اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أيها المصلحون ضاق بنا العيش ولم تحسنوا عليه القياما وغدا القوت كالياقوت حتى نوى الفقير الصياما

أيها المصلحون ضاق بنا العيش ولم تحسنوا عليه القياما وغدا القوت كالياقوت حتى نوى الفقير الصياما
أخبار البلد -  

إن معالجة مشكلة ارتفاع الأسعار تحمي من التدهور، الذي قد يقترب بنا من حالات تاريخية نتعجب حين نقرأ عنها من مثل ما رواه المقريزي في وصف حال زمانه زمن الدولة المستنصرية العبيدية في مصر في منتصف القرن الخامس الهجري، حيث قال: «وأُكلت الكلاب والقطط حتى قلت الكلاب، فبيع كلب ليؤكل بخمسة دنانير، وتزايد الحال حتى أكل الناس بعضهم بعضاً. وتحرز الناس، فكانت طوائف تجلس بأعلى بيوتها ومعهم سلب وحبال في كلاليب.
فإذا مرّ بهم أحد ألقوها عليه، ونشلوه في أسرع وقت وشرحوا لحمه وأكلوه، ثم آل الأمر إلى أن باع المستنصر كل ما في قصره من ذخائر وثياب وأثاث وسلاح وغيره. وصار يجلس على الحصير. وتعطلت دواوينه، وذهب وقاره. (…) وجاءه الوزير يوماً على بغلته، فأكلها الناس، فشنق طائفة منهم فاجتمع عليهم الناس فأكلوهم».

والمشكلة ما زالت مستمرة ومتزايدة، والأوضاع على أرض الواقع مهيأة لمزيد من الارتفاع بمعدلات أعلى من المعتاد.
أن سوق المواد الغذائية والاستهلاكية في الدول العربية عامة سشهد قريبا زيادة عالية تفوق نسبة 20 في المئة قياساً بحجم الأسعار السائدة حالياً)، وليس في مقدور الدولة عمل الكثير حيال هذه الظروف، حيث ينجم الارتفاع عن مستجدات خارجة عن سيطرتها غالباً.
إن غلاء الأسعار الذي يأتي بعد الانهيار في سوق الأسهم له نتائج ظاهرة من خلال عجز الناس عن توفير حاجاتهم الأساسية والقدرة على شرائها، وله نتائج غير مباشرة من تحول نسبة كبيرة من الطبقة متوسطة الدخل إلى قسم الطبقة الفقيرة وسعي بعض الناس للحصول على المال بطرق غير شرعية كالسرقة والرشوة وغيرها .
وللشاعر (حافظ ابراهيم) أبيات يقول فيها:
أيها المصلحون ضاق بنا العيش
ولم تحسنوا عليه القياما
وغدا القوت كالياقوت حتى نوى الفقير الصياما!

فما أسباب هذه المشكلة وما علاجها؟
-------------------------------------------

أسباب غلاء الأسعار
الغالب في المشكلات الكبيرة أنها لا ترجع إلى سبب واحد بل إلى أسباب عدة ولكل سبب نسبة معينة في حدوث تلك المشكلة، وتحديد هذه الأسباب بدقة هو نصف حل هذه المشكلة، لذا فأسباب مشكلة الغلاء تتلخص في ما يأتي:
- ارتفاع أسعار المواد المستوردة.
- الاعتماد على المنتجات المستوردة.
- جموح الأسعار في بورصات السلع العالمية
- الأحوال المناخية وتأثيرها في المنتجات الزراعية من حيث تدميرها أو تقليل إنتاجها.
- زيادة عدد السكان في العالم والبلاد العربية أيضاً، وما ترتب عليها من زيادة الاستهلاك والطلب على الخدمات الأساسية.
- التضخم وهو الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار، أو الانخفاض المستمر في قيمة النقود.
- ارتفاع أسعار النفط رفع كلفة النقل والشحن، نظراً لارتفاع أسعار المحروقات. ولأن الزيادة الملحوظة في أسعار النفط، ستؤدي إلى زيادة ملحوظة في أسعار كل السلع والخدمات التي نستوردها من الدول الصناعية.
- تدهور سعر صرف الدولار المستمر تجاه العملات الرئيسية، إذ انخفضت قيمته إلى مستوى قياسي بلغ 1.44 دولار في مقابل اليورو، ما أدى إلى انخفاض العملات العربية المرتبطة بالدولار
- غياب الرقابة الرسمية بل وتشجيع وزارة التجارة لتلك الزيادات عبر تبريرها للغلاء بمبررات خارجية فقط ومطالبتها للناس بالتأقلم مع الغلاء.
- ممارسة بعض التجار للاحتكار: عن معمر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهو خاطئ» رواه مسلم. فالاحتكار حرام، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحتكر خاطئاً، أي آثم.
- كثرة الطلب على السلع وتهافت الناس على الشراء بأي سعر كان، نتيجة لتعودهم على أنماط استهلاكية معينة أشاعها النظام الرأسمالي، لاسيما في مرحلته الأخيرة المسماة بالعولمة.
- الذنوب والمعاصي كما قال الله عز وجل (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) الشُّورى:30
- ولوغ كثير من الناس في المعاملات المحرمة وعلى رأسها الربا عبر الأسهم الربوية وغيرها.
- عدم إخراج الزكاة.


جاء في الأثر أن الناس في زمن الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاؤوا إليه وقالوا:
نشتكي إليك غلاء اللحم فسعّره لنا، فقال: أرخصوه أنتم؟
فقالوا: نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين، ونحن أصحاب الحاجة فتقول: أرخصوه أنتم؟ فقالوا: وهل نملكه حتى نرخصه؟ وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا؟ فقال قولته الرائعة: اتركوه لهم.
بل إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يطرح بين أيدينا نظرية أخرى في مكافحة الغلاء، وهي إرخاص السلعة عبر إبدالها بسلعة أخرى؛ فعن رزين بن الأعرج مولى لآل العباس، قال: غلا علينا الزبيب بمكة، فكتبنا إلى علي بن أبي طالب بالكوفة أن الزبيب غلا علينا، فكتب أن أرخصوه بالتمر أي استبدلوه بشراء التمر الذي كان متوافراً في الحجاز وأسعاره رخيصة، فيقلّ الطلب على الزبيب فيرخص. وإن لم يرخص فالتمر خير بديل.
والقاصي والداني يعرف ما حصل لبعض البضائع الدنماركية عندما قاطعها الناس واستبدلوها بسلع أخرى كيف تهاوت أسعارها بشكل كبير حتى وصلت إلى النصف تقريباً.
ولذا قام بعض الناشطين السعوديين و المصريين والإماراتيين على الإنترنت بإنشاء مواقع تهتم بحصر أسماء المنتجات والشركات والمحال التجارية التي تقوم برفع أسعارها ليتم مقاطعتها وإيجاد البدائل المناسبة لها.
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر