، فكرة التأسيس «لتيار ثالث» اصبحت مطلوبة ومشروعة، لكنها ما تزال بحاجة الى نقاش اوسع، والى «جماعة» وطنية تقتنع بها وتحملها، ولكي يكتب لها النجاح لا بد ان تتصالح مع مكونات المجتمع الاردني ومرتكزاته، وان تتبنى اخلاقيات الخصومة السياسية، وان تمد يدها للجميع بلا قيود ولا استثناءات.
شريط الأخبار أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر