الاردن ... وفجوة الاستقرار

الاردن ... وفجوة الاستقرار
أخبار البلد -  

... الحكومة وعلى لسان رئيسها الدكتور النسور كان لها تبريرها الاقتصادي فيما اتخذته من قرارات تعلقت برفع الدعم عن المحروقات قبل ايام ، وان الرئيس شخصيا" قال انه يتحمل المسؤلية الكاملة عن قراره ، وان هذا القرار كان يجب ان يتم اتخاذه من قبل الحكومات السابقة ولكن تداعيات ما يسمى بالربيع العربي حالت دون ذلك ، والشعب في المقابل عبرعن ردة فعله تجاه ما اتخذته الحكومة بأن نزل للشارع محتجاَ برفضه لهذه القرارات باستخدام وسائل الهتاف والشعار والتجمهر ، على اعتبار ان هذه القرارت مست اهم مستلزمات حياته اليومية التي لا يمكن الاستمرار في توفيرها بالشكل المعتاد دون اثقال كاهله وتحمل تبعات انفاق جديدة لم يكن السبب المباشرفي دواعيها سيما وانه يعاني من ارتفاع مضطرد في غلاء المعيشة ودخل بالكاد يغطي مساحة قعر جيبه .
خلاصة القول ان الاردن بات يعيش ازمة حقيقية تستلزم من الجميع استبدال سياسة التموضع والتمترس والتأهب القائمة والتي تعد مرحلة متقدمة جدا" مراحل الاعداد للاشتباك والمواجهة والتخريب وعدم الاستقرار، وهي بالاصل غريبة ودخيلة ومنبوذة اننا نحن الاردنيون لم نعتد انفسنا الا دعاة حوار ومرسخي وئام على الدوام ، وكوننا كذلك فان المطلوب ليس اكثر من تحكيم لغة العقل وايجاد الحلول التوفيقية التي تخدم وترض كافة الاطراف ، وكاستهلال لتحقيق ذلك فان الامر لا يتطلب أكثر من الضغط على ازرار تشغيل فرائصنا المحببة التي ميزتنا في حسن تكافلنا وتسامحنا واسترجاع ثقتنا ببعضنا البعض ، ان الحوار المطلوب يستلزم استيعاب كل الآراء المطروحة والقبول بالمعقول منها والتأسيس عليه في الاستمرار ببناء اركان الاردن الحديث الآمن المستقر ، وتفويت فرصة وقوعنا في فخ الفوضى على الذين يتمنون لنا الولوج فيها لتدمير بلدنا واماتته .
حذاري يا أهل الاردن جميعا من الوقوع في مصيدة (الفوضى) أو فجوة (الاستقرار) كما أسماها الكاتب الامريكي صامويل هنجتون الذي رأى انها الفجوة التي يشعر بها المواطن بين ما هو كائن وما ينبغي ان يكون ، فتنعكس بضيقها او اتساعها على الاستقرار بشكل او بآخر ، فاتساعها يولد احباطاَ ونقمة في اوساط المجتمع مما يعمل على خلق عدم استقرار سياسي ، وخاصة اذا انعدمت الحرية والعدالة الاجتماعية او الاقتصادية وافتقدت مؤسسات النظام القابلية والقدرة على التكيف الايجابي ، فتتحول مشاعر الناس الى مطالب ليست سهلة ، واحياناَ تكون غير متوقعة ، مما يفرض على مؤسسات النظام ضرورة التكيف بالسرعة الممكنة مع الواقع الجديد وذلك من خلال اجراء الاصلاح السياسي اللازم وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية واستيعاب تلك المطالب . اما اذا كانت تلك المؤسسات محكومة بالنظرة الاحادية فانه من الصعب الاستجابة لاي مطالب ، الا بالمزيد من الفوضى ، والتي ستقود بنهاية المطاف الى استبدال قواعد اللعبة واللاعبين .
احذروا اهل وطني مرة اخرى من اغراءكم باللعب على ارجوحة (الهدم ثم البناء) لان هذا هو ما يريده واضعوا ومتبنوا هذا المصطلح الذي برز في العام 2003 تحت مسمى مشروع التغيير الكامل في الشرق الاوسط وهو نهج ايدولوجي امريكي اسرائيلي بالدرجة الاولى نادت به صراحة مستشارة الامن القومي الامريكي ابان عهد الرئيس بوش الابن عام 2005 عندما قالت ان ادارتها اعتمدت الفوضى الخلاقة لاقامة شرق اوسطي جديد ، وليس من دليل آخر واضح على تبني هذه الايدولوجية واستمراريتها الا تصريح وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الفائتة على الاحداث الجارية في المملكة عندما أعلنت ان ما يجري في المملكة سببه هو ان الشعب الاردني متعطش للتغيير ، ولاحظوا اخوتي التحاشي الواضح في تغييب السبب الرئيسي للاحداث الجارية .
واللبيب من الاشارة يفهم !!
شريط الأخبار مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة سائق مركبة يدهس رجل أمن خلال محاولة ضبطه في جرش العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق