الولاء المشحون

الولاء المشحون
أخبار البلد -  

العميد المتقاعد بسام روبين


قبل البدء بالحديث عن هذا النوع من الولاء اسمحوا لي ان اسرد للساده القراء قصة شاب اردني كان متزوجا من امريكيه ويعيش معها في احدى الولايات حيث يعمل هذا الشاب على شراء الاستديوهات الصغيره وترميمها ثم بيعها محققا بذلك ربحا يصل الى 100% من قيمة الشراء و الترميم ولكنه عندما يقوم بتقديم المعلومات الضريبيه للدوائر المعنيه يقدمها بطريقه مخالفه للواقع لكي يتهرب من الضرائب وفي احدى الايام وبينما كان ذلك الشاب الاردني في رحله داخل امريكا ارسلت الدائره المعنيه بالضريبه كشفا تقديريا بالضرائب الى منزله معتمدا على البيانات التي قدمها ذلك الشاب وعندما تسلمت الزوجه الامريكيه ذلك الكشف انصعقت من الارقام لانها تعرف حقيقتها فقامت مباشرةً بتصويبها وتعديلها بطريقة صحيحة تزيد من قيمة الضرائب على زوجها وقامت بتوقيع الكشف وارساله الى المعنيين وعندما حضر زوجها فيما بعد ابلغته بما حصل وعبرت له عن غضبها وعدم رضاها وقالت له ان امريكا تقدم لنا التأمين والخدمات الصحيه وتقدم لنا الضمان الاجتماعي وتقدم لنا التعليم والبنيه التحتيه الشامله ولا ينقصنا اي شيء لذلك يتوجب علينا ان نساهم وندعم وطننا ونقوم بواجباتنا اتجاهه لكي نحافظ عليه من خلال دفع الضرائب المستحقه علينا حيث ابلغته بما فعلت وكان هذا اللقاء هو اخر لقاء بين الزوجين حيث تطالقا فيما بعد

انها احدى الصور الجميله للمواطنه الصالحه ومن الولاء المتجذر للمواطن اتجاه وطنه وهذا النوع من الولاء لم يأتي بغتة بل جاء نتيجة للعلاقه التشاركيه ما بين الحكومات والمواطنين لان هدفهم واحد وهو البناء ولا مكان للفساد وللغش بينهم الا ما رحم ربي يقابل ذلك النوع من الولاء ، الولاء المشحون والذي تقوم العديد من الحكومات العربيه بصناعته على طريقتها وقد يكلف هذا النوع من الولاء الحكومات واجهزتها مبالغ طائله فهو ولاء مزيف ويحتاج الى ادامه وحسب الظروف والوقائع فهو يشبه الى حد ما بطاقة الهاتف المدفوعه مسبقا فعندما تشارف البطاقه على الانتهاء من الشحن تخرج رساله تقول ان رصيدك يقارب على الانتهاء الرجاء اعادة التعبئه في اقرب وقت واذا لم يتـم الشحن فسيتوقف الهاتف جزئيا ثم كليا عن الحديث وهذا هو حال الموالين المشحونين فقد يستمر شحنهم بقليل من الخمسينات لمدد قصيره عندها يبدأون بالتململ واذا لم يتم اعادة شحنهم فسيذهبون بالاتجاه الاخر.

ان السبب الرئيسي في ذلك لا يقع على الحكومه واجهزتها فحسب بل يشارك في ذلك الشعب ايضا فلو كان الشعب صالحا لما تمكنت الحكومات من اختراق و شراء ذمم ابناءه وقد اجد عذراً في بعض الاحيان لمن يتنقلون بين الولاءات وذلك لاسباب عديده اوجدتها الحكومات واجهزتها كالفقر والبطاله وغياب العداله الاجتماعيه والفساد فالشعوب تولد على الفطره والحكومات هي التي تقوم بهيكلتها واعادة بناءها وتثقيفها وتوجيها بالطريقه التي تراها مناسبه ومن المؤسف جدا ان تستمر الحكومات واجهزتها في ادارة شعوبها بهذه الكيفيه والتي من شأنها الغاء وتعطيل مفهوم الانسانيه والمواطنه الصالحه وانني ادعوا الحكومه هنا ان تعيد النظر في جميع السياسات الخاطئه السابقه المتعلقه بادارة شؤون الشعب وبناءه وتنشأته من خلال دراسه جاده لنموذج المرأه الامريكيه والتي خلعت زوجها لاجل وطنها بحيث تعمل من جديد على اعادة بناء هذا الجيل واستبداله بجيل صالح يعزز التنميه ويأخذ ما له ويقدم ما عليه وذلك من خلال قيام الحكومه بكسب ثقة الشعب وقيامها بواجباتها المطلوبه اتجاه مواطنيها وتوفيرها لجميع متطلبات الحياه الكريمه لهم من صحه وفرص عمل وبنا تحتيه شامله وضمان اجتماعي وتحقيق العداله الاجتماعيه والمساواه ومحاربة الفساد واجراء الاصلاحات في جميع الشؤون الحكومية والمدنيـة وادعوا الشعب هنا ايضا ان يعيد النظر في سلوكياته فمثلما تكونوا يولى عليكم لذلك علينا جميعا ان نعيد النظر في ثقافتنـا وفي تعاملنا مع بعضـنا وان نكون كالجسد الواحد وان يذهب كل شخص فينا الى اصلاح اسرته وتربيتها التربيه الوطنيه النظيفه والتي تتماشى مع الدين ومع الاخلاق ومع المواطنه الصالحه ونحارب الفساد فيما بيننا وان نلتزم بالقوانين والتشريعات ونحارب الرشوه والمحسوبيه وبذلك نجبر الحكومـه علـى تغييـر منهجها وسلوكهـا لأن القائمـين على الحـكومه هـم من الشعـب وليسوا مستوردين , وبذلك نفوت الفرصة على اولائك الذين يشترون الولاءات بثمن بخس ونبني وطناً نموذجيا كما نطمح اليه جميعا.

سائلا العلي القديـر ان يلهـم الحـكومه والشعـب الطريـق الصحـيح ويوفـقهم لمـا فـيه خيـر الـوطن وابنـاءه وان يصلح ويهدي مشتري وبائعي الذمم , انـه نعـم المولـى ونعم النصير.


شريط الأخبار أجواء لطيفة اليوم ودافئة حتى الأحد واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران قصفت أكثر من 200 منشأة في قواعد أمريكية-صور سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في وادي الرقاد بريف درعا الغربي وفيات الخميس .. 7 / 5 / 2026 عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ