طفل وهب ثورة اليمن عينيه.. فأهملته

طفل وهب ثورة اليمن عينيه.. فأهملته
أخبار البلد -   الطفل سليم غالب الحرازي (13 عاما)، واحد من تسعة أبناء ينتمون لأسرة فقيرة تسكن منزلا مؤجرا بأحد أحياء صنعاء، فقدَ عينيه إبان الثورة اليمنية برصاص قناص نزعت من قلبه الرحمة فلم ينظر إلى صغر سنه ولم يفكر في يوم يقف فيه بين يدي رقيب حسيب.
كان سليم كأقرانه يحلم بمستقبل مشرق، وبيوم يرى فيه بلده وقد تحرر من حكم الفرد وخطا في طريق النمو والازدهار.

زارته الجزيرة نت في منزل أسرته المتواضع ليحكي لها قصته، فرأينا في وجهه تجهما عرفنا فيما بعد أن سببه لم يكن لفقدانه بصره "فهُما أقل ما أقدم لوطني" كما قال، ولكنه التجاهل من الجميع، حتى من الثوار وحكومة الوفاق التي تقود البلاد منذ تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

بدأ سليم حكايته منذ يوم إصابته، وقال إنه كعادته ذهب إلى ساحة التغيير يوم الخميس 17 مارس/آذار 2011، وبقي هناك حتى الجمعة التي سماها الثوار "جمعة الكرامة" التي ارتكب فيها نظام صالح مجزرة راح ضحيتها مئات ما بين قتيل وجريح.

يقول "كنت أمشي في ساحة التغيير مع أقراني فلمحت قناصا على سطح إحدى البنايات فأشرت لمن معي تجاهه فرد إشارتي برصاصة اخترقت عيني اليسرى مرورا بأنفي وخرجت من اليمنى وبعدها دخلت في غيبوبة ولم أفق إلا وأنا بالمستشفى الميداني وفوجئت بأنني لم أعد مبصرا".
وأوضح أنه تم إسعافه وأخرج من المستشفى بعد أسبوع فقط من إصابته رغم محاولات والده بأن يبقى ويدرج في قائمة الجرحى الذين تكفلت الحكومة وعدة دول بعلاجهم.

يتابع سليم "لقد قضى القناص على عيني، لكنه لم يقض على عزيمتي، فإصابتي زادتني إصرارا على أن أحقق آمالي التي كنت أحلم بها، وها أنا أواصل تعليمي بمدرسة النور للمكفوفين". ويضيف "كنت أهوى الرسم فكيف أرسم الآن؟".

وقال للجزيرة نت إنه ومنذ خروجه من المستشفى لم يسأل عنه أحد لا من الحكومة ولا من الثوار رغم أن قصة إصابته كانت مادة خصبة في حينها لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ودعا الحكومة إلى أن تهتم بأمور الجرحى وتسعى للتخفيف عن آلامهم وجراحهم، "فالجرحى والشهداء هم الذين أوصلوا هذه الحكومة للسلطة".

وأبان أن والده باع كل ما يملك لعلاجه في الأردن إلا أن النفقات كانت أعلى مما جمعه فاضطر للعودة به مرة أخرى إلى صنعاء.

أما والده العامل البسيط  غالب علي الحرازي فصب جام غضبه على الحكومة الحالية وعلى الجهات الراعية للجرحى، وقال إنه سارع بابنه منذ إصابته إلى قافلة طبية تركية جاءت لنقل الجرحى إلى تركيا لعلاجهم إلا أنهم اعتذروا له لأن الجهة المختصة لم تدرج اسمه في قائمة المصابين.

وقال الأب المكلوم إنه وحسب الأطباء كان من الممكن إنقاذ عيني ابنه لو أنه نقل إلى العلاج بالخارج، ولكن بمرور الزمن فقد الأمل، وأكد أنه لم ولن يتسول باسم ابنه لا للحكومة ولا للثوار "الذين نسوه، وهم من يجب أن يأتوا إليه ويساعدوه ويخففوا عنه".

وعبّر عن غضبه "لأن هناك من كانت جراحهم بسيطة ورغم ذلك وجدوا الرعاية والاهتمام ونقلوا للخارج"، ويرى أن ابنه كان أولى من كثيرين بهذه الرعاية.

ويمضي قائلا "لم يتصل بنا أي أحد منذ إصابته لا من المسؤولين ولا من الجمعيات الخيرية، وابني كما ترون أصبح يحتاج رعاية خاصة، وقد فقدنا الأمل في عودته مبصرا من جديد، ولكننا نأمل في أن نتمكن من توفير مال لزرع عينين للتجميل فقط، ولكن لا أحد يساعد".
 
شريط الأخبار أجواء لطيفة اليوم وانخفاض طفيف على الحرارة خلال الأيام المقبلة الفضة تقفز قرب 85 دولارا مع اتساع شرارة الحرب الشاملة ضد إيران السعودية والكويت يتصدون لصواريخ إيرانية واستهداف فندقين بالبحرين حزب الله يصعد عملياته شمال إسرائيل وغارات ثقيلة على ضاحية بيروت والجنوب رونالدو خارج القائمة.. أكثر 10 رياضيين كسبوا الاحترام على مر التاريخ _أسماء ترامب يحدد الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران الحرس الثوري يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" بالمسيرات وفيات الجمعة .. 6 / 3 / 2026 قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام حفيد يقتل جدته بدافع السرقة في عمّان الأسواق الحرة الأردنية فرع بوليفارد العبدلي .. مشتريات معفاة من الرسوم الجمركية للسائح الأجنبي هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران