اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بقعة سوداء

بقعة سوداء
أخبار البلد -  

لازال الموقف من قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات عرضة للجدل بين صواب القرار وحتمية اتخاذه، وبين إمكانية الرجوع عنه تحت ضغط الشعب المدفوع بالعفوية من جهة، وبفعل ضغط التيارات السياسية المعارضة لهذا القرار من جهة أخرى، وفي كل الأحوال يتحمل المواطن الذي اندفع معارضا للقرار بعفوية، نتيجة التخريب الذي لحق بالممتلكات العامة والخاصة، دونا عن الجميع، والسبب في ذلك عدم وجود مرجعية لهؤلاء المواطنون، الذين خرجوا للشارع لتتحدث باسمهم، أو تعرض وتدافع عن وجهة نظرهم المعروفة مسبقا، والتي لا يوجد لديهم شيء يفاوضوا عليه، سوى التراجع الحكومي الفوري عن قرار رفع الدعم، أو لهم الحرية بالبقاء في الشارع، وعلى الدولة أن تتحمل نتائج إصرارها على قراراتها.
أما بالنسبة للتيارات السياسية، فالناطقون باسمها يشجبون أي أعمال تخريبية، ويتمسكون بحقهم في التظاهر والتعبير عن الرأي، وأي استغلال لموقفهم هذا من قبل أي خارجون على القانون لتنفيذ أعمال تخريبية هم ليسو معنيين به، وهذا الموقف أيضا تشاطرهم به نقابة المعلمين، التي سارعت بإعلان الإضراب عن العمل، لحين تراجع الحكومة عن قراراتها برفع الدعم، مع أن القرار ليس له صلة بالعملية التعليمية من بعيد أو قريب، إلا أن شريحة المعلمين سيطالهم ما يطال باقي شرائح المجتمع الأردني، وهذا القرار بدورة أدى إلى إحداث مشكلة اكبر من تلك التي اختلقتها الحكومة.
فإذا كانت الحكومة اضطرت لاتخاذ قرار مصيري حاسم، مدفوعة بضغوط داخلية وخارجية، حتمت عليها الدخول في دائرة التماس المباشر بقوت المواطن، مع الأخذ على عاتقها تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين الأكثر حاجة للدعم، بتقديم دعم مادي يعوض جزئيا فروق الدعم المقدم على المشتقات النفطية، وتحميله جزء من عبء الدعم الحكومي، يصل في نهاية المطاف لتحمل المواطن فرق أسعار عام يقدر بـ 5%، يعتبر مساهمة إجبارية منه مع الحكومة لتجنيبها الوقوع في مشاكل اقتصادية تعجز معها من القيام بالتزاماتها وواجباتها المطلوبة منها، أما المؤسسات الوطنية والشعبية، فقد أدخلت البلاد في دائرة التخريب والفوضى، مع الإصرار على عدم تحمل النتائج أو حتى الاعتراف بالمسؤولية غير المباشرة عنها، على اعتبار أنها من وفر الفرصة المناسبة للمخربين لتحقيق أغراضهم الشخصية، والتي انعكست إلى بقعة سوداء في ثوب هذا الوطن، تمثلت بالقتل، والتخريب، والسرقة، وقطع الطريق. 
المسؤولية في الحفاظ على المكتسبات والمقدرات الوطنية هي مسؤولية الجميع بلا استثناء، فحري بنا جميعا المحافظة على الممتلكات، سواء كانت عامة أو خاصة، فهي في النهاية منا جميعا، ولنا جميعا، والانجرار وراء الفوضى نحن جميعا من سيدفع ثمنه، شعب، وحكومة، وملك.

kayedrkibat@gmail.com

شريط الأخبار "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل جورجيا ترحل أردنيين ضمن حملة واسعة وتمنعهم من دخول البلاد