المنحة الخليجية والتنمية الشاملة

المنحة الخليجية والتنمية الشاملة
د. حسن أبو طالب
أخبار البلد -  
اخبار البلد 

أمام الازمة السياسية والمالية والاقتصادية التي يمر بها الاردن في السنوات الاخيرة فان المعالجات قصيرة الأجل لمواجهتها تستنزف الجهد الوطني وتراكم المشاكل وتضع الجميع في دوامة من عدم الثقة بالمستقبل. ومن اكثر المفاهيم سلبية هو تفشي الاعتقاد بين النخب السياسية بان افضل ما في الإمكان هو انتظار المساعدات والمنح العربية لإنقاذ الموازنة وسد بنود العجز خاصة في باب النفقات .
كل المعطيات وما يرشح من معلومات وأخبار تؤكد ان المساعدات المالية العربية لن تأتي باسلوبها السابق، وهناك من الدلائل اكثر مما يحتاج المرء لكي نتأكد بان علينا مواجهة مشاكلنا بأنفسنا عن طريق تفعيل شعار الاصلاح الشامل، اصلاح سياسي يعزز دور الحاكمية الرشيدة ويقوي مؤسسات الرقابة والمحاسبة في الدولة، واصلاح اقتصادي يرشد النفقات العامة ويحارب الفساد بلا هوادة وينفق كل قرش في مكانه بدون زيادة او نقصان، وإصلاح مالي يصلح قطاع الضريبة ويوجه مداخيل الموازنة الى ما يدعم رأس المال وينمي الانتاج .
البلاد اصبحت بحاجة الى خطط وطنية ذات طابع شمولي في مسألة التنمية الاقتصادية، لم تعد الحلول الجزئية ناجعه لان لها هدفا واحدا وحيدا هو سد بعض أبواب العجز في الموازنة، ولقد اصبح من بديهيات السياسات الحكومية وقف التعيينات في القطاع العام فيما تعاني معظم شركات القطاع الخاص مشاكل انعكست على مواردها وقدراتها في التشغيل وحتى في توفير الرواتب للعاملين فيها، وكل هذا يجري في بلد يتخرج فيه سنويا من الجامعات اكثر من ٥٠ الف شاب وشابة ونسبة البطالة بين قطاع الخريجين يلامس ال٢٤٪ .
تتملكني الحيرة وعلامات التعجب عندما اسمع نقدا من البعض لآلية صرف المعونة الخليجية للأردن التي رصد لها مبلغ خمسة مليارات من الدولارات على مدى السنوات الخمس المقبلة والتي وضعت للانفاق على مشاريع كبيرة ، هذا النقد يعيب على المنحة انها لم توجه الى النفقات العاجلة لسد الثغرات في الموازنة .
والواقع ان هذا ما لا يحتاجه الاقتصاد الوطني من اجل تخطي الأزمة الاقتصادية والمالية. فالمليارات الخمسة تشكل رأس مال كبيرا لإعادة بناء الاقتصاد اذا ما وضع المبلغ في اطار خطة شاملة للتنمية تناقش اولا في أوساط القطاعين العام والخاص ويكون هدفها توجيه التنمية الى القطاعات القادرة على رفع الانتاج القومي وخلق فرص العمل مثل قطاع السياحة على سبيل المثال والمشاريع التي تستهدف تخفيض فاتورة الطاقة مثل انتاج الطاقة الشمسية وبناء قطاع نقل عام يؤدي الى تخلي السكان خاصة في المدن عن تحريك سياراتهم الخاصة كلما تحركوا ولابسط الأسباب .
الازمة الاقتصادية لا تحل بسد باب النفقات العامة انما بتشغيل الاموال على النفقات الرأسمالية التي تنهض بالاقتصاد وتحسن البيئة الاستثمارية . ويعتبر المال الخليجي راس مال مثالياً لتحقيق هذا الهدف ، لانه منحة وليس قرضا ولا التزاما بفوائد تأكل راس المال وتضع مديونية إضافية على البلاد . وبلا شك فان النجاح في استثمار هذه المنحة على مشروعات أساسية وناجحة سيكون عامل جذب لاستثمارات خليجية اخرى في القطاعين العام والخاص .
بقي ان نسمع من الحكومة خططا تفصيلية عن أبواب الإنفاق المقترحة للمنحة الخليجية ونأمل ان تشكل الظروف الضاغطة فرصة لمبادرات خلاقة وصحيحة تؤدي الى افضل استثمار رأسمالي يعيد الأمل والتفاؤل للاقتصاد الوطني .


 

 

شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية