شتاء ساخن!

شتاء ساخن!
أخبار البلد -  

مأزومون كلنا الآن، سواء كنا أصحاب قرار أو مواطنين، ندرك حقا عمق الأزمة التي يعيشها الوطن، وندرك أن اتخاذ قرار كالذي اتخذته الحكومة بالأمس أكثر مشقة على من يتأثرون به، فلا يوجد حكومة تسعد بجر البلاد والعباد إلى منعطف تاريخي، يكتنفه ما يكتنفه من مخاطر على حاضر ومستقبل الجميع، بلا استثناء، وندرك أن القرار الأخير تم ترحيله منذ سنوات طويلة، وكان يجب اتخاذه منذ وقت طويل، وندرك أنه يعالج ولو بشكل محدود تشوهات اقتصادية عانينا منها منذ سنوات، وندرك أيضا، أن الحكومة درست كل خياراتها، فلم تجد بدا مما ليس منه بد... ولكن!
أولا/ توقيت القرار جاء في أسوأ طقس، فنحن داخلون للتو في شتاء قارص، نعاني فيه من مشكلة موجودة أصلا في توفير الدفء، ولدينا مئات القصص عن مواطنين لجأوا لأساليب «مبتكرة» في توفير جو معقول من الدفء لعائلاتهم، أنا مثلا أسكن في عمارة تضم 16 شقة، كلها فيها تدفئة مركزية، في الشتاء الماضي لم يشعل التدفئة إلا شقتان، أنا لست منهما، بسبب غلاء الديزل، وكان اعتمادنا كله على الكاز والغاز في التدفئة، هذا كله قبل الارتفاع الأخير في الأسعار، فكيف الآن؟.
ثانيا/ ليس صحيحا أن ما قيل عن مبلغ الدعم يمكن أن يسهم في ولو بجزء بسيط من حل المشكلة، مبلغ الدعم لن يزيد عن 19 قرشا في اليوم لكل مواطن من مستحقي الدعم، فيما ارتفاع أسعار الطاقة بمجملها سيرفع كل الأسعار بلا استثناء، فأنى لهذا المبلغ الزهيد الذي لا يغطي ثمن ساندويشة فلافل أن يحل المشكلة؟.
ثالثا/ زج الإخوان المسلمين في المشهد، وتحذيرهم من «استغلال» الأزمة فيه شيء من المبالغة، فرفع الأسعار بهذه النسبة الكارثية يستفز الحجر والشجر، والمواطن العادي ليس بحاجة لتحريضه على الغضب والنقمة، فهو متضرر بشكل مباشر، حتى بدون تحريض من أحد، ناهيك عن ان الإخوان جزء من المتضررين، وليسوا أثرياء بما يكفي حتى يبقوا متفرجين على المشهد، فما بالك إذا كانوا أصلا جزءا من الحراك الشعبي، المطالب بإصلاحات جذرية قبل أي رفع للأسعار؟.
رابعا/ نسبة الرفع وقعت كالصاعقة على رؤوس الجميع، بمن فيهم بعض المسؤولين الكبار، والكل يعلم أنه ليس بوسع المواطن تحمل هذه الزيادة دفعة واحدة، وكأني بصاحب القرار لم يحسب حساب حجم المفاجأة التي تسببها مثل هذه النقلة، وربما كانت ردة الفعل ستصبح أقل سخونة لو تم التدرج بالرفع!
خامسا/ كثير من العقلاء والحريصين على مصلحة البلد يعتقدون أن الوقت لم يفت بعد لامتصاص غضب الناس، وتجميد القرارات الأخيرة للحكومة، والبحث عن بدائل أكثر واقعية، وأقل كلفة وطنية، وبغير هذا فنحن مقبلون على شتاء ساخن جدا، الله وحده يعلم إلى أين سيمضي بالبلد!.


 
شريط الأخبار الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام