بعد شـهر على «احتجاجات تشـرين»: هل عاد الهدوء إلى الشارع؟

بعد شـهر على «احتجاجات تشـرين»: هل عاد الهدوء إلى الشارع؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - بقلم حسين رواشدة 

فاجأني احد المسؤولين قائلا: ألم أقل لك بان ما حدث قبل نحو شهر فيما سمي "باحتجاجات المحروقات” كان مجرد "ردود افعال غاضبة، او غيمة صيف سرعان ما انقشعت - والحمد لله -؟ وها أنت ترى ان كل شيء هدأ: الحراكات عادت الى سيرورتها الاولى ، وشعاراتها استقامت على طريقتها المثلى، والحركة الاسلامية استعادت رشدها، وهي الان مشغولة بنفسها، والناس فهموا الحقيقة، وابتلعوا "اسطوانة الغاز”.. نحن - يا رجل - كنا مطمئنين تماما الى مقرراتنا ونعرف ان ما حدث كان مجرد "عاصفة في فنجان” وسنبقى نراهن على "وعي” شعبنا الذي يقدر اضطرارات بلده السياسية والاقتصادية.

اضاف الرجل: لا احد يستطيع ان ينكر باننا انتصرنا في جولة الاصلاح، وبان الدولة تعاملت مع هذا الربيع العربي الذي داهمنا بمنتهى الفهم والاستيعاب والمسؤولية، وبان الذين كانوا يدفعون نحو الاصلاح على وصفتهم التي تمسكوا بها قد شعروا بالندم الان بعد ان "فاتهم القطار” الم يكن أفضل لهم لو التحقوا بالقطار وحجزوا لهم مقاعد في "الصناديق”.. وعلى ذكر الصناديق - أردف الرجل قائلا - ها نحن امام استحقاق الانتخابات، وهي ستجري في موعدها وستحظى بمشاركة واسعة.. الم اقل لك بان الهدوء الذي عاد كفيل بان ينتج انتخابات نزيهة ونظيفة تنقلنا الى عتبة الاصلاح.. وتخرجنا من "الربيع” الى الصيف الذي ننتظره جميعا.

حين دققت في كلام الرجل - وهو يتحدث بجدية ممزوجة بالاستعلاء وربما الشماتة من المعارضين - وجدت انه يستند الى فرضيتين احداهما تتعلق بهدوء الحراكات وخفوت صوتها بعد الاحتجاجات التي نظمتها الجبهة الوطنية للاصلاح، والاخرى تتعلق "بكمون” جماعة الاخوان وما تسرب عن بعض قياداتها من مبادرات وعروض سياسية للخروج بتوافقات ما، اخرها ما سمي "بالبرلمان المؤقت”، ثم ما جرى داخل الحركة من "سجالات” حول وثيقة "زمزم” ثم ما طرح من افكار حول اجراء اتصالات مع الاخوان "لتهدئة” المناخات السياسية تمهيدا لاجراء الانتخابات.. ومع الاحترام لصحة هاتين الفرضيتين، وما استنتجه المسؤول بعد ذلك من استشعار "بالخروج من الازمة” فان ثمة سؤالا لا يمكن ان نتجاوزه هنا وهو: هل نحن امام انفراج سياسي حقيقي يفتح الباب لانتهاء مرحلة "الشارع واحتجاجاته” وبداية مرحلة المصارحات والمحاسبات والمصالحات والانتقال - بعد ذلك - الى بناء مشروع الاصلاح بمشاركة الجميع، ام ان ما نراه مجرد هدوء، على السطح، او لحظة كمون عابرة، او "استراحة” بين شوطين، وبعدها سنتابع "المباراة” كما الفناها منذ عامين، لان نتيجتها لم تحسم بعد.

كنت - بالطبع - أتمنى لو ان ما قاله المسؤول صحيح، وباننا خرجنا فعلا من دوامة "الصراع على الاصلاح” الى شطآن "بناء الاصلاح” وبان استحقاق الانتخابات سيكون العتبة الاخيرة للعبور نحو الديمقراطية والحكومات البرلمانية.. وبان وجبات محاسبة الفاسدين قد اكتملت امام القضاء.. لكن هذا كله ما زال حلما ننتظره جميعا، ، والى ان يتحقق - باذن الله - فان الوقت امامنا ما زال مبكرا لكي نقول للمسؤول: أصبت، ونحن آسفون.
 
شريط الأخبار أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر